الخميس، 24 أيار 2018

board

كيف خرجت من مصر؟!

> عن فئة الخمسين جنيهاً المزيفة الخارجة من مصر بسهولة الداخلة إلى السودان بغباء.. بافتراض أن السودان في نظر المخابرات المصرية حديقة مصرية خلفية يسهل نهب الدولارات منه.. بعملة سودانية مزيفة .. وإدخالها في حسابات خاصة في مصر .. والعمل عموماً مخابراتي مصري.

> المخابرات المصرية هي نفسها تمارس مهنة التمثيل على أرض الواقع ..وتستقطب لذلك بالاغراء بالمال حتى حفدة شخصيات أسماؤهم وسيرهم معروفة ومعظمة ومبجلة .. مثل طارق رمضان حفيد حسن البنا .. ومعلوم أن أبي جهل له علاقة قربى بخاتم الأنبياء والرسل.
> قصة طارق رمضان هي تمثيل مخابراتي مفهوم حتى لو كان هو فيه مغفلاً ينفذ ما هو على حساب سمعته ..وقد كان ..وهو يحمل الجنسية السويسرية ويتحرك بين الأوروبيين باسم الدين وبصفة استاذ دراسات اسلامية بجامعة أكسفورد.. يشوه لصالح المخابرات المصرية سمعة خصمها.
> ومثل هذه الوظيفة لا تسند إلى عالم حقيقي محترم لأسباب معلومة.. فهي ذات قيمة تأريخية سياسية وليست دعوية أخلاقية حضارية مادية وروحية.. بحسبان أن الاسلام روح ومادة.
> ملايين الجنيهات من فئة الخمسين جنيهاً كيف خرجت من مصر ابتداءً؟ ولو كانت آلاف الدولارات يحملها هذان المتهمان هل كانت ستعبر الحدود دون أن تعترضها السلطات المصرية النبيهة ..؟ طبعاً مستحيل تعبر الحدود لو كانت دولارات .. لكن العملة السودانية المزيفة عبرت الحدود من مصر بكل سهولة ..ترى لماذا؟
> لأن السلطات المصرية تريد ذلك .. ولو لم ترد لما كان ما كان .. والهدف واضح ..هو تحويل اكبر كمية من العملة الصعبة إلى مصر .. وتدعم هذه المؤامرة اسباب تراجع العملة .. الاسباب الموضوعية طبعاً وليس التي يؤانسنا بها بنك السودان .. أو من يرددون كذبة غياب الإنتاج والانتاجية.. والبلاد رغم السيولة الغامرة لا تعرف الآن اقتصاد الندرة.
> لكن الغريب العجيب في الأمر أن النائب العام يحذر من التعامل مع فئة الخمسين جنيهاً .. ويتحدث عن مئات الملايين المزيفة التي دخلت البلاد عبر معبر أرقين في الحدود مع مصر .. وفي نفس الوقت يفيد بأن السلطات عثرت على ثلاثمائة وخمسين مليون جنيه مع متهمين عبرا الحدود من مصر.. فهل هناك اموال مزيفة دخلت غير المعثور عليها هذي ..أم هي نفسها وهي الآن في يد السلطات مع المتهمين؟
> ما دام أنها بيد السلطات السودانية هنا بعد أن مرت بجانب السلطات المصرية هناك دون تفتيش لأنها ليست دولارات .. بل مجلبة للدولارات.. فلا خوف على المواطنين ولا هم يحزنون إذن.
> لكن بالفعل ربما أن وسط الكتلة النقدية اموال مزيفة .. والكتلة النقدية مشكلتها كبيرة .. فهي أصلاً تعاني من الورم النقدي الخبيث في حجمها الطبيعي بسبب المضاربات والتجنيب .. ويأتي عليها الآن ورم اخبث هو الاوراق المزيفة التي تعبر الحدود المصرية إلى الداخل السوداني .. وتعبر بسهولة لأنها ليست دولاراً ولا ريالاً سعودياً ولا جنيهاً مصرياً .. تعبر لأنها سودانية مزيفة .. تدخل ضمن التآمر الكلي على البلاد.
> من الغرب جزء من هذا التآمر بسلاح مصري يخرج من مخازن المتمرد حفتر ويأخذه تمرد دارفور وينهزم .. ويقام معرض الغنائم المصرية. ومن الجنوب جزء من هذا التآمر خبراء تدريب مصريين يهبطون في جبال النوبة الجنوبية لتقوية قوات سلفا كير التابعة لقطاع الشمال.. ومن تأثير ذلك أخيراً اعتداء معروف تزامن مع افشال أول جلسة تفاوض بدون نفوذ عقار .. فالنفوذ الاعلى واحد ..هو سلفا كير طبعاً قائد اعلى قوات قطاع الشمال.
> وتحكي مها التلب من (التيار) عن ضحكات مجلجلة ومتبادلة بين وفدي سلفا كير ومشار رغم الدماء كما استغربت .. ولعل الضحكات بسبب (الضحاكات) أي العملة الصعبة التي سيقبضونها على حساب الجنيه الجنوبي المحتضر. وحتى رحلة سلفا كير بأكثر من اربعة مليارات دولار كانت مزيداً من الوبال على الجنيه.
> وينتظر جنوب السودان ــ أسوة بالسودان ــ عملة مزيفة لنهب الدولار من هناك ..فقط الفرق أن هنا دخلت عبر ارقين وهناك ستدخل عبر المطار أو أليمي أوقولو. . وهما منطقتان حدوديتان تحتلهما كينيا ويوغندا.
> ومن الشرق جزء من هذا التآمر بسببه كان إغلاق الحدود الشرقية.. وبقية القصة معروفة.
> إذن من الشمال فإن جزءاً من التآمر هو ادخال عملة سودانية مزيفة .. ولو كانت عملة أخرى لعثرت عليها السلطات المصرية قبل السلطات السودانية .. هكذا منطق الأشياء.
غداً نلتقي بإذن الله.