الخميس، 24 أيار 2018

board

و لماذا ( كفاية )و كان ثلثا ؟

> إذا كان سعر الدولار حتى قبل عقود قليلة يساوي ثلث جنيه ( الجنيه الاقدم )أي أن الجنيه كان يساوي ثلاثة دولار و زيادة .. و إذا كان قد بدأ في الهبوط منذ أن تآمر عليه البنك الدولي في الستينات في غفلة حكومة عبود و اشترط للتمويل أن يخفض سعر الصرف ليصبح سعر الدولار أربعين قرشا بدلا من ثمانية و ثلاثين قرشا ..بالله تخيل. .

والله ايام يا زمان ..
ببكي و اتحسر عليك ..
و ما بقول العشنا كان ..
لسة اصداءه بترن ..
> إذا ذلك هو سعر الصرف ايام عبود الذي بدأ يتأثر سلبا بشروط البنك الدولي الابتزازي ..حيث لم يكن حينها شركات حكومية تضارب في العملة لتوفير صرف خارج الموازنة يتسبب في تراجع الجنيه ..ثم بعد حرب أكتوبر زادت الطينة بلة بمؤامرات جماعة القرصنة الاقتصادية الأمريكية .. لماذا يقول الاقتصاديون كفاية يا السيد الرئيس ..كفاية تخفيضا لسعر الدولار .؟
> و الاقتصاديون هم ينبغي أن يقول أم غيرهم لأن الاقتصاديين مفترض هم من يسعوا جميعهم لخفض سعر الصرف ..من أجل فك الضائقة المعيشية .؟
> هل يجلس الاقتصاديون في المساطب الشعبية ليكتفوا بحد معين لانخفاض الجنيه ..؟ و يقولوا كفاية رحمة باعداء البلاد .؟ كفاية من ارتفاع سعره ..لكن لينخفض سعره إلى أن يصل إلى ثمانية و ثلاثين قرشا ..القرش القديم طبعا .. و هو سعره قبل انطلاق رحلة ابتزاز البنك الدولي ..والقرش القديم طبعا هو غير القرش الحالي بعد امتصاص ثلاثة اصفار مع استبقاء القيمة المتراجعة ..
> كفاية أن سعر الدولار وصل الأربعين ألف جنيه بالقديم ..و هي الأربعين جنيها بالجديد بعد امتصاص الاصفار خجلا من الفضيحة النقدية ..و كانت الحيلة تغيير العملة من الجنيه عملة الاحتلال البريطاني إلى الدينار عملة حضارة آسيا و إفريقيا .
> و في مفاوضات نيفاشا كان من شروط حركة التمرد و تنازلات الحكومة تغيير إسم العملة بالدينار و اعادة إسم الجنيه الذي يرمز للاحتلال البريطاني .
> و عاد إسم الجنيه ..جنيه الفترة الانتقالية بدون اصفار مع القيمة الحقيقية المتراجعة طبعا ..لكن الحقيقة النقدية هي أن الدولار كان يساوي ثمانية و ثلاثين قرشا ..و بعد أول ابتزاز للبنك الدولي ..و بعد التغيير لصالح حكم الطائفية و استهلاك الحكومة الأخيرة للنقد الأجنبي بشراهة ..وثل سعر الصرف من الثمانية و ثلاثين قرشا _القرش القديم _ إلى اكثر من أربعين ألف جنيه _ بالجنيه القديم الحقيقي طبعا _ قبل أن ينخفض إلى الثلاثين قبل ايام ..مع بقاء اهم اسباب التراجع و هي الاموال المجنبة و تداولها خارج الموازنة . .و طلب الحكومة للنقد الأجنبي عبر الشركات الحكومية .
> و الرئيس يراهن على مطاردة القطط السمان لخفض سعر الصرف ..حتى تدخل جحورها _ التي اصبحت تضيق عنها لكبر حجم مآكمها بعد أن سمنت من المضاربات في مناخ وجود سعرين للصرف ..رسمي ( بنكاوي ) و موازي لا يسمى أسود لأنه مصب رسمي للسعر الرسمي . .
> و القطط السمان بعد تقييد سياسة التحرير لصالح الحفاظ على قيمة العملة كما يحدث الآن مع سلعة القمح أسوة بسلعة الجازولين .. لن نحتاج إلى دخولها في جحور تضيق عنها ..و العاقبة عندكم في سلعة الدواء . .فينبغي أن تنطبق عليها سياسة استيراد القمح و الجازولين ..خاصة بعد فضيحة عشرات شركات الدواء التي ارادت أن تحاكي الشركات الحكومية في ذات الموضوع .
> و بين اجتماع الرئيس بمحافظ بنك السودان المركزي ..و بين حديثه في زيارة بورتسودان ..أو العكس .. كان الشاغل له هو سعر الصرف و اعادة توفير الاحتياطي النقدي الذي كان قد بلغ سبعين مليار دولار ..و سددت منها الحكومة الديون ..و الباقي استوردت به مدخلات انتاج من الصين و روسيا و ماليزيا و تركيا ..و ادخلت كل صف في الموازنة ..و اختارت اقتصاد الندرة بدلا من الواردات الهامشية المستهلكة للنقد .. لما وصل سعر الدولار الرسمي إلى ما وصل إليه .
> و هي حسابات واضحة ..لكن الحكومة ارادت السعرين للصرف و حتى خصومها لو تحولوا إلى تجار عملة لتراجعوا عن فكرة اسقاطها ..لأن الصرف بسعرين يبقى مغريا لتجار العملة الذين سيدخلوا جحورهم إلى حين ثم يعاودوا النشاط الهدام ..لأن السعرين مستمران.
غدا نلتقي بإذن الله ...