الجمعة، 20 نيسان/أبريل 2018

board

في الأكاديمية العليا يا قوش

> اقترب ذاك الاحتفال العظيم .. الذي يسترعي انتباه العالم لارتباطه بالعلم ..وانتباه الخريج ــ بكسر الراء المشددة ــ لطموحه .. وانتباه المشاهد العادي لأناقة تنظيمه .. واخراجه.
> وفي أجهزة الصراف الآلي هذه الايام ..

وهي خاوية على عروشها من السيولة كاجراء اضطراري لخفض قيمة الجنيه من اسوار الاربعين جنيهاً .. لن يستمر الحل هذا ..فهو لخفض سعر صرف .. وليس لرفع قيمة العملة الوطنية.
> لكن في مثل الأكاديمية العليا للدراسات الاستراتيجية والأمنية .. والاستراتيجية بمفهومها الشامل .. والأمنية بمفهومها الاوسع والاعمق .. يمكن أن ينطلق الحل الناجع من عقول من تستضيفهم من الخبراء النقديين بالتحديد في قبيلة خبراء الاقتصاد.
> والأكاديمية العليا هذي تتأهب في الفترة القريبة القادمة يوم الإثنين القادم للتخريج العام لخريجي درجات الدكتوراة والماجستير والدبلوم العالي.
> ويمكن من بعض هؤلاء أو ممن سبقوهم من خريجي الدرجات العلمية المختلفة في ذات الأكاديمية العليا هذي من أهل الاقتصاد أن يتحدوا لإنتاج الحل ومعالجة الاسباب .. أو معالجة قدسيتها.. لو كانت اسباباً مقدسة.
> فالحصول على الدرجات العلمية في الدراسات العليا يبقى أكثر قدسية من أية اسباب ترى أية دولة من دول العالم الثالث أنها مهمة لأغراض مالية معينة.
>من خريجي الأكاديمية العليا يمكن أن تستغني الدولة عن العلاج بالطورية لاحتواء المياه دون قفل الماسورة .. أي أنها لا تريد تدفق المياه ولا تريد قفل الماسورة .. ففكرت في استخدام الطورية ..وهذا جهد مبذول لاستمرار الأمرين.
> لكن مثل الأكاديمية العليا يمكن أن يكون من ثمار جهودها الأكاديمية امكانية الاستغناء عن استمرار فتح الماسورة .. حتى لا تضطر الدولة لبذل جهود استخدام الطورية.
> والأكاديمية العليا مبنى ومعنى .. هي ليست مؤسسة قطاع خاص لجني الأرباح التي يمكن أن تكون الهدف الوحيد .. بل هي صرح حكومي خدمي تعليمي لجني الحلول للمشكلات المختلفة التي تمر بها البلاد.
> والحل المطلوب جداً هذه الأيام بعد جني حل مشكلة الأمن والاستقرار في دارفور وغيرها الذي ساهمت في انتاجه بالضرورة الأكاديمية العليا هذي هو الحل للتأزيم النقدي الذي تتولد منه بالضرورة تفاقم الضائقة المعيشية.
>والأكاديمية العليا هي في نظام التعليم العالي تبقى طبعاً كلية دراسات عليا معنية بمنح الدرجات العلمية العليا.. ما يعني أنها غنية جداً بالبحوث المتنوعة.. ولا بد أن من بينها البحوث ذات الشأن الاقتصادي .. وهي العلاج لمرض الساعة غلاء المعيشة.
> وهكذا أبناء الوطن.. بأنفسهم يمكن أن يشاركوا في حلول مشكلات بلادهم من خلال سطور بحوثهم .. وبذلك تكون البلاد زاحفة نحو التقدم العملي والأمن العلمي لتحقيق رفاهية مستقبلاً لأجيال قادمة .. حتى لا تجد وطنها خاوياً على عروشه العلمية.
> الأكاديمية العليا مؤسسة علمية وطنية حكومية مفتوحة لكل مواطن .. وكل قادم قاصد من الدول الشقيقة .. يستوفي شروطها.
> والأكاديمية العليا .. تملك الفرصة الكافية لاستيلاد جامعة مكتملة بكليات تطبيقية مفيدة مثل الطب والهندسة والعلوم.
>ولو كان مدير الأمن العائد الفريق الباشمهندس صلاح قوش ينخرط هذه الأيام في اجتماعات سعر الصرف .. فيمكنه أن يستعين بمخزون البحوث ذات الصلة في الأكاديمية العليا قبل أن يشهد احتفال التخريج العام.
> لا بد أنه سيجد ما يمكن أن يرشد إلى امكانية استبدال الأسباب المقدسة لنظرية الماسورة والطورية: بأخرى حاسمة .. حتى لا يستمر صراع الاجتماعات في حلبة الأسباب المقدسة التي لا تناقش في الاجتماعات طبعاً.
غداً نلتقي بإذن الله.