الجمعة، 20 نيسان/أبريل 2018

board

من تركيا.. انطباع سوداني

> البعد الجغرافي عن تركيا .. ما ضر بشيء .. لو ضر السودان قربه من عدة دول .. تطلق عليه المؤامرات المفضوحة .. وهي أكوام زبالة مغطاة بزهور النفاق الدبلوماسي.

> والوقت ليس وقت محاولات إصلاح لعلاقات جوار من الناحية الشمالية .. فهي محاولات ذات جهود مهدرة بحكم حقيقة الأمر .. وحقيقته أن العدو الجار يتجمل ببعض الفرص ويخرج في ثياب النفاق.
> الوقت وقت الاستفادة من الصديق .. والصديق وقت الضيق .. ومثل هؤلاء الاصدقاء كثر.. ومنهم الحبيبة تركيا. وهذه الأيام نستنشق هواءها البارد .. ونتنفس حب لقاء شعبها المدمقرط دمقرطة رائعة .. كان قد اراد الشامتون الحاسدون اطاحتها بانقلاب تآمري اشترك فيه من خارج تركيا من لا يعبرون عن مصالح الأتراك.
> لكن وعي هذا الشعب التركي حافظ على حياة محسومة فيها المشكلة السياسية.
> وكل الصحف المصرية كانت غداة فشل الانقلاب على الحياة الديمقراطية التركية .. تخرج على الناس بعنوان واحد ترسله إليها المخابرات .. كان يقول بروح شماتة (انقلاب في تركيا) وكان ذلك بترحيب خبيث.
> وفي الأمر كانت الفضيحة التي وضعت هيبة الصحافة المصرية في طريق مزبلة تأريخ الصحافة .. الصحافة المصرية يفضحها فشل الانقلاب التركي بأنها صياغة مخابراتية تخدم المؤامرات المصرية التي ما عادت مستورة.
> والشعب التركي يريد مجموعة حاكمة للاصلاح في شتى المجالات .. وقد وجد ..في حين أن الشعب المصري يتلقى من حكومته على وجهه الضرب بـ (الصرمة).
> وعداوة غريبة تكنها القاهرة لتركيا.. وكأنها تحسدها على تطورها الذي طغى على تأريخها .. وتأريخ تركيا العثماني أصلاً تعرض للتشويه في مصر من خلال أسرة اليهودي الألباني محمد علي باشا.
> فشعب مصر محترم.. لكن أبناء الأسر اليهودية مثل عبد الفتاح السيسي من ناحية الأم ..هم من تسلقوا بالمؤامرات ليصلوا إلى المواقع الرفيعة .. ثم يفعلون ما يشاؤون
> فمثلاً دولة مثل تركيا.. هل من مصلحة الشعب المصري أن تضع الحكومة المصرية بينها وبين مصر حاجزاً سميكاً لمجرد أن لأردغان تعاطفاً مع من لا تريد حكومة السيسي الانقلابية التعاطف معه؟
> حكومة السيسي لا تعمل طبعاً من أجل مصلحة الشعب المصري .. بخلاف حكومة تركيا التي اصلحت بلادها ..وحكومة السيسي تقابل تأييد الناس لها بألا تضايقهم في معاشهم وألا تعتقلهم وتعذبهم بتهم ملفقة .. بخلاف الحكومة التركية التي تجتهد في توفير الخدمات وفرص العمل مقابل المزيد من التأييد.
> وهذه هي أهمية الديمقراطية في حياة الناس.. بغض النظر عن التسمية ونقاط الخلاف عند المقارنات ..المهم فقط هو مدلول مصطلح الديمقراطية الذي يعني احترام حقوق الآخر الشاملة .. يعني احترام كرامته.. وكل هذا محروم منه الشعب المصري الآن في ظل حكومة الانقلاب .. وهو ما يجعلها معزولة شعورياً عنه في الداخل .. ومدانة خارجياً أمام المنظمات الإنسانية الدولية المعنية.
> لذلك فإن مصر ليست مؤهلة لانتقاد ما تقوم به تركيا في عهدها الديمقراطي الأخير المؤمن بذكاء رجال المرحلة ونسائها مثل مروة صفاء قاوقجي.
> وكل هذا مقدمة نبتدئ بها ..و(رمية) نهيئ بها الوجدان .. ثم قصص .. منها عظمة تركية اسمها الخطوط الجوية التركية.. ورحلات ساحرة في جوفها اللذيذ.
نواصل بإذن الله .