الجمعة، 20 نيسان/أبريل 2018

board

 بين تركيا و مصر

> يزور الخرطوم هذا الأسبوع نائب رئيس الوزراء التركي هاكان جاويش أوغلو، و هو مسؤول رفيع ..بعد زيارة سابقة  للرئيس التركي أردوغان إلى الخرطوم و ولاية البحر الأحمر . 

> و تلك الزيارة اشعرت حكومة الانقلاب المصري بالإهانة الإقليمية .. خاصة أن زيارة أردوغان كانت بعد فشل انقلاب تمنت القاهرة نجاحه ..و وجهت مخابراتها غداة فشل الانقلاب الصحف المصرية  بأن تنشر كلها عبارة التمني ( انقلاب في تركيا . ) 
> و كان من الطبيعي أن تؤيد الحكومة الانقلابية المصرية انقلاباً في تركيا ..ليفصلها عن إقليمها كما فصلها من قبل يهودي الدونمة  أتاتورك .
> و قبله كان اليهودي الألباني تاجر التبغ المتسمي ( محمد علي باشا ) قد تمرد على الخلافة العثمانية و خدعها ..و فصل عنها أفريقيا كلها انطلاقاً من مصر ..فتوقف بذلك الزحف الحضاري في مختلف المجالات ..و منها التطور الصناعي .
> و تبقى مصر عبر الازمنة منطقة حياكة للمؤامرات اليهودية بواسطة عناصر يهودية معروفة في سطور التاريخ ..مثل محمد علي باشا و سلاطين رودلف ..و اليهود هنا هم من اقنعوا يهودي الدونمة أتاتورك بأن يفصل رأس الخلافة العثمانية عن جسدها المتمدد خارج تركيا ..فكانت حركة تركيا الفتاة .
> تبقى مصر عبر الازمنة المنطقة الهشة و الثغرة التي تؤتى منها بلدان المسلمين بواسطة مؤامرات اليهود ..و حتى السيسي كون أمه يهودية فإنه بذلك يمثل نوعاً من الامتداد اليهودي التآمري لأسرة محمد علي باشا.. الذي حرم السودان من خيرات الخلافة العثمانية بعد تمرده التآمري عليها . 
> في مصر قبل ذلك كانت ما تسمى زوراً و بهتاناً بالدولة الفاطمية قد حرمت المنطقة الأفريقية من شوكة الخلافة العباسية ..من بغداد ..فكانت سبباً لاضعافها ثم الاجهاز عليها من خلال الشيعي ابن العلقم. 
> و زيارة نائب رئيس الوزراء التركي تأتي في اتجاه التعويض للسودان إقليمياً عما حرمته منه مصر في عهد أسرة محمدعلي باشا ..فقد خرج السودان آنذاك من فلك الحضارة التركية بعد أن كانت تعانق حضارته النوبية الاقدم على الاطلاق ..لكن يعود العناق الآن من مسار بعيد عن المنطقة المصرية التي تحتضن مؤامرات اليهود .
> و لو كانت الخرطوم و أنقرا كلاهما ولايتين في دولة الخلافة العثمانية ..دولة المسلمين الموحدة . .فهما الآن في قُطرين يجمعهما فضاء إقليمي واحد ..ليجني شعبهما ثمار هذا التعاون .
> تعاون ليس فيه بنك كارثي حديث الولادة  يتسبب في خفض العملة بصورة مضطردة و سريعة .. فهو تعاون فيه فرصة الاقتداء بالاصلاح النقدي الذي انتظم تركيا خلال سنوات الديمقراطية الثمان الأخيرة .
 > و تخيل أن الحكومة المصرية كانت تتمنى نجاح الانقلاب في تركيا ..حتى يتراجع مستواها الاقتصادي ..لأن الديمقراطية الحقيقية هي البيئة الاصلح للتنمية الاقتصادية ..وهذه البيئة لا توجد في مصر بعد الانقلاب على أول ديمقراطية .
> و الصحفي المصري عصام الشيخ يتفه و يحتقر مصر و هو يدافع عن نظام السيسي . فيقول بأن الديمقراطية لا تصلح للعالم الثالث ..إذن حينما لا تصلح لمصر نفسها فإن مصر لا تصلح لريادة العالم الثالث ..فإن الرائدة إذن للعالم الاسلامي هي تركيا . 
> و نحن هنا بجوار مصر .. و يزورنا المسؤولون الاتراك ..فهل نستحي منهم و نحن نرى نهضتهم ..أم نهاجر من بلداننا ..؟ و نهاية الاسبوع الماضي و بداية هذا الأسبوع كنا في تركيا ..كضيوف على خطوطها الجوية المتطورة و رأينا كيف أنها كانت ينقصها الحياة الديمقراطية ..و هي الآن تنقص مصر ..فهل يهب الشعب المصري و يطرد جلاده .؟
غداً نلتقي بإذن الله ...