الجمعة، 20 نيسان/أبريل 2018

board

إثيوبيا تحطم مؤامرة الخارج

> في إثيوبيا تبقى الخطوة الاصلاحية في اتجاه اصلاح نظام الحكم عودة إلى الصواب هناك، حتى لا تتبدد ثمار جهود الثورة الإثيوبية العظيمة ذات اليوبيل الفضي.

> وليست العبرة في أن القادم يكون صاحب القرار في اروع بلد إفريقي هي انتماؤه الديني .. فماذا فعل الحكام في معظم دول العالم الاسلامي لشعوبهم ومع شعوبهم؟
> منهم من عرضهم للاعتداءات الجوية.. ومنهم من تسبب في احتلال الأرض.. ومنهم من حرم شعبه من الديمقراطية.. بعد أن قتلهم وهم في صلاة الفجر في ميدان رابعة.
> وانفصلت بنغلاديش عن باكستان.. وانفصلت كردستان عن العراق وانفصلت أرض الصومال (هرجيسا) عن الصومال (مقديشو) وكلها كانت أقاليم مسلمين في دول مسلمين.
> والغريب.. مقارنة بذلك.. أن جبهة إقليم تقراي كانت بقيادة الدكتور ملس زناوي تحارب نظام منقستو ــ الذي يشبهه الآن في البطش والفساد نظام السيسي ــ من أجل الاستقلال .. لكن تراجعت بعد الانجاز الثوري وهروب منقستو.
> العبرة في احترام الحقوق السياسية .. أو سمها تسييد العملية الديمقراطية .. أو اقامة الحياة الديمقراطية.. كأرضية لمعالجة مختلف القضايا .. المتوقع أن تطرأ .. أو ما لم تكن متوقعة قبل فترة قصيرة أو طويلة.. مثل التي انتظمت إثيوبيا أخيراً.
> ومشكلة إثيوبيا الطارئة طبعاً تحركت نحوها من الخارج .. من خلال استخدام شعارات الظلم.. وكل ذلك كان من أجل تعطيل العمل الجاري في سد النهضة.
> كان الاختيار المناسب لذلك من قبل أصحاب المؤامرة قد وقع على قبيلتين ..لأن من على رأس السلطة التنفيذية لا ينتمي إليهما وهو ديسالين .. وكذلك من كان قبله وهو زناوي.
>وتصعيد المؤامرة الخارجية جاء بعد تشكيلة حكومية جديدة .. كانت بتوازن قبلي ومناطقي رائع .. لكن اصحاب المؤامرة ظلوا يراهنون على قبيلة الأرومو.. فدعموا بعض أبنائها لنسف الاستقرار في دولة ذات كثافة سكانية عالية جداً وبدون موارد للتغطية المعيشية بصورة كافية.. فهي لذلك تستحق الاستقرار .. وهي اجدر به باعتبار أن عاصمتها تبقى عاصمة للقارة الإفريقية.
> الآن.. لو الرهان كان على الأرومو فإن الدكتور أبو احمد يأتي إلى الحكم من الحركة الديمقراطية لقومية الأرومو.. ولو كان الحديث عن أن الأغلبية من المسلمين فإن أبا أحمد منهم.. فهل ستستمر المؤامرة الخارجية من خلال الأرومو ضد أبي احمد وهو ابن الأرومو.؟
>ويبدو أن الرهان الجديد لاصحاب المؤامرة هو انفجارات إثنية بالداخل بعد انتخاب رئيس الحكومة الجديد .. لتغيير الأرومو بغيرهم .. لاستمرار نفس المؤامرة.
> لكن الإثنية الاكبر في إثيوبيا هي الأرومو.. وكلها تقريباً مسلمة .. وتشعر بأن سد النهضة مشروع ضروري بالنسبة إلى اوضاعهم المعيشية .. وستصد أي اعتداء لصالح أية جهات خارجية كما فعلت حكومة ديسالين .. وكان قد سقط حينها تسعمائة ألف قتيل في احداث احتجاج متولدة من ذات المؤامرة الخارجية.
> والاتجاه السياسي الإثيوبي العام الآن هو امتصاص أية توترات بأي ثمن سياسي لصالح المصير المشترك بالداخل لكل القوميات .. وهو الاستقرار وجهود تحسين المستوى المعيشي وجني ثمار السياحة لعائدات النقد الأجنبي كاستعاضة عن شح الموارد.. وقلة الصادر.
> نجحت إثيوبيا بجدارة وحنكة سياسية في تجاوز الأزمة وكأنها دولة أوروبية ذات حكمة.. فيما ظلت تفشل دول الإقليم التي ما انفكت ترسل إلى إثيوبيا المؤامرات لأسباب تعبر عن المطامع .. وليست موضوعية.
غداً نلتقي بإذن الله.