الجمعة، 20 نيسان/أبريل 2018

board

إثيوبيا الآن..ننشغل بها 

> تخيل ..شاب مثل أبي أحمد علي المرشح ديمقراطياً الآن ليكون صاحب القرار في إثيوبيا ( رئيس الحكومة )تخيل كيف تعلم من دولته ما لم يتوفر للشعوب في معظم دول إفريقيا وآسيا ..

> تعلم معرفة قيمة رأس المال البشري  ..وقيمة الديمقراطية التلقائية ..وقيمة الأهداف المشروعة . 
> يقول أبو أحمد : لا يمكن ضمان النجاح المؤسسي والنظامي إلا عندما تعترف الإدارة العليا برأس مالها البشري كأهم أصولها ..
> فهل الآن في كل دول إفريقيا وآسيا يعتبر رأس المال البشري أهم الأصول أو من أهمها؟.. للأسف كلا.
> فإن الأهم هو رأس المال الذي يحول البشر إلى آلات لا تستحق التطور ..لذلك تكون القنابل الموقوتة للحروب والنزاعات رغم الثروات الصخمة المختلفة ..وانظر إلى سوريا والعراق ..وجنوب السودان وحتى اليمن كان موقعها الجغرافي يميزها .. ولكنها تدهورت باحتقار رأس المال البشري .
> وليبيا ..رغم الأموال الطائلة ، إلا إنها احتقرت رأس المال البشري طيلة حكم القذافي الذي بدأ بأحكام وردية ..وانتهت بتقسيم البلاد إلى ليبيا الشرقية وليبيا الغربية ..والنتيجة واضحة بعد ذلك .
> لكن إثيوبيا رأت منذ ربع قرن بعد إطاحة منقستو أن شعبها يمكن أن يكون هو رأس المال  الأهم ..وقد كان  بالطبع. 
> ودولة مثل إثيوبيا بدون موارد..وبقبائل كثيرة بلغات مختلفة كان يمكن أن تكون أسوأ من اليمن وليبيا والعراق وسوريا من الناحية الأمنية.. لكن شعبها هو رأس المال الأهم. 
> وبعد تحقيق فكرة  رأس المال البشري ..استطاعت إثيوبيا أن تتجنب ما وقعت فيه الدول آنفة الذكر ..
> إثيوبيا تنضج فيها الديمقراطية كثمرة لاعتبار وتحويل أبناءها إلى رأس مال بشري هو أهم أصولها .. فيقول  رئيس وزراءها المرتقب أبي أحمد بأن : من الأسهل اجتذاب الناس إلى الديمقراطية أكثر من إرغامهم على أن يكونوا ديمقراطيين . وأبي أحمد يشير إلى حياة ديمقراطية تنبثق من قيمة الإنسان المواطن بعد أن يصبح جزءاً من رأس المال البشري الذي هو أهم أصول قيادة الدولة .
> ويحدث هذا الآن في تركيا.. ولكن التآمر الداخلي مع الخارجي في بعض الدول في المنطقة العربية والإفريقية حرمها مما تحقق في إثيوبيا .. إلغاء الديمقراطية في مصر والجزائر وفلسطين وتغييبها في سوريا وتزييفها في العراق والتمرد عليها في ليبيا ..كل ذلك يجعل شعوب هذه البلدان بلا قيمة يكتسبها الآن الشعب الإثيوبي الجميل ..
> والتهديدات والرشاوى في دول تغيب عنها الديمقراطية .. كبديل لها ..وإثيوبيا تتعافى .. والأهداف المشروعة عبارة عن عنوان لفقرة في فلسفة الحياة عند السيد أبي أحمد ..فيقول : إذا كانت أهدافنا مشروعة. فإننا أكثر عرضة لإقناع الآخرين بمتابعة مسيرتنا دون استخدام التهديدات والرشاوى .
> ولو كانت التهديدات والرشاوى الآن بديلاً للديمقراطية في إثيوبيا .. لما تبخرت المؤامرة الخارجية ضد سد النهضة .
غداً نلتقي بإذن الله...