الجمعة، 20 نيسان/أبريل 2018

board

سفير السودان أم السودان؟

> مؤسسات الدولة المصرية لا تحترم جارة مصر الأزلية) السودان ،(ومصر التي تحطمت فيها الحريات السياسية وانهارت حقوق الإنسان في السجون وخارجها تقبل حكومتها ممثلة بإحدى مؤسساتها القضائية ــ لأن القضاء هناك غير مستقل ــ

دعوى مرفوعة ضد السودان صاغتها على ما يبدو المخابرات المصرية التي تلعب هناك مختلف الادوار الصحفية والقضائية والدبلوماسية.. وهذا سنوضحه هنا توضيحاً.
>الدعوى من محام مصري لقطع العلاقات مع السودان تقوم على المطالبة بطرد السفير السوداني العائد إلى عمله في القاهرة بعد أن سحبته حكومته بسبب السخافة المصرية والتطاول على السودان وانتهاك حقوقه السيادية.
> والسفير وهو عائد إلى (أم الدنيا سابقا)ً قال إن عودته لا تعني أن اسباب سحبه تلاشت .. فهو إذن لا يحتاج إلى طرد.. فيمكن تجديد قرار سحبه قبل أن تصدر المحكمة المصرية حكمها بقطع العلاقات مع السودان.
> ودوافع الدعوى غريبة جداً.. فدولة مثل السودان تلتحم بجيشها مع الجيشين العربيين المسلمين السنيين اليمني والسعودي من أجل حماية المنطقة كلها بمقدساتها وشعوبها من المؤامرات الطائفية القذرة والصهيونية التي يدعمها نظام السيسي.
> فكيف لها أن تتآمر مع بعض الدول ضد واحدة من دول المنطقة التي تحميها بجيشها الباسل واستخباراته الذكية؟ فمصر فيها شعب محترم يستحق الحياة الكريمة لولا كارثة فرصة نظام السيسي.
> مثل هذا التآمر تتحالف فيه مصر مع إسرائيل ضد السودان باستخدام حفتر في الشمال الغربي واستخدام غيره في جهتي الجنوب والشرق .. وكله واضح .. ومعروف.
> وآخر اعتداء من التمرد ضد الخرطوم ظهر فيه اطباء مصريون إلى جانب المتمردين .. أي يمكن أن يظهر مثلهم إلى جانب المتمردين الحوثيين في اليمن ..الذين يهددون أمن اليمن والسعودية والسودان.
> والسودان قد يتلقى دعماً مادياً بحكم ظروفه من هذه الدولة أو تلك .. وهي دول تلتقي معه في عضويات الجامعة العربية والمؤتمر الإسلامي والاتحاد الإفريقي .. وهي منظمات إقليمية اقصر ظلاً من منظمة الأمم المتحدة الدولية.
> لكن بالنسبة للتحالفات العسكرية.. فالواضح أن السودان لا يعرفها ولا يقبلها إلا مع حامية وخادمة الحرمين الشريفين.. أمل الدعوة المحمدية المملكة العربية السعودية.
> فكيف ينخرط السودان في حلفين عسكريين إحداهما واضح مع شقيقته العزيزة السعودية .. وآخر خفي مع بعض الدول المتهمة بأنها تناصبها العداء.. كيف يا قضاء مصر؟ وقضاء مصر يبقى جزءاً من السلطة التنفيذية .. فلا سبيل له إلى أن يكون مستقلاً من دكتاتورية وصلف وطغيان وصهيونية السيسي.
> وفي دعوى المحامي المصري الموهوم الذي يسعى للرزق من العباد وليس رب العباد .. يقول إن طرد السفير السوداني (طبعاً لقطع العلاقات) سببه هو أن السودان جزء من حلف إقليمي يضم تركيا وقطر ويوجه اعتداءاته ضد مصر انطلاقا من سواكن.
> المحامي المصري ينسى الحلف المقدس الذي لا يضم مصر .. لأنه مقدس .. وهو حلف السعودية والسودان واليمن.. هو حلف حماية المقدسات وأمن الشعوب من دولة إيران التي يتعاون معها السيسي ضد مصالح شعوب المنطقة من أجل مصلحة نظامه في القاهرة ونظام اخواله في تل أبيب.
> والعلاقات السرية بين اسرائيل وايران مفضوحة منذ ايام ضابط المخابرات الايراني الطبطبائي الذي كان منسق شراء الأسلحة لإيران بالسوق السوداء من اسرائيل ايام الحرب العراقية الإيرانية.
> إذن الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الاداري المصرية قبلت ابتداءً النظر في دعوى مضمونها قطع العلاقات مع السودان .. بفرية سخيفة .. نتمنى أن تتغير الدعوى بدعوى حقيقية ليست وهمية .. حتى يصدر القضاء المصري المأمور بأمر السلطة التنفيذية حكمه بقطع العلاقات التي نرى ضررها أكبر من نفعها.. حينها سنقول: اللهم آمين .. والآن نقول اللهم انصر الحلف السعودي السوداني اليمني على المؤامرات ما ظهر منها وما (بطن).
غداً نلتقي بإذن الله.