الجمعة، 20 نيسان/أبريل 2018

board

أضاعها الحلو (وضاع حبي هناك )

> أهم ما كانت تعول عليه قوات قطاع الشمال في الحركة الشعبية ..قضى عليه عبدالعزيز الحلو بهيكلة القيادة وإبعاد عقار ..فقد خشي اللاجئون من المنطقتين في معسكرات دول الجوار من مصير مجهول و مستقبل مظلم ..

فبدأوا في العودة من تلقاء أنفسهم من مناطق يسيطر عليها المتمردون وتستغلها المنظمات الأجنبية إلى مناطق السيطرة الحكومية .
> 2437 أسرة تضم 6321 فردا .. عادت من مناطق سيطرة الحركة الشعبية ومن معسكرات في إثيوبيا وجنوب السودان .
> الحلو هو الذي جعل اللاجئين في المعسكرات يعودون إلى مناطقهم .. ما يعني أن مشروع استئناف التمرد بقيادة سلفا كير ( القائد الأعلى لقوات قطاع الشمال )و عقار ( الوالي السابق بالهجمة ) كان يعتمد على صناعة حالة إنسانية متمثلة في نسف استقرار المواطنين ليتحولوا إلى المعسكرات ..
> ومن المعسكرات يستطيع قطاع الشمال أن يكسب الغذاء و الدواء ومعدات الإيواء لجنود التمرد .. فيحاربون الدولة نقضاً لاتفاقية نيفاشا .. ومن المعسكرات يكسب التمرد المجندين من الصبيان والأطفال .
> و كان طبيعيا أن تنعكس خلافات الحركة الشعبية على الأوضاع الإنسانية التي صنعتها هي بعد اختيار الجنوب للانفصال .. فقد انعكست إيجابا على معاناة المواطنين هؤلاء .. وذلك فسر أن المواطنين مسروقون من مناطقهم و قراهم لاستخدامهم واستغلالهم بذريعة اشتعال الحروب . . فمن أشعل الحروب بعد نيفاشا ؟
> وليس المتمردون وحدهم من يستغل حالة المعسكرات .. فإن رفقاءهم من لصوص المنظمات الأجنبية يعتبرون أن هذه الأوضاع الإنسانية فرصة للثراء.. في حين أنهم يعلمون أن حالة الحرب مصطنعة بعد إعلان انفصال الجنوب .. ومرتب لها لتتزامن مع إعلان الانفصال حال وجهت به واشنطن .. فهي موطئ قدم بدون حق للمنظمات الأجنبية .
> وما يؤكد ذلك .. لك أن تسأل :أين المنظمات الأجنبية هذي الآن .. و قد بدأت موجات العودة الطوعية إلى مناطق اللاجئين والنازحين في مختلف محليات النيل الأزرق وجنوب كردفان .
> ومعسكرات اللجوء في ظل سيطرة الحركة الشعبية واستغلالية المنظمات الأجنبية لعبت وما زالت أدوارا سالبة جدا على حساب أمن و استقرار وكرامة و شرف اللاجئين والنازحين.
> معسكرات مثل كبري خمسة و تنقو و بمبسي ..هي في خطة استئناف التمرد العبثي بعد إعلان فصل الجنوب مراد أن تكون موارد أساسية لتزويد الحركة المستأنفة للتمرد للغذاء و المجندين و الحصول على المعلومات .
> لكن ما كان تبعا لإعلان انفصال الجنوب وهو استئناف التمرد في المنطقتين .. يحسمه الآن ما يمكن اعتباره تبعاً لخطوة الحلو الرائعة في لحظة عبقرية ..فقد انكشف تماما للكل و العوام من الناس أن تأثر كل قطاع الشمال في الحركة الشعبية بخطوة الحلو الطبيعية التي تتوافق مع روح النظام الأساسي للحركة, لهو دليل على أن خطة عقار وعرمان كانت هي أن يكون أولاد النوبة وحدهم دون سواهم و بدون قيادة عليا يمثلون فيها وقوداً للحرب .. يسقط بعضهم قتلى .. و تجند الحركة من معسكرات النازحين في جنوب كردفان آخرين من أبناء النوبة .
> وتكون معسكرات النازحين واللاجئين في جنوب السودان وإثيوبيا هي مصدر إعاشة المتمردين ..لأن الدعم المادي يتحول إلى الحسابات الخاصة في المصارف .. فماذا كان يريد عقار وعرمان من استئناف التمرد بعد إعلان انفصال الجنوب غير العائد المادي من تجارة الحرب ..؟ و لننظر ماذا يريد الحلو بعد هيكلة قيادة الحركة ..؟ هل يريد إصلاح الأهداف, أم تحويل ثمارها إلى مصلحته ومصلحة جماعته المحيطة به ؟
> الآن منظمات الحكومة ومؤسساتها المختلفة في انتظار العائدين لاستقبالهم بالإغاثة و الدواء و الإيواء و الخدمات التعليمية وغيرها .. فما هو تعليق قطاع الشمال حول هذه النكسة التي أصابت مؤامرته ..؟ لو اعتبرنا أن تعليق القائد الأعلى سلفا كير ليس للإعلام ..فهو القائد الأعلى لعملية استئناف التمرد بعد انفصال الجنوب الذي سعى له سعياً.وأبلغ دليل على ذلك فتح المعسكرات داخل الجنوب حتى لحركات دارفور, دعك من قوات قطاع الشمال التابعة للجيش الشعبي لتحرير السودان بقيادة سلفا كير .. و الحديث عن فك ارتباط غير منطقي طبعا .. فالمنطقي أن نتحدث عن سحب قوات سلفا كير التي يقودها الحلو وعقار من شمال حدود عام 1956م إلى دولتها الملتهبة . .فقد عاد اللاجئون الآن إلى شمال هذه الحدود بالفعل, حيث مناطقهم وقراهم الطيبة..وأضاع الحلو ثمار سلفا كير .. على طريقة الفيلم المصري المؤثر ( وضاع حبي هناك )
غداً نلتقي بإذن الله ...