الجمعة، 20 نيسان/أبريل 2018

board

السودان وإثيوبيا في أسمرا

> في أسمرا عام 1994م .. والآن ..الوضعان مختلفان .. وبين ذلك الوقت والآن تغير الكثير على صعيد السودان تغييراً صارخاً .. وكذلك على الصعيد الإثيوبي.. لكن أسمرا في ظل حكم جماعة أفورقي القديمة عندها كل شيء قابل للتجديد حتى الفشل يجد التجديد.

> وهل هذا وقت مناسب لنشاط مكاتب معارضة سودانية وإثيوبية في أسمرا ..؟ لكن هل طلبت هذا جهات غنية يمكنها دعم الحكومة الإريترية.. وكان ذلك صفقة مربحة لأسمرا؟
> ما قاله سفير السودان في إثيوبيا يستوقف بالفعل المراقبون .. وهم يلاحظون تطور وتغير الحياة السياسية في كل العالم ما عدا في دول قليلة جداً ترفض المواكبة الحضارية مثل إريتريا وجنوب السودان ومصر رغم وزنها في العلاقات الدولية.
> السفير الإثيوبي مولوقيتا .. وهو سفير لا يتحدث من فراغ .. قال إن مكاتب ومعسكرات المعارضين لدولتي السودان وإثيوبيا موجودة في أسمرا.. والسؤال هنا: هل هذا يستقيم مع وجود تبادل دبلوماسي بين السودان وإريتريا ..؟ أم ما ينطبق على السودان الآن من حكومة سلفا كير ..ينطبق عليه أيضاً من حكومة أفورقي؟
> والحكومتان حكومة أفورقي وحكومة سلفا كير جاءتا نتيجة انفصال متسرع وغير مدروس من السودان وإثيوبيا.. وتحولت الدولتان المنفصلتان إلى ساحتين لاستضافة مكاتب المعارضة ومعسكرات التمرد ضد السودان وإثيوبيا.
> والمفترض أنه بعد عملية الانفصال يكون التفرغ للتنمية والتطور والرفاهية.. لكن كان تفرغهما لاستضافة المعارضين والمتمردين مع التأخر والتدهور الاقتصادي.
> وهو سلوك تجاوزه العصر الحديث.. فالحكومة المحترمة الآن تعمل بقوة وتبذل الجهود لانعاش الاقتصاد وتحقيق الرفاهية للشعب.. وحينما يتضرر منها الشعب بسلوكها في الداخل وفي الخارج تبقى بلا قيمة لوجودها.
> حكومة إريتريا تحتاج إلى مراجعات.. وإريتريا تملك الموارد والمناخ السياحي والمنفذ البحري الطويل والغريب.. وهو على ما يبدو موضوع داخل إقليم إريتريا قبل الانفصال باعتباره انتقاماً إيطالياً.
> إيطاليا حاولت غزو الأقاليم الحبشية الأخرى بعد احتلالها لإقليم إريتريا حينها.. لكنها عجزت تماماً .. وانهزم جنودها الغازون .. واكتفت روما بعد ذلك باستعمار إريتريا وضمت إليها كل ساحل البحر من الناحية الشرقية .. لتكون الأقاليم الأخرى التي توحدت في مملكة واحدة بدون منفذ بحري .. وقد كان .. وعلى ذلك كان ترسيم الأمم المتحدة المعتمد.
> والأمم المتحدة بدلاً من أن ترسم دولة إثيوبيا بجزء من الساحل البحري وتعالج مشكلة إقليم أوقادين الإثنية بصورة صحيحة.. راحت تؤسس لمشكلة على غرار المشكلات التي أسست لها في مناطق كثيرة في القارة .. وخارجها.
> فإثيوبيا لا ذنب لها وهي تواجه مشكلة سيادة منطقة مع بعض الصوماليين.. فالترسيم ترسيم الأمم المتحدة .. ولا ذنب لها وهي تواجه أثر الانتقام الإيطالي منها بحرمانها من جزء من الساحل الحبشي الذي استفادت منه دولة حضارة أكسوم الحبشية.
> ولإثيوبيا سبعة مشروعات.. تقوم الآن من أجل معيشة وخدمات ورفاهية مائة مليون مواطن إثيوبي.. فحينما تستهدفها معارضة مسلحة من خلال استضافة ودعم دولة جارة.. أليس ذلك اعتداءً على مصالح شعب بهذا الحجم الكبير؟
> فما ذنب هذا الشعب الكبير الذي يعيش في بلاد تعاني شح الموارد .. وتعتمد فقط الآن على السياحة وعائد الملاحة الجوية؟
> ثم لماذا تغفل تلك الدولة التي تستضيف الاعتداءات عن ردات الفعل المستقبلية؟ فهل ستمضي الأمور كما هي الآن ..؟؟ أم لكل فعل رد فعل؟
غداً نلتقي بإذن الله.