الجمعة، 20 نيسان/أبريل 2018

board

الجلود .. الجلود ..هذه المرة 

> في الوقت الذي يشكو فيه المتخصصون و المهتمون بشأن الصناعات و الصادرات الجلدية ..و هم في ورشة الكوميسا بالخرطوم اليومين الماضيين ..تخرج اللجنة الرئاسية لسعر الصرف الغرض المحدد منها و تتحدث عن استخراج اليورانيوم..و عن مناطق وجوده ..

> و قطاع الجلود حاله يخجل جدا أمام ضيوف البلاد في ورشة عمل التتبع للجلود و الثروة الحيوانية و مراجعة إستراتيجية سلاسل القيمة المضافة للجلود.

> و الحكومة ..نعم ..تصدر القوانين ..لكن للأنس فقط ..فلا ارادة سياسية لتنفيذها ..ولا متابعة ..و لا ( تتبع ) 

> تمنع الحكومة تجارة الجلود ..لكن لا امتناع عنها ..فتخرج موارد البلاد  عبر الحدود دون الاستفادة منها ..فما عقوبة من يفعل ذلك .؟ 

> و حديث في هامش الورشة عن أن خمسين ألفاً من جلود الإبل مهدرة ..تتعرض للتهريب ..و قلنا إذن هي كمية أقل مما تهدره سياسات الدولة بتصدير اللحوم الحية التي تخرج من رصيد موارد البلاد بجلودها .

> إذن من أجل إصلاح قطاع الجلود ليكون انتاجه موفرا ومحصلا للنقد الأجنبي .. فلتبدأ الحكومة بمنع تصدير الماشية الحية ..و فصل سياستها الخارجية عن السياسات الاقتصادية ..فماذا تخشى .؟؟ أو ماذا تريد حتى تجعل سياستها الخارجية على حساب السياسة الاقتصادية ؟

> وفي نهاية الأمر فإن السودان لا يملك أن يدخل في صفقات بعشرات المليارات من الدولارات حتى يتخوف من توقعات معينة  أو يخشى غير الله .

> ما ناقشته و تدارسته ورشة عمل التتبع للجلود هذي يصلح بجدارة أن يكون ثورة إصلاحية لتحسين الجلود وقطاع الصناعات الجلدية .

> و لو كانت الحكومة على طريقة المثل الشعبي القائل ( المودر يفتح خشم البقرة ) تتحدث عن أمل استخراج اليورانيوم لتوفير النقد الأجنبي ..فإن الاستثمار الآن في قطاع الجلود ليس مجرد أمل ..بل فرصة قائمة تنتظر الارادة السياسية .. الارادة التي تخدم حل مشكلة الشعب المعيشية . فهل من إرادة.؟ هل من عودة إلى استفادة حقيقية بصورة أفضل مما كانت ايام سلطة الاحتلال البريطاني .؟

> و في الورشة ترشح المعلومات عن أن عام 2024م سيشهد تصديرا للمنتجات الجلدية ..و تحسين الخام ..الجلود بعد مرحلة سلخها ..يكون عام 2020م ..و كل ذلك بإرادة سياسية يمكن أن يكون قبل حلول العام 2020م ..عام تشكيلة حكومية جديدة .

> و الضرورة لمعالجة أزمة معيشة المواطنين باستقرار سعر الصرف وأسعار السلع ..ليست هي الاهتمام بتشكيلة حكومية جديدة ..إنما الاهتمام بكل القطاعات الاقتصادية و منها قطاع الجلود.

> و حتى نستأنف _ عملياً _ شعار نلبس مما نصنع أو جزء منه . فإن المجال مفتوح ..والوقت للاهتمام بموارد مثل الجلود و ليس اليورانيوم ..فلا نريد الآن حكومة يورانيومية .

> الحكومة حاضرة و مشاركة في الورشة من خلال وزارتي الصناعة و التجارة وبنك السودان ..وانتهت أعمال الورشة بتوصيات كان مفترض أن تكون منفذة منذ العام 1954م ..حيث كان سن أول قانون بخصوص الجلود .

> أو تكون منفذة عام 1990م بعد آخر تغيير للحكم يشهده السودان بعد الاستقلال ..و كان ذلك أحرى في ظل شعار نلبس مما نصنع و نفوق العالم أجمع ..و قد فقنا العالم في أمور أخرى ..أهمها وأعظمها سوء السياسات النقدية . 

> هذه الورشة نصيب الحكومة من المشاركة فيها كبير جدا . .فماذا يا ترى بعد ذلك .؟ هي ليست المرة الأولى التي تهتم فيها الحكومة من حيث النظرية والشعارات ..لكن يمكن أن تكون المرة الأولى التي تجد الاهتمام الحكومة بإرادة قوية للتنفيذ ..فتقول هذه المرة ما تفعل ..فهل ستكون .؟ 

> و كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون .

غداً نلتقي بإذن الله ..