الجمعة، 20 نيسان/أبريل 2018

board

تجارة الأوهام رغم ( الخروج )

> رغم تنفيذ إستراتيجية خروج قوات اليوناميد من دارفور ..إلا أن تجارة الأوهام في مناطق النزاعات تظل ديدن بعض الدوائر الأجنبية للابتزاز بالتهديد بقوة واشنطن التي لا بد من كسرها والقضاء عليها كشرط حتمي للاسقرار في دول العالم الثالث المستضعفة.

> وقد  أشاعت  مديرة برنامج الغذاء العالمي - مكتب الفاشر الويزة وهي  من أصول إفريقية و ( مدجنة غربياً-  ) في  تقرير أسبوعي إلى رئاسة البرنامج بالخرطوم غطى الفترة من 2-8/3/2018 إن الوضع الأمني لا يمكن التنبؤ به بناءً على استمرار زيادة جرائم (الخطف، إطلاق النار، القتل، السرقات، النهب ، الاعتداء والاغتصاب .
> لكن هل هذه الأوضاع المضمنة في التقرير الكاذب أثرت على عمليات برنامج الغذاء العالمي .؟ كلا لم تؤثر.. بشهادة الويزة نفسها.
> و مسؤول الأمن والسلامة في مكتب البرنامج بالفاشر رفع تقريره الأسبوعي إلى مديرة البرنامج وأشار  فيه إلى استقرار الأوضاع الأمنية بالولاية ولكنها لم تأخذ به وأوردت ما ذكر أعلاه ..فالعالم يعيش أجواء ابتزاز ترمبية للدول الإسلامية ..وهذا مفهوم .
> والتقرير الوهمي الذي  يحمل تصنيف (ليس للتداول الخارجي).يبقى منافياً  لواقع الأوضاع الأمنية في الفاشر، حيث لاتوجد حوادث (اختطاف، إطلاق نار، اغتصاب) خلال هذه الفترة المذكورة .
> و آخر عملية اختطاف في دارفور كانت  في الفاشر قبل سبعة شهور لامرأة سويسرية، هي مارغريت شنكل لو تذكرون .
> و دعونا هنا نقرأ رد الحكومة السودانية على تصريحات الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالعنف الجنسي براميلا باتن في الفترة من 17-25فبراير2018م وكانت زيارتها  بدعوة من الحكومة بعد الترتيب الجيد والكبير من قبل الحكومة السودانية هذي. 
> لكن بعد عودتها  إلى نيويورك.. غيرت ما بلغ علمها من حقائق عرفتها كما نعرفها وصاغت بغرض المؤامرة المعتادة من أمثالها  تقريراً سالباً عن السودان ..وهنا لا يهمنا موقف الحكومة طبعاً كما تعلمون ..بل مصير استقرار سكان دارفور المحتاجون للاستفادة من المواسم الزراعية.. وهي لا تحتاج إليها الحكومة، بل شعب دارفور. 
> وقالت بأنها لاحظت ثقافة الإنكار لوجود العنف الجنسي من قبل الحكومة.. وأنهنالك زيادة في عدد قضايا العنف الجنسي المسجلة رسمياً.
> قالت أثناء لقائها بمدعي عام محكمة دارفور الخاصة   أفادها بأنه لم يسجل أي بلاغ عنف جنسي له علاقة بالنزاع في دارفور منذ فبراير 2003م وأن النساء يتعرضن للعنف الجنسي أثناء خروجهن لجلب الحطب.
> أما الطرفة، فكانت في ملاحظتها التي ذكرتها في تقرير المؤامرة وهي خلو ولايات دارفور من قاضيات نساء..فما علاقة موضوع التقرير بذلك لولا الاجتهاد في حياكة التآمر.؟ 
> و رد الحكومة السودانية هو أن السودان  كدولة ومجتمع تعامل بوعي مع ظاهرة العنف ككل وأن للدولة آليات مؤسسية لمكافحة ذلك وهنالك خطط وإستراتيجيات منذ العام 2005م وبرامج وأنشطة تشمل التدريب العملي للشرطة في أعمال التحري والتدقيق في قضايا العنف الجنسي.
> ثمزيادة عدد قضايا العنف الجنسي المسجلة رسمياً يعود لرفع الوعي لدى النساء والفتيات بحقوقهن وتسهيل الإجراءات للوصول للعدالة مما شجع النساء للتبليغ عن الجرائم لنيل حقوقهن وتعويضهن.
> تقول الحكومة في ردها بأن النساء لايخرجن إطلاقاً لجلب الحطب من خارج المعسكر لأن جميع احتياجاتهن منه متوفرة داخل المعسكر..وأن خلو دارفور من قاضيات نساء بأن هذا ليس فقط في دارفور، بل في المناطق النائية للسودان مترامي الأطراف وذلك متعلق بظروف موضوعية وليس بأسباب مقصودة وهنالك تدريب مستمر للقاضيات لسد هذا النقص.
> وأن المذكورة لم تلتقِ أية ضحية أثناء زيارتها وأن المسؤولين لاينكرون وجود عنف جنسي .
> وبحكم متابعتنا فإن الممثلة الأممية استمدت  معلوماتها من مكتب حقوق الإنسان باليوناميد وبعض المنظمات التى تعمل في دارفور وعند وقوفها على أرض الواقع وجدت عكس ذلك إلا أنها لم تغير موقفها من هذه المعلومات السالبة لشيء في نفسها..هو حياكة المؤامرة طبعاً.
> وكعادة المبعوثين فقد أدلت  بتصريحات إيجابية عن تحسن الوضع في السودان إلا أنها بعد عودتها إلى نيويورك أدلت بتصريحات مغايرة تماماً عما قالته في السودان ..وهو أمر معتاد .
> ثم أن وزارة الخارجية  استدعت مسؤول حقوق الإنسان باليوناميد  ووضعته في كرسي المساءلة عن عدم ذكر التطور الإيجابي في الوضع في دارفور وطلبت  منه تصحيح المعلومات للممثلة التي زارت و غارت  .
> لكن نقول للحكومة السودانية.. إن التصحيح من اليوناميد لو لم يكن قولاً أو حرفاً ..فهو عملياً يكون ..هو تنفيذ إستراتيجية الخروج ..فهل خشيت يوناميد أن تكون  حالات الخطف والاغتصاب ضدها لذلك هي تخرج الآن وتكذب في نفس الوقت . 
غداً نلتقي بإذن الله ...