الجمعة، 20 نيسان/أبريل 2018

board

انتخابات الاستحمار بدون سيرة البحر

> هل كل دول إفريقيا حسمت قضايا الحكم الذي يحلو في ظله انتهاك حقوق الإنسان واهدار كرامته داخل السجون وخارجها؟

> وهل استقلت كل شعوب إفريقيا عن اضطهاد وارهاب الدول الإفريقية وانعتقت من الاعتماد على استيراد قمحها وشكولاتتها وبقيت لها العملية الديمقراطية؟ أم هي ديمقراطية الاستحما ؟ وهي بديلة للديمقراطية التي كان معترفاً بها دولياً. لكن ديمقراطية الاستحمار مقبولة دولياً من أجل المطامع الأمريكية .. وليس معترفاً بها طبعاً.
> انتخابات الاستحمار إذن هي مقابل الاطماع الغربية والصهيونية .. ولم تعد شعوب إفريقيا لتضليلها تحتاج إلى الخداع بالانتخابات الديمقراطية كمحاكاة شكلية لدول الغرب ذات المؤسسات.
> حاجتها قبل مرحلة الانتخابات إلى اقامة المؤسسات التنموية واصلاح السياسات النقدية والمالية.. ومنح الاستقلالية للبنك المركزي والمحكمة العليا والمحكمة الدستورية. وأيضا خلو السجون من معتقلي الرأي بتهم ملفقة ..لأن الحياة الديمقراطية لا تتقبل اعتقال مواطن بسبب رؤية سياسية مخالفة.. وإلا .. فلن تكون حياة ديمقراطية. ولا نقول كل إفريقيا فيها انتخابات خادعة وديمقراطية وهمية .. فمثلاً دول مثل ساحل العاج وجنوب إفريقيا وإثيوبيا وتونس وزمبابوي نلاحظ فيها تنمية ديمقراطية تخدم في الداخل التنمية الاقتصادية والاستقرار.
> لكن في بقية الدول الإفريقية فإن المنافقين يزينون للعالم الغافل ممارسة الديمقراطية .. وهم من قوضوها أول الأمر .. ولم يقولوا بأنها لا تصلح ..بل قالوا إنهم يمارسونها.
> لكن كيف تكون ممارستها في ظل انتهاك حقوق الإنسان تحت أعين المنظمات الحقوقية التي ترفع صوت الاحتجاج على انتهاكها؟
> هل الديمقراطية تتجزأ ..؟ هل هناك من لا يستحقها؟ هل نحن في فجر الديمقراطية التي لم تشمل حق المرأة في التصويت والترشح؟ أم أن الديمقراطية في هذا العصر لغير الديمقراطيين .. وأن الديمقراطيين مكانهم السجون الجائرة؟
> هذا ما يحدث في بعض دول إفريقيا.. بعض دول إفريقيا يمثل أداة مصالح لدول عدوانية وراء البحار .. لذلك تلك تقبل انتخابات وهمية اعتباطية دون معالجة لانتهاكات حقوق الإنسان في السجون وخارجها.
> تلك لا تهمها في إفريقيا ديمقراطية حقيقية .. تهمها فقط مصالحها على حساب أصحابها من الشعوب الإفريقية .. فالانتخابات الزائفة هذي إذن خدعة لاشغال هذه الشعوب عن التفكير في ملفات الاقتصاد والخدمات وحقوق الإنسان.
> والشعوب تحتاج الى احترام كرامتها المهدرة بواسطة من يتحمسون لهذه الانتخابات الزائفة .. انتخابات زائفة في شكل استفتاء زائف .. والناس تسأل .. هل هي انتخابات أم استفتاء .. هي استفتاء زائف .. نسبة نعم )فيه ينبغي أن تكون 98% لأن من يقول (نعم) ليس هو الشعب .. هو القائم على أمر الانتخابات الزائفة .. انتخابات إشغال الشعب عن الملفات الأهم.
غداً نلتقي بإذن الله.