الجمعة، 20 نيسان/أبريل 2018

board

والمواطن يسأل الصادق المهدي

> أبو عشرة .. كأنه لقب جديد للسيد الصادق المهدي إلى جانب لقب صحفي قديم له ..هو ( أبو كلام ) أيام الديمقراطية الثالثة التي كانت مُسممة بالكيد الحزبي و عدم احترام مؤسسات الدولة ..و كانت مُفخخة بتكوين الخلايا الانقلابية العنصرية و اليسارية و اليمينية داخل مؤسسة الدفاع الأقوى ( الجيش )و الأجندة الأجنبية في بعض السفارات . 

> أبو عشرة ..هي عشرة بلاغات جنائية مقيدة الآن ضد السيد الصادق المهدي .. و هي تعني أن هذه المرة لن يكون استقباله في ميدان ود نوباوي جنوب بالهتاف أو حتى  بنشيد (طلع البدر علينا . ) 
> لكن خلاصة الأمر هي أن السلطة التنفيذية رفعت عشر دعاوى جنائية ضد الصادق المهدي ..باعتباره مواطناً خالف القانون الجنائي الساري و قانون الإرهاب المستحدث ..و ليس هناك ما يدعو إلى استثنائه دون المواطنين الآخرين إن هم خالفوا أيضاً .
> و بالمنطق القانوني تكون الدولة دولة فوضى  مؤسسات غير محترمة حال تستثني مواطناً من دون المواطنين في مخالفة القانون الجنائي و قانون الإرهاب . 
> لكن القضية أم عشرة بلاغات لم تصل المحكمة بعد ..و العفو معنى من معاني الحياة العدلية .. لكن بالنسبة إلى المواطن السوداني ماذا يضره لو كان من اتفق و وقع معهم السيد الصادق من  قادة الحركات المسلحة ما عادوا ذوي  تأثير على الأمن و الاستقرار بعد دحرها ..و بعد تحولها إلى شركات مرتزقة في ليبيا و جنوب السودان.؟ 
> لن يستفيد الصادق المهدي من ترؤسه لنداء السودان هذا ..فالمستفيد حقاً هي الحركات المتمردة التي انحسر تمردها في الإعلام فقط بعد زوال تأثيره على المستوى الميداني.
> و الصادق لعله يرى إمكانية استقواء في الساحة السياسية ضد الحكومة بالتحالف السياسي مع المتمردين و لا يدري أنهم أصبحوا نمورا ًبلا أنياب ..
> لكنهم هم المستفيدون حقاً ..و قد توافقوا في اجتماعاتهم السرية التي استبقت انتخاب قيادة جديدة لحلف نداء السودان على أن يلتفوا حول هزائمهم الميدانية بانتصار سياسي بواسطة ترئيس الصادق ..و هو أصلاً رجل استرئاس ..و سبق أن تخلى عن التجمع الديمقراطي في أسمرا حينما لم يحظ برئاسته رغم أن الأمين العام كان رفيقه في الحزب و هو  ابن عمه مبارك المهدي .
> لكن الصادق لا يغنيه غيره في موقع رفيع ..فهو رجل استرئاس و استزعام و استئمام ..و هو الآن رئيس حلف من مكوناته من يحاربون الدولة و زعيم حزب بالتجديد الكاريزمي في كل دورة انتخابية و إمام طائفة موجود إمامها الأقدم منه ..هو السيد أحمد المهدي .
: > لكن لو سألنا السيد الصادق على خلفية حسم التمرد و إطلاق الحوار الوطني الذي استوعب أيضاً مجموعات متمردة و  إنشاء لجنة رئاسية لضبط سعر الصرف و حملة رئاسية إعلامية شعواء على الفساد ..لو سألناه  على خلفية كل هذا حول جدوى حلف نداء السودان ..فمباذا يمكن أن يرد .؟ 
> قد لا يقول ما نراه ..و ما نراه هو أنه يسلي نفسه بالتشاكس السياسي ..حتى لو تحول السودان إلى سويسرا أخرى .. و عمرا ًمديداً نتمناه لأبي عشرة ..لكن أزمات المواطن الحالية لا حاجة إليه في حلها ..بصراحة . 
> و بالمقابل فإن قضايا المواطن الملحة الآن ليس من بينها البلاغات الجنائية  العشرة المقيدة ضد الصادق المهدي ..فحتى إعدامه لا يعني انفراجاً  لكل ما يحتاج انفراجاً الآن . 
> فالبلاغات قضية تغضب الحكومة ممثلة بالحزب الحاكم المؤتمر الوطني ..و لا اعتراض على اللجوء إلى القضاء ..و لا استنكار لاستعانة الصادق بعد عودته و ترحيله إلى حراسات النيابة بهيئة دفاع ترافع عنه لو رفض أصحاب البلاغات العشرة العفو.
غداً نلتقي بإذن الله ...