الجمعة، 20 نيسان/أبريل 2018

board

قائمة الفاسدين المؤثرين

> طبعاً ليس كل الفاسدين معروفين للرئيس.. لكن حتى المعروفين.. ما هو دورهم في عملية استمرار تراجع قيمة العملة ..؟ وبالتالي استمرار تفاقم حدة غلاء الاسعار .؟

> لو لم يكن لهم كل الدور أو جزء عظيم منه.. فهم إذن ليسوا محور اهتمام الشعب كما هو مفترض ..هم فقط مجرمون يستحقون توجيه الاتهام إليهم بواسطة النيابة ثم تقديمهم للقضاء المستقل .. مثلهم مثل أي مجرمين لا علاقة لهم بادارة اقتصاد الدولة.
>من يستحقون الاختيار لادارة اقتصاد البلاد ومراقبة السياسات النقدية والمالية فيه قبل التقويم والمحاسبة الادارية هم بالفعل محور اهتمام الشعب.
> وهؤلاء هم من ينبغي أن يحاسبوا في مشكلات استمرار ارتفاع سعر الصرف واسعار السلع الضرورية.. فهل من في القائمة المعروفة للرئيس هم هؤلاء الذين يشكلون محور اهتمام الشعب في أزمته المعيشية؟
> ولماذا هؤلاء الفاسدون ينعمون الآن بمال السحت الذي تنبت منه اجسامهم واجسام أسرهم.. وتعجز الحكومة عن ايقافهم والتحري معهم وتقديمهم للمحاكمات؟
> الحكومة طبعاً كما هو معلوم لا تعجز عن حماية نفسها من تغييرها .. مهما كلف الأمر اوضاعاً إنسانية .. ولا نريد هما أن نظلمها ونشبهها بنظام الأسد .. فذاك بالفعل عجز عن حماية نفسه وتحميه الآن روسيا وإيران.
> ولذلك رأت تركيا أن تحسم ثمن هذه الحماية الباهظ بجمع الطرفين أخيراً في أنقرا لاختيار طريقة أخرى لحماية نظام الأسد تخلو من استخدام السلاح الكيميائي (الكلور) الذي يستخدمه نظام الأسد كل أسبوعين ضد شعبه بعلم ورضاء روسيا وإيران.
> هذا غير إلقاء البراميل المتفجرة وتحويل الغوطة الشرقية إلى اطلال تثير الغضب وتبث روح الانتقام
> والمهم في الأمر هنا هو أن قائمة الفاسدين والساكتين عن الحق من خبراء الاقتصاد والشؤؤن النقدية وهم في مواقع رسمية رفيعة، هي التي ينبغي أن يحاسب من فيها من قبل رئاسة الجمهورية.
> فهل يعجز عن الإجابة خبير اقتصادي في موقع رسمي رفيع لو كان السؤال هو: ما الذي يجعل قيمة العملة الوطنية تتراجع باستمرار ويقابل تراجعها استمرار غلاء الاسعار .. حتى يخرج الرئيس ويتحدث عن معرفة حكومته للفاسدين الذين هم وراء ذلك؟
> المسؤول الرفيع (الاقتصادي) لن يجد اجابة غير أن يردد ما يردده العوام في الشارع العام والاماكن العامة .. سيقول بكل بساطة وتبسيط إن المشكلة في (الانتاج والانتاجية)، وهكذا يظلم الحكومة وهي أفضل حكومة بعد الاستقلال في مسألة الانتاج والانتاجية لولا تراجعها عن زراعة القمح كعامل سياسي.
> وهي يمكن أن تكون الأسوأ منذ الاستقلال في السياسات النقدية .. وهذا هو مربط فرس الأزمة المعيشية .. وكل ما يحدث الآن من غلاء اسعار وضنك عيش هو نتيجة حتمية لسوء السياسات النقدية.
> وحتى لا تهدر الحكومة الوقت وهي تمشي حول الحل الحقيقي الناجع.. فإن هذا الحل يكمن في مراجعة السياسات النقدية.
> ومثل نشيد العلم (نحن جند الله) نظل نردد الحل الحقيقي دون هياج وتوتر .. والحل الحقيقي هو توحيد سعر الصرف .. وايداع كل الاموال العامة المجنبة في حسابات الموازنة العامة للدولة وتصفية كل الشركات والمؤسسات الحكومية ذات الاموال العامة المجنبة.
> بعد ذلك لن يكون تأثير الفاسدين في القائمة الرئاسية أو خارجها على سعر الصرف والاسعار .. سيكونون مجرد مجرمين تستطيع المباحث الجنائية القبض عليهم .. مثلهم مثل لصوص السطو.. فالفرق أن هؤلاء يسطون على دفاتر الشيكات الرسمية.
غداً نلتقي بإذن الله.