الجمعة، 20 نيسان/أبريل 2018

board

أين ثمرة اللقاء الثلاثي ؟

*خمسون  قتيلا و مئات الجرحى في سوريا بأسلحة روسيا و إيران لصالح نظام الأسد ..بعد لقاء الرئيس التركي أردوغان في بلاده برئيسي روسيا و إيران ..وأصلا كان هدف أردوغان من هذا اللقاء هو إيقاف البطش الروسي الإيراني بالشعب السوري في الغوطة و غيرها .

*و لو كان التعليق على خلفية هذه القمة الثنائية بين أردوغان و بوتن ..ثم أصبحت ثلاثية بانضمام روحاني هو أن ما يجمع تركيا و روسيا و إيران أكثر مما يفرقهم ..فإن الأهم من ذلك هو أن ما يفرق هذه الدول يبقى أعظم وأكبر مما يجمعهم .
*ما يفرق بين تركيا و بين تينك الدولتين هو أن الأولى تتعامل مع القضايا الأمنية بمراعاة الناحية الإنسانية ..و قد ظهر ذلك جليا في حالة عفرين ..و هو نفس الشيء سينطبق على منبج و تل رفعت . 
*لكن روسيا و إيران , فانظر كيف عالجوا الأمور تحت مظلة نظام الأسد في دوما و بقية الغوطة الشرقية .؟ و ما كانت قمة تركيا الثنائية ثم الثلاثية إلا لإيقاف إجرام الحلف الثلاثي _  أو الرباعي بحزب الله _ في سوريا . 
*فحتى الحكومة التركية أصبحت في حيرة من أمرها و هي ترى المآسي الإنسانية في سوريا تحت القنابل والبراميل المتفجرة و السلاح الكيماوي أسوأ منه في قطاع غزة . 
*إن قطاع غزة مؤهل لاستضافة مخيمات للاجئين السوريين ..لهو آمن اكثر من سوريا ..لذلك فإن القضية السامية الآن للعرب والمسلمين ما عادت قضية فلسطين بعد إجرام حكومات دمشق و طهران و روسيا في سوريا . 
*يستحيل أن ينشأ حلف يضم تركيا مع أكبر دول مجرمة في العالم ..لكن السوق الإقليمية هي التي تجمع بين النقائض ..وما سببته إيران و روسيا من حرج كبير بسبب جريمة دوما الأخيرة لتركيا وحده كفيل بأن يسد الطريق أمام تنفيذ فكرة حلف سياسي يمكن أن تخدم الوضع الإقليمي المزري لإيران .
*و نفس ما تفعله إيران من استهداف للأطفال و النساء و الشيوخ في اليمن من خلال الطائفة الزيدية ..تفعل نفسه من خلال الطائفة النصيرية في سوريا . 
*الحكومة الأمريكية من خلال ترمب اتصلت هاتفياً بالملك السعودي سلمان بن عبدالعزيز يحثه بالعمل لتقليل النفوذ الإيراني في سوريا ..لكن هل تجهل حكومة واشنطن أن نفس  هذه المشكلة موجودة في اليمن .؟ 
*في سوريا يمكن أن يستغنى نظام الأسد عن الدور الإيراني بالدور الروسي في انتهاكات كل حقوق الإنسان لصالحه ..ويتحول ما يتوفر لإيران من قدرات باطشة من سوريا إلى اليمن . 
*لذلك كان الأنسب أن يدعم  ترمب الحلف الإقليمي الذي يصد أطماع إيران في اليمن بدلا من أن يطلب منها دعما لعملية السلام في سوريا .
*و ما تنتظره واشنطن من دعم سعودي لسوريا يصل إلى أربعة مليارات دولار ان يكافئ تكلفة الدمار الشامل الذي تقوم به إيران و روسيا في سوريا . .فالأربعة مليارات دولار ستذهب هناك شمارا في مرقة التآمر الروسي الإيراني .
*تعاظم نفوذ روسيا في سوريا كان يمكن أن يسير في اتجاه فرض إعادة استقرار وإعمار لكن المؤامرة الشيعية هناك هي تغيير الخريطة الديموغرافية من خلال التخريب و التدمير و التجويع و القتل حتى بالسلاح الكيماوي ..و نفسه ما تحاول طهران فعله في إقليم الأحواز العربي  المغتصب بواسطة الحكومة الإيرانية . 
*نقول إن ثمرة فكرة أردوغان بجمع رئيسي الدولتين الأكثر إجراما في جرائم الحرب لم تينع بعد ..وهي إعادة الأمل للسوريين أسوة بأهالي عفرين.
*أمام تركيا الآن أن تتحرك بقوة لعقد قمة ثنائية تجمع رئيسها بالملك سلمان للنظر في الدولتين سوريا و اليمن ..و السعودية أصلا تلتقي في ملف سوريا مع تركيا لصالح إحلال السلام ..فلماذا لا يلتقيان أيضاً في ملف اليمن .؟
*و لو سوريا قريبة من الحدود التركية واليمن قريبة من الحدود السعودية ..فإن سوريا بعيدة عن السعودية واليمن من خلالها يكون استهداف الأراضي المقدسة بيد إيران التي ترى أن الحج الصحيح في النجف و كربلاء لا في مكة المكرمة .. وتقول إن الوقوف في كربلاء أفضل من الوقوف في عرفة بألف مرة كما جاء في عقائد الشيعة .
غداً نلتقي بإذن الله ...