الجمعة، 20 نيسان/أبريل 2018

board

الشياطين الثلاثة أفسدوا القمة

*هذه الأيام كدنا نستحي من إدانة إسرائيل رغم سقوط شهداء يوم الأرض..فهي رغم ذلك كادت تواسي المسلمين في مجازر سوريا الكيماوية .. والقمة التي أصبحت فاسدة وباطلة وعار على تركيا ..هي التي جمعت مؤخراً بين أردوغان ورئيسي روسيا وإيران ..

فقد أفسدها وأبطلها الموقف المخزي الموحد لروسيا وإيران من استخدام نظام الأسد للسلاح الكيماوي في دوما السورية، كما رأى العالم واستنكر .

*و روسيا و إيران يشهد لهما تاريخهما قريباً و بعيداً بأنهما لا يكترثان للناحية الإنسانية، وهما ماضيان لتحقيق مآربهما .. فروسيا حرقت ودمرت في ثمانينيات القرن الماضي مدينة نقفة الإرترية ..واسم نقفة هو الآن اسم العملة الإرترية تخليداً لكارثة المدينة التي أبادت روسيا أهلها بدون وجه حق .

*وروسيا الآن تكرر في سوريا ما فعلته في إرتريا ..و إيران تتمدد وتتشبح للقضاء على المسلمين في العراق بالحشد الشعبي الشيعي وفي سوريا بالحشد النصيري وفي اليمن بالحشد الزيدي الحوثي ..و في الأحواز بالحرس الثوري .

*ولو كان أردوغان يريد أن يغل يدي روسيا وإيران المجرمتين من خلال لقائه بهما في القمة الأخيرة ..فتراه الآن قد فشل . فقد خذلاه بموقفهما مما حدث في دوما من استهداف للمدنيين بالكلور من أحل إبعاد السكان ( السنيين )من محيط العاصمة دمشق . 

*كل العالم المهم استنكر جداً ما حدث في دوما ..و روسيا وإيران تتحدثان عن أن واشنطن تريد ذريعة لضرب نظام الأسد .وتريد حماية الإرهابيين . 

*لكن واشنطن تريد إبعاد الأسد كما أرادت إبعاد صدام.. هكذا ينبغي أن تفهم إيران أن صدام و الأسد عند واشنطن بخلاف ما عند إيران ..فعند واشنطن يستويان مثلاً ..لكن عند إيران يختلفان .

*لذلك فإن مساعي إيران التي كانت من خلال السياسيين العراقيين الشيعة مثل أحمد الجلبي وأبو القاسم الخوئي والحكيم لإبعاد صدام تحولت الآن إلى استبقاء الأسد رغم أن دافع واشنطن واحد لإبعادهما الاثنين . .أسلحة الدمار الشامل.

*هذا ينبغي أن يفهمه أردوغان.. ويفصل العلاقات الاقتصادية عن العلاقات السياسية بفاصل أخلاقي يؤهل حزبه للاحتفاظ بثقة الشعب التركي الانتخابية.

*ما يبدو على صعيد موقفي روسيا و إيران من استخدام حليفهما الأسد للسلاح الكيماوي ضد المدنيين في ثلاث مناطق سورية على مدى سنوات الثورة الشعبية هو أن السلاح الكيماوي هذا روسي الصنع .. وهي تصنعه وتبيعه للشيعة لإبادة السنة لأن المصلحة الروسية العظمى عند الشيعة وليس السنة .

*وكل ما بسطت إيران نفوذها من خلال الأقليات الشيعة في دولة أو في أحد أقاليمها، كلما كبر حجم المصلحة الروسية عند الشيعة.

*لذلك لا تتورع روسيا من صنع وفعل ما يثبت و يزيد لها مصالحها في ظل السلطة والنفوذ الطائفي الشيعي ..وحتى استخدام الأسلحة الروسية التقليدية منها والكيماوية في سوريا وغدا ربما في اليمن .. هو انعاش لسوق السلاح الروسية . 

*إذن.. لا داعي لمحاولات الإنكار الروسية لأمر مفضوح جداً.. مثل استخدام الأسد للسلاح الكيماوي ضد مدنيين  . ثم بعد التعليقات من دول مهمة على المجزرة الكيماوية يعبر النظام السوري عن جبنه وارتجافه ويحدث الناس عن اتفاق مع جيش الإسلام . 

*ترمب الذي ننظر إليه مثل الحيوان ..أو الثور الهائج منذ حملته الانتخابية وحتى الآن .. ونصفه بالكلب المتهور ..يصف هو الآن بشار الأسد بالحيوان . وهو تخفيف في الوصف .. فالأسد شيطان مثل بوتن وروحاني ..فهل استعاذ أردوغان منهم ولعنهم لعناً كبيراً وحافظ بذلك على مافي قلوب الأمة الإسلامية والبشرية جمعاء تجاهه ..؟ أم سيمنح خصومه في الإقليم حجة عليه باستمرار تعاونه مع الشياطين الثلاثة هؤلاء .؟

غداً نلتقي بإذن الله ...