الجمعة، 20 نيسان/أبريل 2018

board

سوابق مالونق منهج سلفا كير 

> بعد أن غادر رئيس هيئة أركان جيش سلفا كير الفريق بول مالونق معسكر الحكومة وأعلن تمرده ضدها ..راح وزير الإعلام  الحالي مكوي  يصفه بالفاسد و صاحب ارتكاب الفظائع ..يتحدث عن سلوكه في الماضي حينما كان جزءاً مهماً جداً ومؤثراً أكثر من وزير الإعلام نفسه في حكومة سلفا كير .

> وزير الإعلام لم يذكر أن رئيس الحكومة سلفا كير أبعد مالونق بسبب الفساد و ارتكاب الفظائع ..لأن هذا ليس هو سبب الإبعاد ..و بافتراض أن مالونق فاسد وفظيع ..فلو لم يكن السبب الذي أبعده به سلفا كير حادثاً لاستمر حتى الآن في موقعه بفساده و فظاعته .
> لأن الفساد الآن هو ديدن حكومة سلفا كير ..وما هو سبب لإقالة مسؤول ..وذلك بمنطق ( من كان منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر ) لكن مالونق أغضب سلفا كير حتى ضاق به ذرعاً .
> لو كان مالونق فاسداً وفظيعاً بالفعل ..فذلك كان أيام ارتباطه بمنصب حساس بحكومة سلفا كير ..مثله مثل غيره ..لكنه الآن هو في موقع التمرد على حكومة فاسدة وترتكب الفظائع . لأن ما فعله هو محسوب على هذه الحكومة .
> سلفا كير لا يريد أن يعترف بأن رئاسة الدولة أكبر من قدراته الذهنية وإمكانياته في التفكير والتخطيط ..وهو يدير الدولة بعقلية إدارة التمرد ..لذلك يصور كل من خالفه الرأي عدواً يستحق شن الحرب ضده.
> أي لا يتعامل بأفق سياسي مع الخلافات السياسية والاختلاف في وجهات النظر على أساس احتمال أن الرأي الآخر هو الصواب .
> واستحكام العقلية القبلية لا تهيئ له الفرصة للاستفادة من الرأي الآخر ..والأسوأ من ذلك أن دول مثل يوغندا وإسرائيل وأمريكا تفهم ذلك وتريد استمراره لأن مطامعها غير المشروعة تتحقق بنسف الاستقرار بتفجر الفتن القبلية.
> وحينما يستقر الجنوب بعقليات سياسية ذكية وليست عقليات التمرد ومجلس أعيان القبيلة.. فإن هذا يعني تفويت فرصة التسويق المربحة لمنتجي وتجار وسماسرة السلاح في يوغندا وإسرائيل وأمريكا .
> فما الفرق الآن بين الأوضاع الإنسانية في سوريا وبين الأوضاع الإنسانية في جنوب السودان ..؟ لا فرق طبعاً ..و لم يبقَ لحكومة سلفا كير إلا استخدام السلاح الكيماوي .
> والسلاح الكيماوي طبعاً ترفض واشنطن استخدامه في دول الطوق حول الكيان اليهودي في فلسطين حتى لا يمتد إليها لو سقط في يد خصوم اليهود ..
> وبشار ليس من خصوم اليهود إلا نفاقاً في العلن ..شأنه شأن إيران وحزب الله ..و واشنطن تركت خلفها جرائم الأسد مستمرة وتحدثت عن انسحابها من سوريا ..لكن حينما استخدم الأسد بالتعاون مع روسيا وإيران السلاح الكيماوي  للمرة السادسة ضد الشعب السوري .. عادت واشنطن إلى الساحة السورية بتهديد الأسد ..حتى لا يقلق الشعب اليهودي الساذج الذي يظن الأسد جزءاً من مقاومة الاحتلال .وفي جنوب السودان فإن واشنطن وإسرائيل ويوغندا لا يعترضون على استمرار الفساد وارتكاب الفظائع بواسطة مسؤولين آخرين بعد تمرد مالونق ما دام أن هذا يحقق المطامع ..هذا إذا افترضنا أن مالونق يصدق عليه اتهام وزير الإعلام .
> مالونق يا وزير إعلام الجنوب يتمرد الآن على ما هو أخطر وأسوأ وأفظع مما تمردت عليه الحركة الشعبية في يونيو عام 1983م ضد الخرطوم ..بعد تقسيم الجنوب بإرادة الاستوائيين القوية .
> الآن بعض الاستوائيين يتحركون للانفصال ..فهل يملكون نفس تلك الإرادة القوية التي قسموا بها الجنوب .. واتخذت حركة قرنق التقسيم ذريعة لتمرد غير موضوعي .؟
غداً نلتقي بإذن الله...