الجمعة، 20 نيسان/أبريل 2018

board

السؤال التائه للمرة السادسة

> سلاح كيماوي كان استخدامه في سوريا للمرة السادسة ضد  المدنيين وأغلبهم أطفال كما أوضحت الصور المتحركة بالذات ..يدور الجدل حول استخدامه من جانب النظام السوري لدفع التهمة عنه دون أن يستنكر استخدامه في البلاد.

> كان و ما زال موقف النظام السوري ملخصا في دفع التهمة عنه فقط, دون أن يعلن استنكارا و يعرب عن غضب شديد لاستخدام السلاح الكيماوي في البلاد ..
> و هذا دليل قوي جدا على أنه هو الذي استخدم السلاح الكيماوي و للمرة السادسة ..ثم لاذ بالفرار  من البرهان إلى وراء ظهر روسيا و حضن إيران و سذاجة الصين التي امتنعت عن التصويت الأخير في مجلس الأمن على حساب الشعب السوري الذي ظل يستنشق سموم السلاح الكيماوي .
> سؤال تائه بالفعل ..لم يجد طريقه إلى اجتماعات مجلس الأمن والأمانة العامة للأمم المتحدة ..و السؤال يقول : لماذا لم يتتبع النظام السوري و معه روسيا وإيران مصدر استخدام السلاح الكيماوي للمرة السادسة  ..لإفادة المجتمع الدولي .؟
> لم يغضب  النظام السوري لضحايا السلاح الكيماوي ..و كذلك روسيا و إيران .. لأن هذا طبيعي لمن سيطروا بقواتهم على الغوطة الشرقية و دمروها تدميرا للتخلص من المقاومة بداخلها .
> و أخيرا خرجت روسيا بعد الضغوط الأمريكية و الأوروبية لتقول إن استخدام السلاح الكيماوي كان مسرحية ..مسرحية تتكرر ست مرات ..تخيل .
> و روسيا تتهم استخبارات دولة لم تسمها بأنها هي التي أخرجت المسرحية .. المسرحية السادسة ..وغدا ستكون المسرحية السابعة إلى أن تزيد المسرحيات عن العشرين.
> لكن لماذا يصمت النظام السوري وحاميتاه روسيا و إيران عن استخدام السلاح الكيماوي في سوريا للمرة السادسة كمسرحية ..؟ هل لأنه لا يوجه ضد قواتهم؟
> ألا يخشى النظام السوري أن يمتد إلى قواته و مؤسساته و قوات روسيا و إيران و مليشيا حسن نصر الله هذا السلاح الكيماوي في مرات قادمات ؟
> لو لم يكن مصدر السلاح الكيماوي هو نظام بشار الأسد و مخزون الاتحاد السوفيتي القديم الذي كان منه استهداف العميل المزدوج وابنته في بريطانيا ..لقامت الدنيا من جانب الحكومة السورية و لم تقعد ..
> لكان النظام السوري قد انفعل ..وأرغى .. و ملأ الدنيا تصريحات غاضبة ..و لكانت قوات روسيا و إيران و حسن نصر الله هربت من سوريا هروب الصحيح من الأجرب .
> و لما كانت إسرائيل قصفت مطار تيفور في سوريا ..وهي موقنة بأن السلاح الكيماوي اعتاد الأسد على استخدامه ضد معارضيه .
> نتذكر أن المعارضة السورية أصلاً بدأت سلمية في شكل تظاهرة طبيعية تكفلها المواثيق والأعراف الدولية ..لكن النظام السوري الباطش تجاوب معها بالبطش الشديد و باستخدام السلاح غير الكيماوي  في البداية ..و حينما رأى الاحتجاجات السياسية والمطلبية ترفض أن تتوقف ..لجأ نظام الأسد إلى دعوة روسيا وإيران وحزب الله بحجة الحفاظ على مصالحهم ومطامعهم في سوريا العلمانية النصيرية البعثية ..ثم تحت غطاء هذا الوجود الروسي الفارسي لجأ إلى استخدام السلاح الكيماوي .
> ولأن النظام السوري لم يفلح في دحر المعارضين المحتجين ..ووجد نفسه يتلقى نتائج عكسية لما ظن أنه الحل الحاسم .. ومن هذه النتائج فتح البلاد في كل اتجاهاتها لخصوم روسيا و إيران و حزب الله و أمريكا لملاقاتهم داخلها.
> لكن الأسد مع كل هذه النتائج العكسية لخطط إدارته الغبية لأزمة بلاده المتمثلة في معارضة حكمه ..ينعم حتى الآن  بحماية روسيا وإيران ويستفيد من أسلحتهما التقليدية و الكيماوية الموروثة من عهد اتحاد الجمهوريات السوفيتية .
> السؤال التائه هو ..هل عدم اكتراث نظام الأسد و روسيا وإيران لخطورة استخدام السلاح الكيماوي ( للمرة السادسة .. وانشغالهما فقط بدفع التهمة باستخدامه عن نظام الأسد هو الموقف الأنسب لهذه الدول ؟ هذا وحده دليل ضدها .
غدانلتقي بإذن الله ...

الأعمدة

كمال عوض

الجمعة، 20 نيسان/أبريل 2018

إسحق فضل الله

الخميس، 19 نيسان/أبريل 2018