الثلاثاء، 22 أيار 2018

board

زالنجي .. و (صحة )في ظل المئوية

> في ولاية وسط دارفور ..و قبلها ولاية دارفور كل دارفور ..و قبلها إقليم دارفور .. كان السلطان علي دينار هناك و مازال بسيرة عطرة يفوح عبيرها  في كل الإقليم الذي يحمل اسم عشيرته ..فهو قد كان سلطان الفور .. لكنه هو   الآن ..فخر كل الأمة الاسلامية لو تملك إعلاما ذكيا حضاريا  و روحيا ..

> و في شهر رمضان الكريم نكتب عن التأريخ المظلوم بجهل الأمة ..عن  السلطان علي دينار و أنت في قبرك أيها السلطان ترقد شهيدا ..و قد كان استشهادك بعد أن قاومت الاحتلال البريطاني و أذنابه الذين تعرضت بلادهم للاحتلال قبل بلادك  ..فما قاوموا مثلك ليستشهدوا ..بل تخاذلوا و تبعوا الاحتلال لقتلك أنت .. و ماتوا بعد ذلك - كآجال محتومة -  حقراء .
> ولاية وسط دارفور وفي ظلال مئوية السلطان علي دينار 
..و بما يفيد المواطنين الآن ..تعزز تخليد هذا الشهيد النادر ..فقد أسس لاستشهاد يمثل الأمة الاسلامية جمعاء لو كانت تملك اعلاما ذكيا حضاريا وروحيا لادركت  جدواه .. و دونكم أرض فلسطين اليوم ..فقد كانت مثلها دارفور ايام معركة صد الاحتلال ..و في ظلال مئوية السلطان تتحمس ولاية وسط دارفور لانشاء اهم المنشآت الخدمية ..المستشفيات مثلا ..
> لكن كل ولايات دارفور ..و كل السودان ..و كل العالم الإسلامي من واجبهم الحضاري أن يكون اسم السلطان علي دينار عندهم منارة حضارية اسلامية ..في شكل منشآت خدمية مثلا ..
> و مثل علي دينار و رفاقه لو كانوا يقطنون على طول ساحل البحر الأبيض المتوسط لما اخترق الاحتلال الأوروبي الغاشم بلاد المسلمين التي وجدها لقمة سائغة بالتفرق و التشتت و مؤامرات الفرس .
> و نذكر في كل مناسبة قصة الشيخ عبدالرحمن بن حجر المغربي الذي أسس لمشروع دعوة انصار السنة المحمدية في السودان .. حيث صادف في غرب البلاد احد الضباط من مستعمرة بريطانية حينها اصبحت  دولة جارة هي الآن ..و عرف إنه يقاتل في صف جنود الاحتلال البريطاني ضد علي دينار ..
> قال له الشيخ المغربي : قتلاكم في النار و قتلى السلطان علي دينار في الجنة ..  فتراجع الضابط عن تبعية جيش الاحتلال و اهتدى ..و هذا حدث ضمن سيرة الشهيد دينار العطرة .. 
> في زالنجي عاصمة وسط دارفور تحط طائرة الوفد الزائر و من متنها يخرج فتستقبله حكومة الولاية على أرض مطهرة بدماء شهداء تلك المعركة التي كان دينار قائد المجاهدين و سيد الشهداء فيها ..
> و علي دينار يقفز  بجهاده و جهوده إلى خارج إفريقيا ..إلى الحجاز يسير  إلى مكة المكرمة المحمل و الزكاة للفقراء .. فلماذا يكون حصريا فقط على تأريخ السودان و الحضارة السودانية ..؟ 
> الشهيد دينار .. و أكرم به شهيدا ..يبقى عبر الأزمنة _  إن لم يكن اليوم _ جزءا مهما من التأريخ الإسلامي و الحضارة الإسلامية ..وЕلهام الأجيال المسلمة القادمة بتربية مختلفة و طريقة تفكير مختلفة ..للنجاة من طوق التآمر  الأمريكي اليهودي الذي أهدر اموال الأمة في أيدي بعض المسلمين ..فذهبت إلى المصارف الأمريكية الربوية ..و منها نصيب اسرائيل لتقوية شوكة الاحتلال ..فقد ولى عهد السلطان عبدالحميد و من سبقوه .
> و السلطان علي دينار كان تحت مظلة السلطان عبدالحميد على ثغر من ثغور دولة المسلمين الموحدة قبل المؤامرة اليهودية التي خرجت من رحم رفض السلطان عبدالحميد طلبا يهوديا تقدم به زعيم اليهود ثيودور هرتزل لإقامة موطن لليهود في فلسطين ..
> لو كان السلطان العثماني قد وافق على ذلك ..لقال اليهود اليوم و الأمس إن خليفة المسلمين هو من منحهم الأرض ..و لم يتحدثوا عن الهيكل بعد المنح العثماني الذي كان مستحيلا.
> و من السلطان علي دينار إلى السلطان عبدالحميد تمتد حضارة اسلامية على مر التأريخ ..فإن دارفور واسطنبول يتعانقان في التأريخ الاسلامي ..
> و المظاهر  العصرية لذلك  ..تبقى مؤسسات خدمية في خدمة المواطنين في وسط دارفور ..و يبقى التأريخ مبتسرا من دون سيرة الشهيد السلطان علي دينار ..نبراس تأريخ المقاومة ضد الاحتلال الذي كان قد استطاع بكل سهولة أن يعبر على إفريقيا من مناطق الهشاشة و انعدام الهمة و النخوة والرجولة .
غدا نلتقي بإذن الله ..