الثلاثاء، 28 مارس 2017

board

مئوية دينار .. سيد شهداء العشرين

> نزل الضابط المصري من سرج جمل الحرب .. و توجه إلى المسجد ليؤدي الفريضة .. وكان ذلك في أيام مقاتلة قوات الاحتلال البريطاني بالتعاون مع قوات من المصريين للسلطان الشهيد علي دينار .

> و إمام المسجد لم يكن من البلد بحدوده الحالية .. كان من البلد الأكبر .. في المغرب .
> الشيخ عبد الرحمن بن حجر المغربي.. سأل الضابط المصري : لماذا تقاتلون علي دينار في صف القوات البريطانية ..و بقيادة ضباط بريطانيين محتلين ؟.
> ثم أفاده من زاوية شرعية ..من ناحية حكم الإسلام .. بأن (قتلى دينار في الجنة و قتلاكم في النار) والضابط تحركت في نفسه جذوة الإيمان .. وعاد إلى شمال حدود مستر بول .. إلى مصر .
> و لكن الوشاة .. عملاء الاحتلال البريطاني .. العملاء السمر آنذاك .. قد وشوا بالشيخ المغربي .
> وسلطات الاحتلال تستهدف الشيخ المغربي الذي يناصر بالدين السلطان دينار .. و تبعده من بلاد تحتلها .. ويتوجه الشيخ المغربي إلى الأراضي المقدسة .. إلى المدينة المنورة و مكة المكرمة .
> وهناك يجد أثر السلطان .. وهنا استشهد بنار الاحتلال السلطان .. أثر حاكم مسلم هناك .. وقبره قبر شهيد هنا.. و في مثل هذه الأيام قبل مائة عام .. كان عرس الشهيد دينار .
> وهذه الأيام تستعد وزارة الثقافة للاحتفال الطويل الممتد بمئوية الشهيد علي دينار .. وهو احتفال يتعدى حدود القطر السوداني إلى الجوار الغربي والشمالي و إلى القارة الآسيوية .
> في المدارس التركية .. سيرة السلطان الشهيد علي دينار جزء من المنهج التعليمي .. يدرس على إنه كسى الكعبة وأطعم الحجاج والمعتمرين ..وسقاهم .. وقاوم الاحتلال البريطاني .. و استشهد تحت راية الإسلام.
> والسلطان علي دينار .. هو طيب الذكر في المدينة المنورة و ما حولها .. يعرفه العرب البدو هناك ..ويذكر كبارهم دور السلطان في خدمة شعائر الإسلام .
> وهو هنا صاحب الدولة القومية التي ترامت أطرافها إلى شرق تشاد و جنوب ليبيا .
> هو إذن.. من يستحق بجدارة لقب (سيد شهداء القرن العشرين) .. لو كان سيد شهداء القرن التاسع عشر في الأمة هو الخليفة عبد الله .
> ومن قاتلوا الخليفة عبدالله .. هم أنفسهم قاتلوا السلطان دينار . . وآفة الأمة عملاء و خدام أعداءها من أبنائها .
> والشيخ المغربي القادم من المغرب .. والمناصر للسلطان علي دينار هو من أسس لدعوة إصلاح ..عام 1917م .. تأسست عليها لاحقاً جماعة أنصار السنة المحمدية . .وكان أول زعيم لها هو الشيخ أحمد حسون .
> والآن وزارة الثقافة في عهد (المهدية الثانية) لو جاز التعبير تستقطب الجهود و الدعم للاحتفال بمئوية علي دينار .. احتفال عظيم مستحق لسيد شهداء القرن العشرين يقوده وزير الثقافة السيد الطيب حسن بدوي .
> لكن الاحتفال لابد أن يكون محضوراً من أهل الثقافة والتاريخ في مكة المكرمة و المدينة المنورة و تركيا و تشاد و مصر و ليبيا الغربية ..طرابلس الغرب ..لأن ليبيا الشرقية تخضع لقوات يقودها حفتر أحد عملاء أعداء الأمة .
و حفتر يحارب الثوار الأحرار بالمرتزقة.. فهو لا يشبه الشهيد علي دينار البتة .
غداً نلتقي بإذن الله.