خالد كسلا

نداء التمرد والمعارضة ..عشم جديد 

..و الخارج يقدم ما يفيد المعارضين على حساب زمن الوطن ..فلا ينهض و يتقدم بيد المعارضة أو بيد غيرها .> حتى هذه المعارضة المزدوجة ( سلمية و حربية)  في هذا الوقت لم تختر المكان المناسب للضغط المثمر على الحكومة .. اختارت الخارج الذي توضع فيه محفوفة بأجندته ..و الخارج يقدم ما يفيد المعارضين على حساب زمن الوطن ..فلا ينهض و يتقدم بيد المعارضة أو بيد غيرها .> لكن يأتي اجتماع نداء السودان الأخير هذا في مرحلة مختلفة ..شكلها بجدارة انقلاب عبدالعزيز الحلو على رفاقه في قيادة قطاع الشمال بالحركة الشعبية ( لتحرير السودان .)> فالكل الآن في أجواء انقلاب الحلو يفكر في التوجيه إلى الخرطوم .. استباقا لأي اتفاق يمكن أن يبرمه الحلو مع الحكومة السودانية خاصة بعد تراجعه عن موضوع فكرة تقرير المصير لجبال النوبة ..> إلا عبدالواحد و علي محمود حسنين ..فهما يريان أن الحياة خارج السودان أفضل ..فالأول يهمه الترفيه على طريقته الخاصة .. والثاني تتيسر له هناك الفحوصات المتطورة ..لذلك الأفضل لهما ألا يعودا  إلى أن يرث الله الأرض و من عليها .> و عبدالواحد حتى بعد أي تغيير في الخرطوم لن يعود ..لأن من سيأتي أيا كان سيكون خصما وعدوا لعبدالواحد  ..وسيعارضه عبدالواحد ..> فهو الآن بعيد عن المزاج في  تحالف الجبهة الثورية كل البعد ..و فيها من انشق عنه من قبل من خلال مؤتمر حسكنيتة ..  > و علي محمود حسنين يسميه عرمان ( معارضة المعارضة )لأن عرمان يعتبر كل معارض للحكومة بالضرورة يتفق معه و يجاري تفكيره و تخطيطه ..لكن ليعلم أن علي محمود حسنين كان اسلاميا شرسا و غيورا على دينه ..و مثل عرمان اليوم في نظره أنه شخص منتفع بين قرنق وباقان وعقار ..و بعد إطاحة عقار المدوية راح يتحدث عن الانتقال إلى السلم ..ولعلها الخطة ( ج )أي العودة إلى الخرطوم ..فبعد عقار أفضل له الحكومة السودانية. .و جرب منها الرضاعة ايام عضويته في البرلمان و حملته الانتخابية ..حملة ديك المسلمية .> و عقد اجتماع نداء السودان خارج السودان مع امكانية عقده بالداخل في اطار تعهدية الحوار الوطني الذي اشتركت فيه حركات مسلحة ..يبقى بلا جدوى و بلا ثمرة .. لأنه بعيد عن اهتمام الشعب السوداني تماما ..> و عقده في الداخل بالنسبة إلى القوى السياسية المعارضة التي تتقوى بكرت التمرد يبقى أيضا بلا جدوى و بلا ثمرة ..لأن الغياب المهم سيكون كثيرا ..> إذن لا فائدة تجنى من الاجتماع سواء كان في الخارج أو الداخل ..ما دام في كليهما يكون منتقصا على مستوى الحضور المهم ..ففي الخارج قوى مهمة بالنسبة إلى نداء السودان و في الداخل يوجد الشعب السوداني .> و هذا يعني فعليا أن الحكومة رغم انتقادات مريم الصادق المهدي لسياساتها الاقتصادية , قد كسبت بالحوار الوطني الشعب ..و كسبت بعدم جدوى اجتماع نداء السودان الوقت ..و الوقت من ذهب ..بل كالسيف إن لم تقطع به قطعك . > و انتقادات مريم الصادق للحكومة في ادارة الاقتصاد ..كانت خطوطا عريضة لا تفيد في شيء ..و ليست كما فصلنا و ما زلنا في هذه المساحة ..و لو كانت تتحدث عن الغلاء ..و هب تتحدث باسم حزب الأمة القومي أو باسم نداء السودان الذي من ضمنه هذا الحزب ..فحينما كان حزبا حاكما منتخبا في الثمانينات لم يتوقف الغلاء ..بل كانت السلع نادرة جدا ..وانتعشت السوق السوداء ..وكانت حكومة نميري قد تركت سعر الصرف بواقع أربعة جنيهات ..و تركه الصادق المهدي بواقع اثنى عشر جنيها ..زاد ثمانية في فترة وجيزة ..فلماذا ( أب سن يضحك على أب سنين ؟ )> للأسف لقد انتصرت الحكومة على التمرد و على المعارضة بمشروع الحوار الوطني و بانقلاب الحلو و بضعف التفكير الاقتصادي لكليهما .. وأصبحت رقما يصعب تجاوزه في المعادلة السياسية السودانية ..مع انتهاء الحروب و الإغراء الذكي بخوض الانتخابات القادمة ..> و المعارضة نفسها ترغب في خوض الانتخابات, و كأنها تأتي بمنطق أن تنتصر هي على الإسلاميين في السودان كما انتصر حزب أردوغان على العلمانيين في تركيا .. وهذا عشم جديد لدى المعارضة ..لو توحدت تحت قيادة الصادق المهدي ..غدا نلتقي بإذن الله...

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Search