الخميس، 17 آب/أغسطس 2017

board

معايير المشاركة مع قطاع الشمال

90 حزباً من المشاركين في الحوار الوطني . تخرجهم من المشاركة في الحكومة معايير عامة لمشاركة الأحزاب السياسية والحركات المسلحة والشخصيات القومية في حكومة مخرجات الحوار الوطني القادمة .. هذا كلام بروفيسور الساعوري .

> و الساعوري يذكر أن معظم الأحزاب المشاركة في الحوار الوطني لم تشارك في الانتخابات السابقة .
> نذكر بروف الساعوري أنها إذا لم تشارك في الانتخابات السابقة .. فقد شاركت في الانتخابات قبل السابقة ..وتمتعت بقيادة حملاتها الانتخابية في أجهزة الدولة الإعلامية مثل قناة النيل الأزرق الجماهيرية .
> لكن هل الحوار الوطني أصلا معنية مخرجاته بضرورة مشاركة كل أعضائه ..؟ نترك هذا السؤال الآن ..و نعود إلى المعايير .
> و قطاع الشمال و حركات دارفور كلها مدعوة إلى اللحاق بركب الحوار الوطني .. فهل كلها تنطبق عليها معايير المشاركة في الحكومة القادمة إذا استجابت للدعوة؟
> معايير المشاركة منها المؤهلات العلمية و الخبرات و الكفاءات .. والحظي بالدور السياسي في الولايات أو على مستوى المركز .
> دعك من 90 حزباً مشاركاً في الحوار الوطني كل منها لا يملك كل هذه المعايير .. فهل تملكها الحركات المتمردة والأحزاب غير المشاركة مثل حزب البعث و الحزب الشيوعي .؟
> الملاحظ أن فكرة الحوار الوطني أفرغت من مضمونها واختلط الحابل بالنابل . .وبعد أن كنا نسمع أن فكرة الحوار الوطني لا علاقة لها بالمشاركة في السلطة ..وإنما لرسم ومراجعات الخطط الإستراتيجية لحكم السودان مستقبلا .. أصبحنا نسمع بمعايير المشاركة في الحكومة القادمة ..و كأنما الأمر إغراء لإضافة مزيد من الأعضاء في مشروع الحوار الوطني .
> و كان الكلام مركزا على تشخيص مؤسسات الدولة من أجل أن يعيش الشعب في ظل دولة مؤسسات آمنا فيها مطمئنا من نواحي الأمن و المعيشة و الحرية و العدالة .
> وهذا كله لن يحققه الكلام عن معايير المشاركة في حكومة قادمة بمعايير معينة أو بدونها ..لأن الجدل حول المشاركة ومعاييرها ..واستثناء الحركات المتمردة من بعضها مثل قطاع الشمال سيجوف الحوار الوطني من فكرته الأساسية .. فكرة رسم لوحة الدولة المرضية للشعب كله ..و ليس فقط لقادة الأحزاب و الحركات المتمردة .
> و من الحكمة السياسية الآن هو أن تراعى مسألة وضع المعايير للمشاركة في حكومة مؤقتة منوط بها انطلاق تنفيذ مخرجات الحوار الوطني . حكومة بهذه المهمة ينبغي أن تراعي ظروف و أوضاع قادة التمرد وبعض الأحزاب .. أو من الأساس لا تربط مشروع الحوار الوطني بالمشاركة الإغرائية في الحكومة . . فالقادمة و الحالية لا فرق بينهما من حيث الممارسة المؤسسية .. فقط الفرق في مسألة توزيع الهدايا السياسية . و لذلك يقول أحد أساتذة العلوم السياسية .. و هو الدكتور أسامة زين العابدين إن المعايير هذي تمثل خللاً في الإجماع الوطني . و دكتور أسامة كان يشير إلى بعض رجال الإدارة الأهلية .. و يتساءل بحنكة قائلاً : هل المعايير ستعني أن يفقد بعض قادة الإدارات الأهلية فرصة المشاركة في الحكومة ؟
> قد تجيب الحكومة كراعية للحوار الوطني بأن مواقعهم في البرلمان والمجالس التشريعية وهي تمثل الجهاز التشريعي وليس التنفيذي .
> لكن نقول وهل هذي هي فكرة الحوار الوطني أصلا .. أم هي معينات إنجاح الفكرة .؟
> ونفس المنطق في فقدان فرصة مشاركة بعض زعماء الإدارات في الحكومة ينطبق أيضا على الحركات المتمردة ..فالمعايير كثيرة ومتنوعة . ومع حديث أحد قيادات الحزب الحاكم المؤتمر الوطني ..وهو محمد بريمة ..وهو يقول إن المرحلة تحتاج إلى أصحاب الكفاءات .. كيف يتوافق الجميع.؟
> لا يوجد أصحاب كفاءات بالتحديد في قيادات الحركات المتمردة .. لكن يمكن أن نجد الكفاءات وسط أبناء المناطق التي كانت تسمى في بعض التقارير الأجنبية بالمناطق المعينة ..مثل جنوب كردفان و النيل الأزرق ودارفور .
> وهم الآن من يمثلون النسبة الأكبر .. ككفاءات .. في قيادة مؤسسات الدولة . لكن هذا غير مرض للحركات المتمردة حتى لو كان مقنعاً .. فهم يريدون للسودان من خلال مشاركتهم لاحقاً في السلطة .. يريدون مستقبلاً أجنبياً .
غداً نلتقي بإذن الله.