الأربعاء، 28 حزيران/يونيو 2017

board

الكودة في السفارة السودانية بإسرائيل

> مسألتان في السؤال .. الأولى هي : لماذا التطبيع مع دولة الاحتلال اليهودي في فلسطين وجزء من سوريا وآخر من لبنان وثالث من مصر ، في الوطن العربي؟. والدكتور يوسف الكودة .. الذي كان أميناً للعلاقات الخارجية في جماعة أنصار السنة المحمدية ..

ليس مثله من يطالب بتطبيع علاقات ضررها مع مرور الوقت أكبر من نفعها . و لا نصدق أن دكتور الكودة .. يمكن أن يرى من خلال بحث دكتوراه الفلسفة الذي أعده بواسطة كلية الآداب بجامعة النيلين جدوى في الجانب السوداني من التطبيع مع إسرائيل . و بحثه ..إن كان عن وقفية الأحكام .. فهو يزن بميزانه حكم التطبيع مع دولة الاحتلال اليهودي في فلسطين .
> فهل يرى من خلال بحثه هذا إباحة تطبيع الخرطوم مع دولة الاحتلال اليهودي؟. و الكودة كان قد طلب حق اللجوء السياسي في سويسرا ..و هو مواطن سوداني تحكم بلاده بالشريعة الإسلامية كما يعلم ..وهذا من أهم أسباب تصنيفها إرهابية .
> و حق اللجوء من دولة ذات شريعة إلى دولة ذات ربا .. فهل هذا أهون من مطالبة التطبيع مع إسرائيل؟ .
> طلب حق اللجوء اجتهاد من عالم نحرير في فلسفة الدعوة لمصلحته المعنوية الشخصية .. وطلب التطبيع اجتهاد منه لمصلحة مادية عامة .
> لكن من سأله لماذا التطبيع للخرطوم؟. يقول ما خلاصته إنه لتجنب شر أمريكا .
> نقول إن شر أمريكا الآن يمضي في العد التنازلي الذي يجعل السودان يشعر إستراتيجياً بالمضي في تخفيف الاحتياج إلى التطبيع من هذه الزاوية . يمكن كان أن يكون التطبيع ثمناً لتراجع أمريكا عن الحظر التجاري الذي تشاركه فيه .. خوفاً .. الدول الأوروبية صاحبة الإنتاج الصناعي الأهم والأجود .
> لكن الآن لم يعد ما يلح على الخرطوم في مسألة التطبيع .. هكذا يمكن أن نرد على دكتور الكودة بأدب .. لا بانفعال .
> والتهديد بالقتل .. ليس مشكلة أمام دكتور الكودة .. فهو ليس ممن يفتحون المكاتب في إسرائيل ..و يتلقون الدعم لتغطية كلفة الفنادق الفرنسية واليوغندية والجنوب سودانية .
> التهديد مشكلة أمام حق التعبير داخل أروقة الحوار الوطني .. و من يهددون الكودة أولى أن يقاتلوا في الميدان من يقودون تمرداً ضد الدولة ضمن أجندته المضمرة في المستقبل تسهيل عملية التطبيع مع إسرائيل .
> المسألة الثانية .. في السؤال هنا .. هل بالفعل يمكن أن تتحمس تل أبيب اليهودية الاحتلالية للتطبيع مع أخوان حماس في الخرطوم ..؟ فإن وجود بعثة دبلوماسية سودانية في نظر إسرائيل سيكون من خلال عدم ثقة اليهود بسبب الولاء السوداني للقضية الفلسطينية أخطر من تحركات حماس التحريرية هناك . لذاك .. فإن دكتور الكودة .. في النظرة اليهودية ، يبقى ممن يجلبون الكوارث لإسرائيل من خلال ذريعة التطبيع معها .. فالتطبيع يفتح المجال للتقويض من الداخل .
> وثبت بالتجارب أن إسرائيل بعد تدجين مصر و انهيار العراق و فقدان القوة الإسلامية لصواريخ الحسين والعباس العراقية .. لا سبيل إلى استهدافها من الخارج .
> بقي فقط الداخل ..والداخل إلا من خلال بعثة دبلوماسية .. فهل يفعلها دكتور الكودة لو اختير ضمن البعثة الدبلوماسية السودانية بقيادة عبد الواحد وعرمان ومريم؟ .
غداً نلتقي بإذن الله ...