الخميس، 17 آب/أغسطس 2017

board

سلفا .. متى و لماذا تمردتم؟

> جنوب بدون قوانين إسلامية .. جنوب بقوانين بريطانية وهندية .. وكجورية .. أو بدون قوانين كحاله الآن .
> وشمال بقوانين يحددها البرلمان .. بالأغلبية .. كما كانت ستحدد الجمعية التأسيسية عام 1986م

> سلفاكير الآن يقول ما معناه إن الجنوبيين في الجنوب صوتوا للانفصال لأن الشمال  تحكمه الشريعة الإسلامية بخلاف الجنوب .
> لكن لابد من توعية الجنوبيين ضد تضليل الحركة الشعبية التي لا تعبر عن الأغلبية هناك .
> لو لم يكن تمرد مجازر توريت ضد النساء و الأطفال الشماليين برعاية بريطانية في الثامن عشر من أغسطس عام 1955م .. و لم يكن  استمرار التمرد بعد ذلك في الستينيات ..و استئنافه بعد عشر سنوات من اتفاقية أديس أبابا في يونيو 1983م .. بعد تخطيط له بعد عام اتفاقية فبراير - مارس 1972م مباشرة .. لما كان الانفصال .
> و لو كان التمرد لأول مرة قد بدأ بعد سبتمبر عام 1983م أي بعد تطبيق الشريعة الإسلامية .. و انتهى بعد انتفاضة إبريل 1985م ..وبعد انتخاب حكومة ديمقراطية في يونيو 1986م .. ولم يجد عرمان تمرداً ليلتحق به بحجة النضال في سبتمبر 1986م .. لقلنا إن التمرد كان بسبب تطبيق القوانين الإسلامية بعد استبدال القوانين البريطانية و الهندية بها .
> لكن .. بعد إطاحة حكومة نميري التي استبدلت قوانين بريطانيا بقوانين الله .. استمر التمرد ..ولحق به عرمان .. ولم يحدث تمرداً إسلامياً في البلاد ..فقد استمر التمرد العنصري فقط كثمرة للتخطيط الإستراتيجي المستقبلي البريطاني .
> وبعد أن عاد تطبيق القوانين الإسلامية بتغيير قاده البشير مستبقاً به عدة مشاريع تغيير عسكري لصالح بعض الأحزاب والإثنيات .. اتفقت حركة قرنق و سلفا كير مع الأحزاب في مرحلة ما بعد الديمقراطية الثانية والتقت قادتها في أسمرا بعد أن رفضت لقاءهم في الخرطوم قبل انقلاب البشير .
> والشريعة مطبقة .. وتنشق مجموعة النوير الضخمة في حركة قرنق وسلفا كير.. وكذلك تنشق مجموعة الشلك الضخمة في ذات الحركة .. وقبل مفاصلة الإسلاميين .. حينما كانت ضحكات الترابي يمتد صداها بين المؤتمر العربي والإسلامي وبين المجلس الوطني .. وتنضمان للحكومة .
> اتفاقيتا الخرطوم وفشودا للسلام وقَّع عليهما مع الحكومة مشار و لام أكول .. وهما تمثلان حينها نصف الشعب الجنوبي.. والشريعة كانت مطبقة ..وبارك الجنوبيون السلام في الشمال لأن الشريعة لا تذلهم مثل صكوك الغفران .. وباركوها في الجنوب من أجل الاستقرار وإيقاف خطف الأطفال للتجنيد وإيقاف سرقة الأبقار لذبحها في معسكرات التمرد .
> وحينما عاد مشار وأكول الى حركة قرنق لتقويتها ضد الحكومة .. لم يرضَ الجنوبيون .. وإن كانوا قد رضوا فهم الآن نادمون ..و (سافين التراب) .
> و الآن في شمال السودان يعيش الجنوبيون أجانب .. و لا يشعرون بمضايقات قانونية ..كما يشعر إخوانهم في الجنوب .. رغم إنهم  مواطنون هناك .. بمضايقات عنصرية .
> وهم من هناك الآن يتدفقون نحو (دولة الشريعة) في موجات لجوء وعودة عكسية.. وهم في داخل بلادهم .. ينزحون من مناطقهم إلى مناطق يظنون أنها أفضل من ناحية الأمن وحقن الدماء والابتعاد عن الاغتصابات والخطف ..والضرب بالسواطير التي كانت قد لمعت في أيدي الجنوبيين يوم الاثنين الأسود المعروف في ولاية الخرطوم .
> و الاثنين الأسود نفسه .. يبقى تكراراً لمجازر توريت عام 1955م .. بعد رقص الصاغ صلاح سالم وسط الجنوبيين في جوبا . .و تكراراً للأحد الدامي الذي حدث بإشاعة وفاة وزير الداخلية كلمنت أمبورو عام 1964م .
> ولذلك ..إذا كانت الشريعة الإسلامية .. أو القوانين الإسلامية بالفعل هي سبب انفصال الجنوب كما قال سلفا كير .. فإن القوانين البريطانية والهندية إذن.. كانت هي سبب استمرار المجازر الجنوبية العنصرية منذ عام 1955م إلى الستينيات إلى الاثنين الأسود عام 2005م .
> إذن.. الشريعة حسب منطق سلفا كير تكون قد أنقذت البلاد من استمرار المجازر التاريخية المتجددة .. وهنا أصاب أصحاب فكرة فصل الجنوب من السفير يوسف مصطفى التني .. و علي الميرغني سراً .. إلى بروفيسور محمد عبد الله الريح في الستينيات إلى الطيب مصطفى وعبد الرحمن فرح والفريق إبراهيم الرشيد في الألفية الثالثة .
> وعاش منبر السلام العادل .
غداً نلتقي بإذن الله.