الإثنين، 11 كانون1/ديسمبر 2017

board

دولة الشعب وحكومة الأيام الثلاثة

< نشرة حزبية في عمود صحفي .. كتبته الزميلة شمايل .. بطريقة التوجيه والموجهات .. والتوصيات .. بدون لغة الرواية المستساغة .
< أي .. كلام خشن .. يفتقر إلى روح النقاش .. وقيمته العفوية التغافلية هي تبرئة الحكومة من التقصير الذي قاد إلى تحميلها المسؤولية عن تسببها في انحلال الشارع.

< الانحلال الذي يجسده عرض الجسد الطبيعي والشاذ في الأوتوستوب.. تنفيه الزميلة شمايل .. في مضامين الموجهات التي بنت عليها الدفاع عن الحكومة بما يشبه الهجوم.. على طريقة المدح بما يشبه الذم.
< وشمايل تقول إن الدولة ترى أن اكبر همها الفضيلة وتربية الاولاد .. ومطاردة الحريات الشخصية بقوانين النظام العام.
< والحديث هذا عن السودان الآن .. والدعوة إلى الصلاة كأنها مجرمة ليست من الحريات الشخصية.. وفي الدول الشيوعية البائدة التي لم تقو على الاستمرار .. لتحارب بداخلها الفضيلة والصلاة والحجاب .. كان كل هذا كحريات شخصية ممنوعة.
< لدرجة أن خرجت تظاهرة من صبية من الشباب المخبول هنا في السودان ايام الدولة الشيوعية ذات الأيام الثلاثة فقط (72ساعة) تهتف باعلى صوت قائلة:
الخرطوم ليست مكة.. سايرين سايرين على طريق لينين.
< كان ذلك عام 1970م رغم انتشار الرذيلة وبيوت الدعارة وزجاجات الخمر التي كانت توضع أمام رئيس الجمهورية في الاحتفالات المصورة بالفديو والفوتوغراف.
< وعلى هذا قس .. واستنتج ما تقصده شمايل.. مثلما يمكنك أن تستنتج ما كانت تقصده تظاهرة الدولة الشيوعية ذات الاثنتين وسبعين ساعة.
< دين وأخلاق بدون انتاج عقول .. هو حالة تصوف ( ظاهرية ) أفرزت في المجتمعات مما أوصل قيمة العملة وخدمات الصحة والتعليم والمعيشة إلى هذا الدرك من الانحطاط .
< وأسوأ من ذلك ما أفرزه انتاج العقول بدون دين وأخلاق وفضيلة وتربية أولاد وصلاة وحجاب .. وكان ذلك في الاتحاد السوفيتي والدول الدائرة في فلكه.
< كلها انهارت بعد انتاج العقول التي انتجت الطائرات والصواريخ والسيارات .. وانتجت قاقرين الذي وصل القمر وسمع صوت الأذان.
< وشمايل .. تسأل .. هل العقول التي تحمل هماً كبيراً بشأن تربية الاولاد وتعليمهم الصلاة والحجاب وتطيل اللحى بإمكانها بناء دولة عصرية كانت أو حجرية؟
< الإجابة طبعاً .. نعم .. دولة عصرية لا حجرية.. فالحجرية بنتها عقول لم تحمل هذا الهم الكبير.
< ما حملت الهم الكبير انتجت عقول ابن رشد وابن سينا وابن حيان وابن فرناس وعبد القدير خان و..و.. الخ .
< كل هؤلاء عاشوا في مجتمعات مسلمة محافظة تدعم الفضيلة وتنبذ الرذيلة.. وبالنسبة لتطويل اللحى فاللحية تطويلها بدون تكلفة .. لكن حلقها مكلف طبعاً .. مادة ووقت وتركيز.
< وكارل ماركس كان صاحب اطول لحية .. وكان ارذل الرذلاء .. وطبيعي أن تنبت اللحية تحت وجهه .. فهو رجل بغض النظر عن الفضيلة والرذيلة.
< أما الحجاب فهو من ناحية حضارية يبقى مستوى متقدماً في تطور المرأة كإنسان .. فكلما تطور الانسان شعر بالحاجة إلى مزيد من الاحتشام.
< شمايل .. الحكومة مقصرة في نظر أغلبية المجتمع السوداني الذي صد ودحر انقلاب أبو شيبة .. وأنتم إذن مدينون للحكومة بالشكر.. من ناحية تقصيرها لصالح العمل المنهجي للاستقطاب لديكم.
< لكنم تريدون مزيداً من التقصير ما دام كانت هتافات الدولة الشيوعية السودانية ذات الاثنتين وسبعين ساعة هي (الخرطوم ليست مكة) رغم انتشار العري والدعارة والخمور والاندايات والرذيلة آنذاك؟
< فهل آنذاك كان المقصود مكة قبل الفتح النبوي ..؟ حتى قبله ما كانت بذات سوء الخرطوم قبل وبعد انقلاب الشيوعيين.
< على أي حال فهمنا .. وللأسف مازال المجتمع السوداني عصياً على أجندة الشيوعيين الهائمين على وجوههم.
< والمتوفر فقط إضمار مثل هذه الأجندة مع الإلحاد وإلغاء الملكية والتأميم ودكتاتورية البروليتاريا في المستقبل.
< الخاتم عدلان بعد خروجه من الحزب الشيوعي واقتفاء أثر أحمد سليمان وغيره بحجة أن الماركسية ما عادت منتجة للمعرفة قال: (كل هذا يضمره الحزب الشيوعي في المستقبل).
< شمايل .. اضمروا محاربة الفضيلة والصلاة والحجاب واللحى في مرحلة ما بعد سقوط المجتمع بعد أو قبل إسقاط النظام .. شمايل .. إن الإسلام هو نهاية التأريخ .. ومثال جارودي أبلغ دليل.
< شمايل .. كبي فضيلة.. محاسن استاءت.
غداً نلتقي بإذن الله.