الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

board

مشار و لام أكول هل يكسبان سريلو؟

> لو انشق الفريق توماس سريلو نائب رئيس أركان جيش سلفا كير المنحسر جداً الآن .. فإن جيش مشار ولام أكول تتوفر فيه طبعاً خانة عليا لقائد استوائي يتذكر حملة جيمس طمبرة الانقسامية.
> الناس تذكر تماماً اتفاقية الخرطوم للسلام .. وقع عليها الدكتور مشار مع الحكومة .. و كذلك اتفاقية فشودا للسلام.. وقد وقع عليها الدكتور لام أكول مع الحكومة.

> مشار ابن قبيلة النوير .. و لام أكول ابن قبيلة الشلك كانا قد انشقا عن حركة جون قرنق بخلافات عميقة.
> كانت إعادة بعض القوى الأجنبية لمشار وأكول إلى حركة قرنق لإعادة تقويتها ضد الخرطوم .. و رغم ذلك فشلت التقوية ..وكانت قد انتصرت القوات المسلحة السودانية على المؤامرة الأجنبية.
> فلجأت القوى الأجنبية إلى آخر الخيارات .. خيار توجيه قرنق بالجلوس للتفاوض النهائي مع الحكومة ..ما دام إنه برغم العناصر الشمالية معه فشل فيما نجح فيه موسفيني ضد عيدي أمين في أوغندا. لكن تلك مرحلة انتهت .. ومشار وأكول الآن هما ضد حركة قرنق في وضعها الجديد.
> الآن مشار وأكول ليس من مصلحتهما أن يعمل كل منهما منفرداً مثل حركات دارفور التي صعب عليها الاتفاق حتى داخل حلف الجبهة الثورية .. المشروع المقصود به تضليل الشعب السوداني .. باستقطاب عناصر تنتمي إلى أحزاب سياسية.. مثل ابن الإمام الهادي .. ومساعد الميرغني.
> ومشار بصراحة كان مخطئاً وهو لم يفكر أول الأمر في الاستعانة بلام أكول كأمين عام لمجموعته المنشقة في تعيينه رئيساً للجهاز التنفيذي لها .. (أمين عام).
> و حتى سلفا كير لم يعالج إلى حد ما، مسألة الانشقاق العظيم باستيعاب لام أكول في الجهاز التنفيذي للدولة المنهارة أمنياً و اقتصادياً كوزير للخارجية.
> لقد ترك الحكومة بدون نوير و شلك من حيث القوة العسكرية .. ووضع القوة العسكرية للنوير والشلك في مواجهته.
> قد توجهه القوى الأجنبية المتآمرة على موارد إفريفيا بأن يبعد مشار وأكول بأية مؤامرة تحاك ضدهما .. وتكون القوى الأجنبية هذي تخطط لمزيد من انهيار واحتراق دولة جنوب السودان حتى تستفيد هي من موارده المتنوعة.
> وسلفا كير يبتلع الطعم الأجنبي طبعاً .. ويضع مشار ابن النوير وأكول ابن الشلك في الضفة الأخرى يحاربانه ويحاربهما.
> لا يحسمهما سلفا كير .. و لا هما يطيحان به بسهولة .. والنتيجة ما تريده القوى الأجنبية المتآمرة على موارد إفريقيا.
> و الفريق توماس سريليو أكبر قائد عسكري وسط الاستوائيين الباريا .. يعلن انشقاقه من أديس أبابا عن جيش سلفا كير .. بعد أن شعر إنه يعمل لقبيلة معينة تحكم من خلال مجلس قبلي.
> وهو انشقاق ..و ليست استقالة .. فما كتبه سريلو في بيان انشقاقه يتضمن إدانة قاسية لسلفا كير تعرضه للمساءلة العسكرية والاعتقال لو كان موجوداً في جوبا.
> وسريلو رغم أنه لم يتقلد منصباً تنفيذياً رفيعاً مثل الاستوائي جيمس واني إيقا نائب سلفا كير بعد انشقاق مشار ..إلا إنه يمكن أن يشكل الضلع الثالث لمثلث المقاومة مع مشار وأكول.
> والاستوائيون لهم تاريخ انقسام من سيطرة الدينكا منذ أيام نميري. كانوا يرتدون تي شيرتات مكتوب عليها عبارة (الإقليم الاستوائي الآن) .. وكان ذلك ضمن حملة في استفتاء إداري كانت نتيجته تقسيم الجنوب إلى ثلاثة أقاليم .
> أيام جيمس طمبرة .. الذي ما دار بخلده أن جنوب السودان سينفصل .. وسيعود الدينكا يحكمونه من جوبا وسط الاستوائيين بعد استقلاله . .لكنها مخططات القوى الأجنبية مهندسة الصراعات القبلية الناسفة جداً.
غداً نلتقي بإذن الله.

الأعمدة