الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

board

في اجتماع المتمردين والشيوعيين

> حضرنا اجتماع الحزب الشيوعي مع حركات دارفور المسلحة .. واستمعنا لكل شيء .. وقد كان كل شيء معبراً عن اليأس والحسرة.
> حضرنا لاحقاً ..ورأينا تعلق الحزب الشيوعي الغريق بقشة التمرد المكسورة .
> الحزب الشيوعي يثبت كل يوم ضعفه وهوانه وانحساره واقترابه من التلاشي.. بالتمسك بالتنسيق مع حركات متمردة هي نفسها منهزمة جداً.

> وهذا يعني أن إحلال السلام وبسط الأمن في دارفور ليس رغبة عند الحزب الشيوعي.. لأن ذلك ينسف الغرض من التنسيق مع الحركات المتمردة .. نسفاً .
> والحركات المتمردة هذي في مرحلة معينة أو فترة معينة تريد أن تتمدد في الداخل من خلال حزب سياسي يناسب تفكيرها .
> والحزب هو الحزب الشيوعي .. فهي تعتبره ثابتاً على مواقفه ومعارضته بصورة واسعة للحكومة.
> وحركات دارفور في اجتماع مع الحزب الشيوعي السوداني فرع بريطانيا وآيرلندا الشمالية بفندق شيرتون أخيراً تتهم ما تسميها احزاب الوسط والشمال بعدم الاهتمام بقضايا دارفور.
> ولعل الحزب الشيوعي واحد من هذه الاحزاب .. فما هو دوره تجاه قضايا دارفور؟
> هل دوره العمل مع الحركات المتمردة إلى حين أن تدخل في تسوية مع الحكومة تشمل محاصصة مناصب وامتيازات؟
> والحزب الشيوعي نفسه ينتظر كل هذا .. ليناله في اطار الحلف المعارض العريض مع المتمردين .. كما فعل في حالة التجمع الديمقراطي .
> وهذا كله مسند في الخارج لعضو الحزب الشيوعي علي كنين ..معه عبد الملك العبيد ..وصلاح حسن ومحمد عثمان عبد الحميد .
> ومن حركة العدل المساواة جبريل آدم بلال .
> ومن تحرير السودان جناح عبد الواحد مروان إسماعيل وفيصل عبد الله .
> ومن حركة تحرير السودان جناح مناوي مثل محمد بشير أبو نمة وتية.
> وكل هؤلاء بعد دحرهم في الميدان .. أمامهم فرصة للاندماج في كيان سياسي واحد .. يكون أقوى من حزب الأمة القومي بقيادة الصادق المهدي، باعتبار أن الحركات الدارفورية مع قطاع الشمال يمكن أن تكسب جماهير غفيرة .
> لكن الحكومة التي يسعون لاطاحتها محظوظة دائماً بضلالهم.
> رغم أنهم مازالوا يحاولون جمع المعارضة بكل كياناتها لاسقاط النظام .. والنظام نفسه بالمقابل يحشد الكيانات والشخصيات الناشطة في قاعة الصداقة.. ويطلق فعاليات المؤتمر الوطني .
> لكن الورطة .. الورطة .. الورطة هي ما حصدته القوى المعارضة والمتمردة في الخارج بعد اتصالها بوزارتي الخارجية الهولندية والفرنسية .
> والاتصال بالوزارتين من أجل الدعم ضد الحكومة وتشويه سمعتها.. لكن المجتمع الدولي حاشاه أن يتعامل مع متمردين ومعارضين أفارقة في كل الاحوال مثلما يتعامل مع اليهود في دولتهم المخالفة اقامتها لتعاليم الديانة اليهودية التي تحرم اقامة دولة لليهود.
> ويبدو لأسباب معينة مهمة جداً أهم من دعم المتمردين والمعارضين، أن المجتمع الدولي متعاطف مع الحكومة السودانية.
> والحكومة السودانية قد حققت كل مصالحه .. حينما عجزت عن تحقيقها الحركات المسلحة . .وانهزمت .. وما افلحت إلا في توفير وظائف للخواجات في المنظمات الأجنبية من خلال مشروع تشجيع النزوح واقامة معسكراته في دارفور.
> حققت الحكومة للمجتمع الدولي وقف الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا، وبالتالي الحد من استهداف المصالح والمؤسسات الأمريكية في أوروبا ..فالهجرة غير الشرعية يمكن أن تشمل من تسميهم واشنطن وصويحباتها وعملاؤها الارهابيين.
> الحكومة السودانية حاصرت ما يسمى تمويل الإرهاب وتفوقت في مكافحة غسل الأموال واصبحت قدوة لغيرها في ذلك .
> أما الحزب الشيوعي .. فهو يظل صديق كل تمرد إلى أن يتلاشى .. فينتظر بديله.. وقد بدأ بمناصرة حركة قرنق حتى ايام الانتفاضة والديمقراطية الثالثة.. وكانت صحيفته .. الميدان .. تمجد حركة التمرد على حساب معنويات الجيش .
> فلماذا لا يخرج ضباط اشاوس من الجيش لا يخشون المغامرة .. ليعيدوا للجيش اعتباره الوطني .
> ويصنعوا مناخاً ديمقراطياً معافى من انشطة وأجندة عملاء قرنق ثم سلفا كير وموسفيني ونتنياهو وحفتر والسيسي؟
غداً نلتقي بإذن الله.

الأعمدة