الجمعة، 28 أبريل 2017

board

الترابيون .. معركة أخرى في ذات المكان

> أبو الحسن الأشعري تخلى عما كان يعتقده .. لكن المضحك هو حتى الآن هناك من يقول بأن عقيدته أشعرية .. وقد تراجع عنها صاحبها.
> و حتى الآن هناك من يتهوس بما جاء به لينين إلى الحكم عام 1917م .. وتراجع عنه في العام الثاني .. لو لم يكن الشهر الثاني .. فقد وجده غير قابل للتطبيق . .لكن حتى بعد انهيار الاتحاد السوفيتي .. ترتفع لافتات الشيوعيين سعياً منهم لتحقيق ما تراجع عنه لينين .. فالعقيدة لينينية وقد تراجع عنها لينين .. أو بالأحرى اصطدم باستحالة تحقيقها على أرض الواقع.


> وبروفيسور فلان .. ودكتور علان .. وباشمهندس فلتكان .. جميعهم أعلم من أبو الحسن الأشعري .. ورغم ذلك يقول كل منهم بأنه أشعري العقيدة .. والأشعري تركها .. تراجع عنها.
> و الآن حزب المؤتمر الشعبي .. في البرلمان عامل دوشة .. في مسألة الحريات .. ولا أدري هل عادت البلاد إلى ما قبل الثاني عشر من ديسمبر عام 1999م؟.
> إن في خواتيم عام التسعات الطويلة هذا .. كانت المفاصلة المعروفة التي هيأت الفرصة لتأسيس المؤتمر الشعبي بقيادة الراحل حسن الترابي. وكان الأهم في مرحلة ما بعد المفاصلة عملية الانفراج الكبير في الحريات.
> كان الانفتاح بعد المفاصلة قاده المؤتمر الوطني بدون الترابي .. لكن المعارضة والتمرد هنا وهناك كانا يتقربان إلى الترابي للضغط على الحكومة و ليس لأن حزبه في نظرهما من حيث المنهج الديمقراطي مثل حزب الأمة القومي.
> الآن .. ما هو متاح من حريات .. يعيشها حقيقة وواقعاً العدو الصديق والمحايد .. لا يترك مجالاً للمزايدة.
> وكمال عمر في البرلمان أمس الأول .. في مواجهة بدرية سليمان. والأخبار تقول بأن حزب الراحل الترابي قد اتهم بدرية سليمان بالتزوير .. تزوير مقترحات الترابي.
> الترابي رحل .. رحمه الله .. و حتى الآن لم يكتمل اجتماع الحوار الوطني .. فهناك قوى سياسية وأخرى متمردة لم تشارك حتى الآن.
> و لا يمكن أن يتعامل حزب المؤتمر الشعبي بالتحكم .. فإن رفض المشاركة .. يبخس الحوار ..و إن شارك فيه لا يكترث لمن لم يشاركوا بعد. وقوانين تتعلق بسلطات دفاعية أو شرطية أو أمنية .. لابد أن يكون مساسها بحذر .. باعتبار أن مشروع الحوار الوطني مثلاً حتى الآن يسير بدون قوى سياسية و أخرى متمردة رافضة.
> فالرافضون يمكن أن تكون في خططهم انتظار هيكلة كل شيء ليسهل اختراقه و ضربه .. فيستفيدون من أوضاع تحت شعارات رفض الحوار الوطني.
> أي يتناولون الوجبات السياسية مجاناً بدون دفع استحقاقاتها.
> لينجح المؤتمر الشعبي في اقناع الرافضين .. ويترك الشفقة السياسية الآن.. فهذا أفضل من أن يسعى لتهيئة الأجواء السياسية للرافضين .. ليزدادوا رفضاً .. حينما تكون أجواء العدوان والاستهداف أكثر إغراءً.
> المؤتمر الشعبي يتهم بدرية بالتزوير.. و يرد عليه نيام القيادي بحركة التحرير والعدالة بالقول بأن التزوير مستبعد لأنه ليس بإمكان أحد تزوير الورقة . .لأن كل من شارك يمتلك نسخة موقع عليها من آلية (7+7).
> إذن.. المؤتمر الشعبي دخل الحوار الوطني مضطرباً .. مثلما كان قد خرج من المؤتمر الوطني عام التسعات الطويلة مضطرباً.
> حضرة المؤتمر الشعبي .. هل أنتم الأشعريون الجدد؟. فقد تجاوب الترابي قبل رحيله مع مؤسسات الدولة و منها المجلس الوطني الذي أصبح منتخباً ديمقراطياً ..و ليس كما كان قبل المفاصلة.
> الترابي ترك عقيدة المعارضة السياسية القائمة على الاتهام الحارق . . فهل أنتم ترابيون بعد أن تراجع عن هذه العقيدة الراحل الترابي؟.
غداً نلتقي بإذن الله.