خالد كسلا

علي عثمان و سلفاكير و مشار

.> نحن في وقت أفضل أن يكون حديث الإسلاميين فيه بالسنة خبراء الاقتصاد منهم ..بمعنى ألا يكون من أصحاب الحديث الآن مثل غير الخبراء الاقتصاديين في ظل  هذه الظروف المعيشية المرعبة .> و ظهور علي عثمان في شهر رمضان هذا ..و مع تذكر الكثير قرارات الرابع من رمضان باعتبار أن ذكراها بالتقويم الهجري مارة هذه الأيام ..يعني أن الحركة الإسلامية تريد أن تعبر عن نيات سياسية ..بعيداً عن الأزمة الحالية ..و تقول ما تشاء ..مخاطبة جيلا جديدا لا يعرفها ..يشعر بأن السودان هو الطقس الحار وحكومة البشير و تسليم عيسى ..تحت أي ظرف من الظروف ..> و علي عثمان يتحدث في هذا الشهر عن ضرورة مراجعات لبعض شعارات وأدبيات الحركة الإسلامية ..مثل ( أو ترق كل الدماء )و الناس خارج الحركة الإسلامية و المعارضة بالطبع يؤيدون ذلك ..مع أن الشعار أصلا غير قابل للتطبيق مثل شعار ( نأكل مما نزرع ونلبس مما نصنع )لكننا أكلنا الخضروات المستوردة التي لا يعجزنا انتاجها و لبسنا الملابس المستوردة و فيها الخادش للحياء ..> و المقصود بإراقة الدماء ..هو القتال في الجهاد ..بمعنى إما النصر و إما الشهادة .. في سبيل إعادة مجد الدين باستئناف الحياة الإسلامية في اطار دولة المسلمين الموحدة ..> أي أن الدماء المقصود إراقتها هي دماء جيوش المعتدين و المحتلين و الغزاة..حينما يريدون تحطيم امجاد المسلمين ..أو بالفعل صنعوا ذلك ..فهنا يرتفع الشعار ( فليعد للدين مجده أو ترق منهم دماء _ أي نقاتلهم دفاعا عن النفس والأرض _ أو ترق منا الدماء ..أو ترق كل الدماء ..بمعنى الاستعداد للاستشهاد دون حرص على الحياة في سبيل اعادة مجد الدين ..> أي أن الموضوع ليس خطرا ..فهو كله في ساحات الدفاع المشروع عن النفس ..لكن نظرة الناس إليه باعتباره عملا منهجيا لتنظيم معين ..قد تفرق أيدي سبأ على أسس مختلفة.> ترى كيف ستكون مراجعة علي عثمان لهذا الشعار ..؟ فهو لم يقل رفضناه ونبذناه ..بل قال يحتاج إلى مراجعة ..و نتيجة المراجعة قد تكون هي الاستمرار فيه و لا غضاضة ..: > لكن علي عثمان الآن ..و في شهر رمضان هذا يدعو اعضاء الحركة الاسلامية إلى التمسك بالمبادئ التي من أجلها ذهب الشهداء ..و الشهداء قد أريقت دماءهم في حرب اعادة المجد للدين باعادة الأراضي التي كانت قد انتزعت من السيادة الوطنية ..فهي جزء من مجد الدين . > و دعوة علي عثمان إلى الشباب والطلاب نعم شاملة ..لكن من يتجاوب معها شريحة معينة من الشباب و الطلاب هم اعضاء الحركة الإسلامية ..لأن غيرهم يريد أن يتحدث في ظل السلام السائد الآن عن مشكلة غلاء المعيشة المتصاعد وتراجع العملة الوطنية  لصالح الطبقة الحاكمة على حساب معيشة  اغلبية المواطنين ..لذلك ستنحصر دعوة علي عثمان في شباب و طلاب الحركة الاسلامية كاعضاء مستقبليين في الطبقة الحاكمة( الاسلاموتاريا).> و المبادئ التي ذهب من أجلها الشهداء ..منها التمسك بوحدة الشمال و الجنوب ..و لكن لأنها كانت ( وحدة الشحمة والنار ) فقد عجز وفد الحكومة بقيادة علي عثمان أن يحافظ على المكتسبات التي ذهب من أجلها الشهداء من جنوب السودان ..> حتى أبيي المنطقة الواقعة في إقليم كردفانة..و في ولاية غرب كردفان ..وهي دار مسيرية ..هي في بروتوكول اتفاقية نيفاشا منطقة يسكنها دينكا نقوق مع أنهم نزحوا إليها بعد حرب أهلية طاحنة واستقبلهم أبناء المسيرية ..فكان مفترض أن يقول البروتوكول الذي وقع عليه علي عثمان و صمت حينها ابن المسيرية الدرديري محمد أحمد بأن منطقة أبيي يسكنها المسيرية و قد نزح إليها بعد سكناهم فيها مجموعة دينكا نقوق ..لكن البروتوكول للأسف كان هو أصلا مقترحا لدانفورث .> و الآن الأرض التي ذهب منها الشهداء الكرام يتصارع و يتقاتل فيها الجيش الشعبي ( لتحربر السودان )و هو منشق إلى مجموعتين يقودهما سلفا كير و مشار .> و الآن تفرض عليهما الإيقاد أن يلتقيا  للمصافحة في أديس أبابا ..بعد كل القتل والاغتصابات و الحريق و الدمار وارتكاب اسوأ الفظائع ..مع أن الخطوة الصحيحة هي ارغام سلفاكير على التنحي لأن مصافحة أديس أبابا القادمة لن تعني تنفيس الاحتقانات ..فالحل الناجع الحقيقي الذي لا تكترث له إيقاد لأن واشنطن لا تقصد بالتحديد السلام هو تنحية سلفاكير من الحكم ..ثم خوضه للانتخابات و هو خارج الحكم ..> و المطلوب من أي رئيس دولة مكث في الحكم طويلا ..أن يتنحى ثم يترشح وينافس وينافس في الانتخابات و هو خارج الحكم ..حتى يفوز بصورة مرضية للخصوم ..لو هو واثق فيه نفسه ..فهل يفعل ذلك سلفاكير أم هو يعرف قدر نفسه و ينتظر أن ينزع منه الحكم ملك الموت .؟غدا نلتقي بإذن الله.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Search