الجمعة، 28 أبريل 2017

board

جذور حالات الاغتصاب .. واستئصالها

> هذه الأيام أخبار وقوع حالات اغتصاب ..و أخبار إصدار حكم بالإعدام لمغتصبين . . و الدنيا نساءها فوق سن العشرين أكثر من عدد الحصى فيها .
> بكل أنواعهن و ميولهن و مختلف صنيعهن .. فلماذا الأطفال ..؟ لماذا .. لماذا ..؟ و لنغني لماذا ..بدلا من غناء سخيف يؤديه سخيف ..حول المرأة المعتدى عليها وهي طفلة .


> في عهد عبود .. و من شخصية في منصب عال .. كان يحدث استدراج الفتيات الصغيرات .. و القضية حينما تصل إلى القاضي ولا يشطبها لصالح الشخصية رفيعة المنصب .. يرسل إليه خطاب الفصل .. ليستمر الوزير سادرا في غيه .
> فصلوا القاضي حينها علي محمود  حسنين . و معه القاضي عباس الطيب والقاضي عثمان خالد مضوي .
> كان وقتها المجتمع رغم رواسب ثقافة و سخافة الاحتلال البريطاني معافى تماما .. لو تحدثنا عن مجتمع ولاية الخرطوم .
> فكل جرائم الاغتصاب و الاستدراج تقريبا فيه هو .. و جزء من سياسة بريطانيا في السودان لتشكيل مجتمع مستقبلي شاذ وغير سوي . .هو تشجيع هوس الرذيلة .. على حساب الفضيلة .
> وفي عهد الديمقراطية الثالثة في الثمانينات .. كان استدراج الفتاة الصغيرة .. و كان اللعب على القضية بتغيير وصفها من استدراج بواسطة مسؤول نظامي كبير إلى اختطاف ..لتغطية جريمة الإجهاض التي أدت إلى جريمة قتل .
> كان كل ذلك بواسطة أعضاء في الحكومة و مؤسسات الدولة ..وهذا لا يوجد الآن طبعا .. الآن فقط اختلاس المال العام حسب تقارير المراجع العام السنوية .. فساد مالي . .بمنطق تساؤلي يقول ( و نحنا جينا الخرطوم نعمل شنو ؟ )
> الآن تقع حالات الاغتصاب من عناصر  تدفعهم أمراض نفسية .. قد تكون عبارة عن رغبة في الانتقام أو كراهية عنصرية ..أو جبن اجتماعي .
> لكن أليس من سبيل إلى حماية الأطفال من هذه الجريمة الخطرة جداً .؟
> الأم .. من الناحيتين .. ناحية الرقابة الآن .. و ناحية التربية حتى لا يكون ابنها مستقبلا مغتصبا .
> الأم ما قاله عنها الشاعر المصري أحمد شوقي .. يجب أن نضعه في الاعتبار .
> الأم مدرسة إذا أعدتها ..
أعددت شعباً طيب الأعراق ..
> أعددتها أنت الأب أو الزوج ..وأعددتيها أنت الأم . أعددتم شعبا طيب الأعراق .
> فمن اغتصب انجبته امرأة هي أمه لكنها لم تكن معدة .. لذلك ما استطاعت أن تسهم في إعداد شعب طيب الأعراق.
> فقد أنجبت من اغتصب طفلة بريئة جدا ..لا علاقة لسنها بما مورس معها .
> فهل بغير الرقابة الشديدة يمكن أن نحمي أطفالنا ..؟ هل الرقابة بتقييم الناس ..و قد نقيم خطأ .. أم بالحذر الشديد المبالغ فيه بغض النظر عن تقييم الناس .؟
> طبعا بالحذر هذا .. حذر بعقلية اتهامية .. بحس جنائي مثل حس رجل المباحث الجنائية ..بخيال جنائي .
> و الدولة يأتي دورها كنظام عدلي بعد وقوع الجريمة .. فجريمة اغتصاب الأطفال ليست من نوع الجرائم التي يمكن منعها قبل وقوعها بواسطة السلطات .
> منعها قبل وقوعها هو مسؤولية الأسرة ممثلة بالدرجة الأولى في الأم أو الأم البديلة .
> استئصال جذور حالات الاغتصاب مسؤلية أسرية .. و الدولة تقوم بمسؤوليتها بعد وقوع الاغتصاب .. ولا فائدة .
> و الإعلام .. أهم ما ينبغي أن يقوم به هو ابتكار إعلام الإعدام لمغتصبي الأطفال .
> و وزارة الشئون الاجتماعية بمختلف مسمياتها أهم ما ينبغي أن تقوم به للوقاية من الاغتصاب هو إعداد الأمهات .. لإعداد مجتمع طيب الأعراق .
> و كلكم راع و كلكم مسؤول عن رعيته .. حديث شريف .. تنفيذ مضمونه يضمن حماية المجتمع من كل مصيبة .
غدًا نلتقي بإذن الله