خالد كسلا

الامتناع عن تنفيذها لماذا ؟  

و نقصد هنا قرارات التراجع عن السياسات النقدية في آخر اجتماع للمكتب القيادي للحزب الحاكم . > لم تتراجع الحكومة عما أصدر الحزب الحاكم بشأنه قرارات  للتراجع ..رغم أنها تراجعت عن أمور لم يكن التراجع عنها ضروريا ..و نقصد هنا قرارات التراجع عن السياسات النقدية في آخر اجتماع للمكتب القيادي للحزب الحاكم . > قرارات كانت لاستعادة استقرار سعر الصرف و أسعار السلع لكبح غلاء المعيشة ..فمن سيشفق على المواطنين بعد امتناع الحكومة عن تنفيذ قرارات الحكومة .؟ > و محافظ بنك السودان الأسبق محمد خير الزبير ..ينكأ الجراح من جديد .. و يقول إن امكانية استعادة الاستقرار للاقتصاد من خلال تنفيذ قرارات المكتب القيادي للمؤتمر الوطني ..> القرارات معروفة ..و سنوردها هنا .. وهي اعتراف من الحزب الحاكم بأنه كحزب حاكم ظل ضالعا في تدهور قيمة العملة الوطنية و بالتالي استمرار غلاء الأسعار ..> كان صدور القرارات قبل فترة ..و رغم أنها جاءت متأخرة جدا ..إلا أن المؤسف والمحزن حتى الآن لم نجن ثمارها  .. والمضحك جدا أن الأزمة الحادة تفجرت بعد رفع العقوبات ..> و قرارات المؤتمر الوطني هي امتناع عما يفعله المؤتمر الوطني ..هي خفض الإنفاق الحكومي ..و محمد خير الزبير  يقول إن الإنفاق الحكومي المفرط هو سبب تدهور العملة الوطنية ..> العملة الوطنية التي ستدخل في عملية التسوية مع الليرة التركية في المعاملات التجارية بين السودان و تركيا ..و تخيل أن المؤتمر الوطني يمتنع عن تنفيذ قراراته التي ستستعيد الاستقرار للاقتصاد ..> و القرار الأهم الذي صدر عن المكتب القيادي للمؤتمر الوطني هو  وقف شراء الشركات الحكومية للنقد الأجنبي . .وشراء النقد هو إهانة للدولة ولمواطنيها ..لأنه يتسبب في غلاء المعيشة دون اسباب موضوعية مقبولة ..> و محمد خير الزببر رغم معاناة المواطنين من امتناع الحزب الحاكم عن تنفيذ قراراته ..يقول إن الاقتصاد السوداني له قدرات هائلة للتكيف مع الصدمات الخارجية و الأزمات العارضة و العقوبات ..و هذا يعني طبعا أن المواطن ليس هو محور الاهتمام في السياسات الاقتصادية ..> لكن ليت مشكلة الاقتصاد السوداني والمعيشة في السودان هي هذه المؤثرات الخارجية ..و ليس ما صدر بشأنه قرارات المكتب القيادي للحزب الحاكم ..> فلو كان الاقتصاد السوداني قادرا على امتصاص الصدمات الخارحية ..فقد تدهور وانهار بسبب الصدمات الداخلية التي كانت القرارات بشأنها حبرا على ورق ..> و الصدمات الداخلية العنيفة حسب ما وردت في قرارات الحزب الحاكم التي أصدرها و امتنع عن تنفيذها هي شراء الهيئات و الشركات و المشاريع الحكومية للنقد الأجنبي ..و الإنفاق الحكومي المفرط ..و هو يكون طبعا بالمضاربات في العملة و السلع فيتحمل المواطنون الغلاء ..و هو مفرط ..أي مؤثر بذلك على قيمة العملة الوطنية ..> و ليت رئاسة الجمهورية تحصر كل التصريحات بشأن السياسات النقدية في حوارات أجريت مع من تقلدوا منصب محافظ بنك السودان مثل محمد خير وصابر ..و هاهو محمد خير خرج عن صمته أخيرا و بقي الزبير محمد الحسن الأمين العام للحركة الإسلامية.> و الزبير محمد الحسن ..و هو على رأس الحزب الحاكم الحقيقي المتجرد ( الحركة الإسلامية ) أو إن شئت ( الجبهة الاسلامية القومية ) ننتظر منه تعليقا على امتناع المؤتمر الوطني ( الغلاف السياسي للحركة الإسلامية )عن تنفيذ قرارات الإصلاح المعيشي ..قرارات العودة إلى الوضع النقدي الطبيعي .> و الحكومة لو تلاحظون ..تراجعت عن أمور كثيرة كانت تمثل تغييرا يعبر عن نيات حزبية و ليس إصلاحا ..مثل اسم العملة و لون زي وحدات نظامية والتوقيت و غير  ذلك ..و لكنها حتى الآن لم تتراجع عن الأهم ..عن السياسات النقدية السالبة رغم إصدار القرارات ..فقد امتنعت عن تنفيذها على طريقة يقولون ما لا يفعلون .غدا نلتقي باذن الله ..

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Search