الإثنين، 18 كانون1/ديسمبر 2017

board

عرمان والعقوبات .. السقوط الوطني

> عرمان .. بعد انفصال جنوب السودان الذي أعقب مشاركته في انتخابات مراقبة دولياً .. يطالب واشنطن بأن ترهن رفع العقوبات عن الخرطوم بتسوية سلمية شاملة و ترتيبات انتقالية تفضي إلى انتخابات حرة و نزيهة و مراقبة دولياً .
> مرة أخرى يريد عرمان إعادة إنتاج الإشراف الدولي على مفاوضات الخرطوم والتمرد .

> و في المرة الثانية ..و بعد التسوية السلمية و إجراء الانتخابات الحرة المراقبة دولياً للمرة الثانية .. سينسحب عرمان مرة أخرى من الانتخابات ..
> و حسابات رفع العقوبات عند عرمان مثل حسابات تصدير نفط جنوب السودان قبل الانفصال ..
> و دعك هنا من اعتبار وزارة الخارجية السودانية ..ناس غندور ..غندور بطل إنجاز استصدار قرار تخفيف العقوبات .. اعتبارها دعوة تحريض و استقواء بالخارج على حساب الوطن . . فالمعارضة التي كان ينسق معها استنكرت مطالبته الرخيصة المتناقضة .
> و شخصية مثل مبارك الفاضل المهدي .. يرد على فكرة عرمان الانتهازية بصورة مفضوحة بقوله بأن استمرار المعارضة و الحركات المسلحة في الاعتماد على الخارج و الضغوط الخارجية لإسقاط النظام ..عملية غير مجدية .
> و أكثر ما يثبت ما ذهب إليه مبارك ويعززه .. هو مشاركة جماعة عرمان نفسها في النظام الحاكم في الفترة الانتقالية الطويلة ذات الست سنوات ونصف .
> و قد كانت بسبب جماعة عرمان مشحونة بالتوتر و عوامل الإغلاق . وبالاحتقان الذي انفجر لاحقاً في جنوب السودن بعد استقلاله في صورة حرب .
> و لفت نظر من مبارك المهدي إلى عرمان و قادته و رهطه .. يقول بأن الشعب السوداني هو المتضرر من العقوبات و ليس الحكومة .
> و الحكومة التي شارك في مؤسساتها جماعة عرمان و رشح في ظلها للانتخابات التي كانت مراقبة دولياً عرمان نفسه ..لا يمكن أن يكون مصيرها مثل حكومات سقطت في المنطقة بسبب التدخل الخارجي .
> فتلك لم يسبق أن شارك فيها من دعوا الإدارة الأمريكية و المملكة البريطانية لإطاحتها .
> حكومات الملا عمر و صدام و القذافي.
> و عرمان يفهم هذا جيداً و يبلعه مراً كالحنظل ..فهو يتحدث عن تسوية سلمية.. و قد حدثت من قبل ..يريد إعادة إنتاجها بعد اليأس .
> و هو يتحدث عن انتخابات حرة ونزيهة و مراقبة دولياً .. و لن تكون أكثر حرية ونزاهة و مراقبة دولية مثل انتخابات إبريل 2010م .
> لكنه مثل فكرة المؤتمر الشعبي .. يريد العودة بجماعته إلى ساحة الشرعية الوطنية .
> لكن هو بباب إعادة إنتاج ثمار نيفاشا.. و قرنق الجديد فيه هو عقار .. الوالي الهارب . .بعد هتافه المصادم لقيم الديمقراطية ( النجمة أو الهجمة ) فهي الديمقراطية الحرة النزيهة التي يزايد بها رئيسه عقار .. و الطيور على أشكالها تقع .
> طيور الظلامية الدكتاتورية .. طيور الإرهاب المعترف به و المرضي عنه دولياً ..فهو كانت تدعمه واشنطن سياسياً و دبلوماسياً و مادياً .
> و المؤتمر الشعبي عاد بأفضل الطرق.. بالحوار الوطني .. و ما عليه الآن إلا أن يحترم روح الحوار الوطني .. و يحترم أسس و أعراف السلطة التشريعية .. البرلمان ..و كفى .
> و العودة إلى ساحة الشرعية الوطنية رغبة مكتومة عند الحركة الشعبية قطاع الشمال .. تولدت من الانهزام في الميدان أمام الجيش ..و الاضطرار للإغارة على مناطق المدنيين بسبب المجاعة التي تضرب الآن صفوف التمرد مع المواطنين الجنوبيين ..فتلك معلنة ..و مجاعة قطاع الشمال مكتومة و مستورة أحياناً بالنهب و السلب في الحجيرات و غيرها.
> و المؤتمر الشعبي .. حزب الترابي .. يحدثنا من خلال كمال عمر عن رؤيته في مسألة تحريض الإدارة الأمريكية من قبل جماعة عرمان على عدم رفع العقوبات .. يحدثنا حديث روح الحوار .
> يقول حزب الترابي قول العارفين بأجندة المتآمرين .. بأن العقوبات تأثيرها الأكبر على الأطفال و الشيوخ و الفقراء و المرضى .
> و أن تحريض الإدارة الأمريكية في اتجاه عدم رفع العقوبات فكر و تصرف لا يمت للقضية السودانية بصلة .. هذا هو صوت المؤتمر الشعبي .
> و أن عرمان شبيه بالحالة السياسية العراقية .. هذا تشبيه المؤتمر الشعبي لعرمان .
> و الحالة العراقية عنده إنها سابقة انزلاق بعض المعارضين العراقيين إلى درجة أن تحولوا إلى عملاء للأمريكيين .
> لكن جماعة عرمان لقد سبقت المعارضين العراقيين للعمالة لأمريكا وإسرائيل .
> فإن عدم الاعتراف بتحول ديمقراطي و المطالبة به نفسه .. هو عملية صفقة خادعة للاستفادة من مزيد من الامتيازات و المناصب كما كان في الفترة النتقالية بموجب اتفاقية نيفاشا . جماعة عرمان أدمنت و عشقت حكاية الفترات الانتقالية.
> و التروكيا .. حتى الترويكا .. و هي مجموعة أمريكا و بريطانيا و النرويج .. أكدت في بيانها المشترك جدية حكومة السودان و تجاوبها مع الوسيط الإفريقي رفيع المستوى ثامبو أمبيكي .
> لكن جماعة عرمان و عقار تريد خروقات الأخرق ترامب ..تريد عكس سلوكه المشين المعروف الآن على إرادة الآلية الإفريقية .و لن تجده مهما كان تحريضها .
> الحكومة السودانية وافقت على الاقتراح الأمريكي بإيصال المساعدات الإنسانية ..فهل الإدارة الأمريكية تراجعت عنه .؟ كلا .. لكن عرمان يخاطب ما يعتبره الكراهية الأمريكية للسودان .. يسعى للاستثمار في الكراهية .
> بيان الترويكا .. يحاول إيقاظ حركات دارفور من نوم الهزيمة لاستبداله بعد ذلك بيقظة السلام الجاري كما سماه .
غداً نلتقي بإذن الله ...