الجمعة، 21 تموز/يوليو 2017

board

مجلس الخبراء والمشروع الشبابي للبناء!! فضل الله رابح

ورد في اخبار امس السبت (52) فبراير 2017م، ان النائب الأول لرئيس الجمهورية الفريق اول ركن بكري حسن صالح لدى افتتاحه مؤتمر الخبراء والعلماء السودانيين بالخارج، قد وجه بتأسيس مجلس اعلى للخبراء السودانيين بالخارج، ذلك في اطار جهود الدولة لنقل المعرفة للداخل،

كما ذات الاخبار اوردت ان نائب رئيس الجمهورية حسبو محمد عبد الرحمن قد افتتح بولاية القضارف فعاليات المشروع الشبابي للبناء الوطني ضمن سياسة الدولة في تمكين الشباب ودعم مشروعاتهم، لجهة انهم ركيزة استكمال النهضة والتنمية في السودان، وتحصينهم ضد امراض العصر الحديث التي تستهدف الشباب وصرفهم عن جادة الطريق.. هذا الاتجاه الذي سلكته رئاسة الجمهورية واهتمامها بالخبراء والشباب في ان واحد يمثل مساراً صحيحاً لأن العالم اليوم أخذ في تجديد لغته ومنهجه والفئات البشرية التي تقوده، وهذا منظور لمن دقق النظر في الدول الكبرى والاخرى التي نهضت، وبات من الاهمية بمكان ان تضع الدولة اولوية في كيفية وآليات نقل المعرفة واقتصادياتها وتعميق اواصر الصلة بين الشباب والتقنية ومطلوبات وشروط النهضة وتحديد مطلوبات الشباب للقيام بالمهمة باحترافية واقتدار، وتفعيل دور الدولة في توفير كل المعينات الواجب اتباعها لتمتين ملف الكوادر الشبابية ومعرفة مسار الكادر الوطني، وهذا يتطلب ايضاً مؤسسات احترافية لها القدرة على التحمل والصبر على تدريب وتأهيل الكوادر الشبابية، وتشمل كل المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية لأن مفهوم التنمية الشاملة يتطلب وجود مجتمع واعٍ ومدرك حتى تصبح عنده قضية التنمية الشاملة ثقافة وليست خطاباً سياسياً او جماهيرياً تعبوياً، فلا بد من مؤسسات تمتلك ارادة وطنية قوية تدرك ماهو المطلوب منها في مفهوم اصلاح الدولة الذي يقوده النائب الاول لرئيس الجمهورية وتعكف عليه وزارة مجلس الوزراء بقوة، فالبشريات التي يتنبأ بها الناس بعد قرار رفع العقوبات والتدفق الدولي المتوقع على السودان، تتطلب جاهزية داخلية واستعداداً علمياً ومعرفياً وتأسيس قاعدة بيانات شاملة لاقتصادنا وشواهده ومواقعه وكوادرنا البشرية في شتى الاطر واحتياجاتنا، لأن الاخرين القادمين الينا سوف يأتون وهم محددون ماذا يريدون منا..؟؟ ولذلك هذا تحدٍ يضيف الينا تحديات اخرى من شأنها ان ترفع مستوى اهتمامنا كدولة ومجتمع بكل تفاصيل المجتمع ( السياسية والثقافية والمجتمعية)، لاننا يجب ان نتفق على قضايا وهموم البلد الكلية ونختلف في تفاصيلها الداخلية الجزئية، فهذا منهج ورد في كل توصيات الحوار الوطني يجب ان تتعامل به الدولة حكومة ومجتمعاً، لأن اي سوداني يؤلمه ويحرجه ان يقرأ في وسائط الاعلام خبراً يؤكد ان السودان قد يفقد حقه في التصويت داخل ردهات الامم المتحدة لعدم سداد الرسوم، فهذا خبر ضرره يلحق بالجميع كوطن وليس بفئة سياسية او مجموعة بعينها، فالسودان اليوم يلعب دوراً محورياً في كثير من القضايا الاقليمية والدولية وله تاريخ ناصع، والواجب الوطني يجعلنا نرفع الحس الوطني وسط كل الفعاليات بما فيها الاعلام الذي اصبح فصيلاً متقدماً في كل المحاور بأن ينتهج مساراً يكون فيه الوطن اولاً، لأنه من العيب أن يخرج اعلامنا بخط عريض بأننا (دولة مفلسة) فهذا الخط يضعف مواقفنا في كثير من المحافل وليس الأمم المتحدة وحدها، فهو خطأ قد لا يكون مقصوداً من ناحية استراتيجية غير انه يحدث ضرراً مادياً ومعنوياً للسودان .. على اية حال فإن اهتمام الدولة بشريحة الشباب واعطاءها اولوية خطوة في غاية الاهمية تستكمل بمراجعة تجربة الشباب من أجل البناء على نقاط قوتها ونجاحاتها وسد الفرج وتقوية نقاط ضعفها بعد دراستها وتقييمها من مؤسسات محترفة، وتمتلك صفة الحيادية، أما المشروع الوطني الكبير بضرورة نقل المعرفة عبر الخبراء السودانيين بالخارج فهذه ايضاً نقلة نوعية تشرف عليها مؤسسة الرئاسة، لأنها اذا تركت لغير الرئاسة بأن تكون مرجعية للإشراف والمتابعة قد تتسرب مضامين الفكرة ومقاصدها الكلية.