الأحد، 17 كانون1/ديسمبر 2017

board

كله إلا جهاز الأمن!! عبد الرحمن الزومة

ان اجراء تعديل دستورى، أو فى الحقيقة ان (المطالبة) بإجراء أى تعديل دستورى، ينبغي أن تكون مسبوقةً بظروف موضوعية تقتضى تلك المطالبة. وتلك الظروف تتمثل فى اما ان الأوضاع السياسية فى البلد المعنى قد تغيرت بشكل واسع كانهيار النظام، أو أن تلك المادة قد عفى عليها الزمن،

أو أن تلك المادة فقدت التأييد الشعبى العام فى تلك الدولة أو ذلك المجتمع، مما يقود إلى مطالبات شعبية بإجراء ذلك التعديل، وفى تلك الحالة وكما يحدث فى بعض البلدان الأوروبية، حيث تقوم مجموعة من المواطنين بجمع (توقيعات) تطالب برفع الأمر الى البرلمان لاجراء التعديل المطلوب كما يحدث هذه الأيام فى بريطانيا، حيث يناقش مجلس العموم البريطانى (البرلمان) عريضتين شعبيتين إحداهما تطالب بـ (منع) الزيارة الرسمية للرئيس الأمريكى دونالد ترامب وأخرى تؤيد تلك الزيارة، وفى ضوء ما ذكرناه من (فذلكة) حول أدبيات وطرائق ودوافع المطالبات باجراء التعديلات الدستورية، يحق لنا أن نتساءل فى أى سياق تثار هذه الأيام تلك الضجة حول اجراء تعديل دستورى يقلص صلاحيات جهاز الأمن والمخابرات الوطنى، بحيث تصبح مهمته فقط (جمع وتحليل) المعلومات! وقبل أن نحاول معرفة تلك (الجهة) أو الجهات التى ظلت (تلاحق) هذا الجهاز والذى يعتبر بكل المقاييس واحداً من (أنجح) مؤسساتنا الأمنية، وذلك بحكم ما يقوم به من عمل يحسه المواطن فى حياته أمناً واستقراراً. ولكى نسلط الضوء على الجهات التى يمكن أن تطالب بـ (رأس) جهاز الأمن (حياً أو ميتاً) بل وتفضله (ميتاً)، دعونا نرجع الى الوراء الى عام 1985م عندما سقط نظام مايو حينما نجح الشيوعيون وفى (غفلة) من قيادات الطائفية (الغافلة) والتى سيطرت على المشهد السياسى، نجح الشيوعيون فى حل جهاز الأمن، وذلك وسط تلك (الهيجة) الحمقاء المسماة بـ (كنس آثار مايو)! لقد انساقت القيادات الطائفية بغباء شديد وراء الشيوعيين وذلك بدلاً من أن يطالبوا باقصاء و(كنس) الشيوعيين باعتبارهم من (أقبح) آثار مايو، لكن كيف يفكر قادة الطائفية بذلك (الذكاء) وأبرز القادة الطائفيين فى تلك الفترة وهو السيد الصادق المهدى كان يحلم بحكم البلاد بأغلبيته البرلمانية وبالكوادر الشيوعية!(*)! حسناً ذلك كان الحال فى عام 1985م، ونعود الى الحاضر ونعيد السؤال: من له مصلحة فى تقليص سلطات جهاز الأمن؟ هل هم الشيوعيون؟ لا أظن. على الأقل لا يستطيع الشيوعيون أن يطالبوا بذلك بصورة مباشرة كما فعلوا فى الماضى. من هم اذن؟ هل هم ناس المؤتمر الشعبى؟ وعلى أية حال ومهما كان أو كانت الجهة التى تقدم هذا الطلب، فمن المؤكد أنه طلب مرفوض شكلاً وموضوعاً. ومهما كان من يطالب بتقليص سلطات جهاز الأمن نقول لهم ان الأحداث تجاوزت ذلك المطلب، باعتبار ان هذا الجهاز صار واقعاً ملموساً من الصعب تجاوزه. إن المطالبة يجب أن تكون بتوسيع صلاحياته بعد ان أثبتت الأحداث نجاعة تلك الصلاحيات. إن فكرة جمع المعلومات وتحليلها مهمة يمكن ان توكل الى بعض المؤسسات العلمية أو المراكز البحثية. ثم أن الجهات التى يهمها امر هذا الجهاز مثل الجهاز نفسه ومثل لجنة الأمن والدفاع فى البرلمان قد رفضوا هذا المطلب. غداً (نكشف) الذين (يتولون كبر) المطالبة بتقليص صلاحيات هذا الجهاز ودوافعهم و(مراراتهم)!
(*) حاشية: فى هذه النقطة ينبغى التوجه بالسؤال إلى سعادة الفريق الفاتح عبدون فعنده القصة كلها.

الأعمدة

الصادق الرزيقي

السبت، 16 كانون1/ديسمبر 2017

كمال عوض

السبت، 16 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الجمعة، 15 كانون1/ديسمبر 2017

د. عارف الركابي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

عبدالمحمود الكرنكي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

محمد عبدالماجد

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017