الخميس، 17 آب/أغسطس 2017

board

حل الحكومة .. ولكن حل المشكلة

> البشير يقول بكري مناسب وملم بتفاصيل أجهزة الحكومة.
> ولو اختلف معه من اختلف في ما ذهب إليه ..أو اتفق من اتفق .. نحن نتفق تماما .لأنه ظل عضوًا بالحكومة قرابة ثلاثة عقود.

وهذا أبلغ دليل على ما ذهب إليه البشير. و عبدالرحيم محمد حسين . . أيضا يمكن أن يكون مناسبا وملماً بأجهزة الدولة. وعبدالرحيم نعم ..لم يكن عضوا بمجلس قيادة التغيير الاستباقي في يونيو 1989م ..لكنه ملم بالتفاصيل.
> ونسميه تغييرا استباقياً ليس تبريرًا له .. كونه تغييراً لحياة ديمقراطية ..بل لأن حدوثه استبق تحركات كانت تدبر بليل .. وقد لبنت وأكلها طير الاستباق.
> بعد ما لبنت أدوها الطير. لكن ..العبرة بإدارة الموارد في ظل الانتصارات العسكرية و الإنجازات الأمنية للحفاظ على قيمة العملة الوطنية التي تحدد مستوى المعيشة وتتحكم في الأسعار. فليس بالضرورة من يحكم .. المهم كيف يحكم ..وكيف يدير عوامل معيشة الناس. و أهم من كل شيء يحدث الآن هو خطة الدولة الاقتصادية لتسعة أشهر.
> هل بعد 9 أشهر ستأتي الخطة الاقتصادية أكلها؟ أم ستكون مثل 6 أشهر السيسي الرئيس المصري غير الشرعي ..وهي فترة حمل يخرج فيها الجنين خديجا ميتا؟
> نحتاج لعقلية اقتصادية جبارة جدا ..و هذا ما لم يبق جزءا من قيمة الحوار الوطني. و داخل أروقة الحوار الوطني و دهاليزه ..كان الاهتمام في الجانب الاقتصادي فقط في تقسيم الشحيح الموجود.
> هل ناقشوا أسوأ سياسات اقتصادية تعمل بها وزارة التجارة الخارجية؟. هل ناقشوا الاستهتار الشديد المؤلم المستفز فيما يتعلق بالميزان التجاري؟.
> هل ناقشوا الاستهلاك الحكومي للنقد الأجنبي بصورة مخيفة على صعيد الخبراء الاقتصاديين السويين ..و بشكل يوحي عظم تخوف الحكومة من مصير محتمل؟.
> هل ناقشوا ضرورة معالجة السعر التركيزي للقمح حتى يحفزوا المزارع السوداني ..و بالتالي يوفروا النقد الاجنبي الذي يستفيد منه الانتهازيون و الاستغلاليون في الاستيراد ..؟
> كان يمكن للرئيس أن يتنازل لغيره عن رئاسة الجهاز التنفيذي للدولة ..رئاسة الوزراء ..دون أن يكون الأمر قضية من قضايا الحوار الوطني. كأنه حوار نخبوي .. ليس فيه أهم من منصب رئيس الوزراء ..و قانون الأحوال الشخصية لجهة فقه النكاح.
> رئاسة الوزراء تتحول من الرئيس إلى نائيه الأول .. الأمر عادي جدا ..لا يحتاج أن يكون توصية قوى سياسية.
> و قد حوله نميري من نفسه إلى غيره .. و قبل ذلك حينما استلم السلطة أسنده إلى رئيس البرلمان الأسبق و رئيس القضاء الأسبق مولانا بابكر عوض الله ..و كان من المدنيين.
> و كان نائبا أول لنميري ورئيسا للوزراء في نفس الوقت .. لكن فترة نميري شهدت إنجازات اقتصادية معروفة بمعول عن قضية هذا المنصب. المنصب هذا في الدول النامية مثل السودان و اثيوبيا .. بل حتى في بريطانيا ..هو في شرحه الأدق حكومة اقتصادية مصغرة.
> يدعمها القطاع السياسي فيها برعاية جذب الاستثمارات و حمايتها بخطط الداخلية و الدفاع.
> القضية قضية اقتصاد. و قضية الاقتصاد ليست على ما يبدو هي أولوية في الحوار الوطني.
> لم نر شيئًا .. فماذا ناقشوا و أعدوا ..و بماذا أوصوا ..؟
> الحوار الوطني يحتاج إلى تطوير من حالة التبرير و التعديل الدستوري الوهمي الذي لن يقتل ذبابة جوع أو بعوضة فقر .. الى حالة الاستفادة من الانتصارات العسكرية و الإنجازات الأمنية التي وفرت فاتورة الحرب.
> المطلوب لك أيها الشعب المفترى على مصيره ..إنشاء حكومة اقتصادية تضم مجلس جدل اقتصادي.
> صادرات و استثمار و إعادة استقرار و تخفيف عقوبات.
> نحتاج إلى علماء الاقتصاد فقط لا لشيء آخر .. إدارة الدولة هي إدارة اقتصاد بالدرجة الأولى ..فأين الاقتصاديون؟.
غدًا نلتقي بإذن الله.