الجمعة، 21 تموز/يوليو 2017

board

قالوا: دولة عميقة

> سأل سائل .. هل حكومة البشير صنعت الدولة العميقة ..بحيث إذا ذهب البشير لا تذهب حكومته معه ..؟ و بمعنى أن الحوار الوطني .. لن يغير من البنية السياسية التي تجسد الجولة العميقة.
> لا .. ليس في السودان دولة عميقة . . و لو كان هذا هو مراد الإسلاميين .. فقد فشل.

> أفشله الترابي في عقد الحكومة الأول بسياسة غير مثمرة بالنسبة للإسلاميين ..كانت مختزلة في شخصه ..وكان هذا رحمة بخصوم الإسلاميين. وبعد قرارات الرابع المجيد .. وجد الترابي دون تصفية حسابات سياسية و محاسبة سياسية الجو ملائماً للعمل في صفوف المعارضة.
> رحبت به جدا .. فهو ليس من كان يؤسس للدولة العميقة تحت غطاء اقترحه القاضي العسكري العميد حقوقي عثمان أحمد حسن عضو مجلس قيادة ثورة الإنقاذ. العميد عثمان تقدم باستقالته بعد أن رفض البشير فكرته المهمة جدًا ..فكرة استبعاد الترابي من الظهور في السنوات الأولى للحكومة. وقد أبعده بعد عشر سنوات من عمر الحكومة بعد أن راح يزاحم السلطان في سيادته. ولا دولة عميقة . . لكن مشكلات اقتصادية عميقة .. وميراث قضية أمنية مشابهة لقضية الجنوب. وكلها تداعيات رد فكرة العميد حقوقي عثمان . .الذي كان يريد أن يظهر الترابي بعد عشرة أعوام ..لكن ظهر حالا وبعد عشرة أعوام أبعده البشير . .أبعده بعد خراب سوبا .. بعد انهيار العلاقات الدبلوماسية مع الخارج المهم الذي يحرصون الآن على العلاقات معه. بعد .. فرض العقوبات الاقتصادية من خلال الحظر التجاري الأمريكي وتبعًا له الأوروبي وغيره.
> بعد قصف مصنع الشفاء.
> ثم بعد العشرة أعوام .. تكوين حركة العدل والمساواة بقيادة مجموعة خرجت مع الترابي حين إبعاده من رئاسة السلطة التشريعية.
> وعشر سنوات لم يعد فيها الترابي و حزبه دولة عميقة . .فقد باءت محاولات إعادته بالفشل ..و ضاعت آمال.
> وبعده كانت مرحلة الانفتاح السياسي الكبير إلى حد ما ..و .. ظهر على المسرح الشريف الهندي.
> وانطلقت مرحلة التفاوض الحاسمة مع حركة قرنق بعد أن حسمها الجيش و المجاهدون في الميدان ..بعيدا جدا عن حدود 56.
> وما كانت الفرصة بعد الوصول إلى اتفاق نيفاشا مواتية لبداية تأسيس جولة عميقة .. فقد جاءت الانتخابات بالمراقبة الدولية .وشاركت فيها كل القوى السياسية حتى الحزب الشيوعي ومجموعة عرمان ..و الصادق ومبارك الفاضل.
> فالدولة العميقة للإسلاميين هي داخل الأحزاب المعارضة ..وداخل الحركات المتمردة .. تظهر كتفكير و تخطيط بأيدي جهات أجنبية لاستمرار الأزمة.
> وفي النهاية تحل كل المشكلات دون أن يكون للمعارضة والتمرد شرف المشاركة في حلها .. ففي أحشائهما تأثير دولة الإسلاميين العميقة ..
> وتراجي .. السياسية المنفردة .. هي ممن سينال هذا الشرف ..لكن المعارضة و التمرد .. لا .. لن ينالا.
> الإسلاميون لم يستطيعوا أن يفعلوا ما فعله مبارك في مصر.
> الإسلاميون الآن في أمعائهم من يكره وجودهم .. وهم أيضا تحت أعينهم مخططات أعدائهم .. فلن يظفر طرف من الطرفين بصناعة دولة عميقة .. لا تنخدعوا .. لا تتوهموا . .لا تحاكوا فيما يتعلق بمصر مثلاً.
غدًا نلتقي بإذن الله.