الجمعة، 28 أبريل 2017

board

الدولة العميقة و سلاح الرذيلة

> لو المقصود ..كما يقول البعض .. هو أن السلطات الأمنية  تطلب  تركيب اسنان كي تؤسس للدولة العميقة .. فالمقصود غير سليم .. البتة.
> دولة عميقة .. خاصة بقطر كالسودان .. لا تكون السلطات الأمنية هي عنصر عمقها .
> جهاز أمن الدولة أيام نميري .. لم يقو على تأسيس الدولة المايوية العميقة .. و بعد الانتفاضة أودع مؤسسه السجن.. للمحاكمة .

> و كان ضمن ما عرف بمدبري انقلاب مايو .. كان محاميهم شدو .
> وكان الهتاف على الغاضبين من حكم نميري .. يقول مهدداً : مكتب شدو نحنا نهدو .
> وصلاح قوش الذي كان تحت إمرة الحكومة يوجه بالاعتقالات للمحاكمة أو للتحفظ .. أبعدته إمرة الحكومة نفسها .. ثم وجهت إليه فيما بعد اتهاماً .. ووجهت باعتقاله .
> وفي عهد حسني مبارك ما يمعنا بأن الأمن هناك قد وجه اتهاماً إلى مدير المخابرات عمر سليمان بالضلوع في محاولة اغتيال مبارك مستفيداً من استعداد أعدائه لتصفيته من أجل أن يصل إلى السلطة .
> لأن بالفعل هناك دولة عميقة .. مؤطرة بمصالح يهودية مع مصالح عصابة الجنرالات .
> الأمن في السودان .. تعرض بعض منسوبيه للاقتصاص منهم أمام القضاء قبل سنين .. ومؤخرا صدرت أحكام قضائية بالإعدام على منسوبين لجهاز الأمن .
> إذن هو مؤسسة ضمن سستم الدولة .. لا يميزها عن مؤسساتها استقلال عن القضاء . وفي دولة يتمتع قضاؤها وديوان مراجعتها  ونيابتها بالاستقلالية .. وانتخاباتها تراقبها جهات دولية رسمية .. هي ليست في حاجة لدولة عميقة . كل ما يريده خصوم الحزب الحاكم يمارس .. تجد ذلك .. في المحاكم وفي دفاتر البلاغات في أقسام الشرطة.
> وفي الشارع العام .. كأن نيروبي ناقصا البارات ..وصالات المصابين بالإيدز. فأين الدولة العميقة ..؟ لا توجد .. ولا سبيل لإيجادها في الخرطوم. وغريب أن البعض يظن استقلالية جهاز الأمن عن الدولة ممثلة برئاسة الجمهورية. ورئاسة الجمهورية توزع المهام على مثلث قوات الدولة .. الجيش والشرطة والأمن . . فليس ضلع من أضلاعه مستقلاً مثل القضاء والمراجعة والنيابة العامة ليقوم بدور الدولة العميقة .
> نعم .. هناك من يقول .. ولا نقول يرى .. بأن الأمن يسعى لتقويض الحوار الوطني الذي يرعاه رئيس الجمهورية .
> لماذا ؟ يقول لأن أية نتائج يحققها الحوار ستخرج جهاز الأمن من دائرة الفعل. لكن أي فعل يا ترى؟.
> هل الأمن هنا مثل مليشيا حزب الله اللبناني .. أو حزب اللات .. بالأحرى .؟
> إذن يمكن القول إن نفس الشيء سينطبق على الضلعين الآخرين .. الجيش و الشرطة .
> نعم جهاز الأمن هذا قد بدأ مع مجيء البشير إلى السلطة . . لكنه كان إعادة تأسيس لجهاز قديم كان قد أسسه الرائد مامون بعد أن وجدت مايو البلاد خاوية على عروشها . .ولم يحم نظام نميري بعد أكثر من عقد من تأسيسه . لا أرى جهاز الأمن غير مؤسسة رسمية من مؤسسات الدولة .. لو لم تكن موجودة لكانت الدولة منتقصة .. ففراغها المؤسسي موجود .
> جهاز الأمن لا نخاطبه ..ولا نطالبه بشيء .. لأنه يأتمر بأمر الحكومة مثل الجيش والشرطة . نخاطب الحكومة نفسها ..نقول :
نريد كذا للجيش والشرطة وللأمن . .نريد و نطلب .. لبلادنا .
> فهي مؤسسات الشعب .. مثلث الشعب المسلح .
> و الحوار يتحمس له جهاز الأمن .. بفهم أن الحوار من يراه تطويلاً لعمر الحكومة هذي , فهذا من صالح جهاز الأمن إذن . . فكيف يقوضه ؟ .
> نجاح الحوار إذن بهذه الحنكة هو رغبة عارمة لجهاز الأمن .
> فشل الحوار مزعج جدا للأمن .. إزعاج سياسي شديد .. بنفس المنطق.
> فالدولة العميقة .. هي أعراف المجتمع السوداني .. ومن يفهمون ذاك يستهدفون هذه الأعراف من خلال مخططات حزبية .. يستخدمون لذلك سلاح الرذيلة .
غدًا نلتقي بإذن الله.