السبت، 19 آب/أغسطس 2017

board

عائدات القطن وعائدات الجيش

> من واشنطن وصلت إلى بنك السودان عائدات صادر القطن السوداني.
> ومن باريس وصلت إلى آلية الحوار الوطني عائدات الجيش السوداني..

> السودان الآن مع الصمغ يصدر إلى امريكا القطن ..وذلك بعد اسابيع من قرار تخفيف العقوبات ..  وفترة الستة اشهر .. الاختبارية ما هي إلا لحفظ ماء الوجه الامريكي .. فهو لم يمنع فك الحظر التجاري .. فقد استلمت الخرطوم عائد القطن ..وستنتظر منتوجاته المختلفة لتملأ بها البوتيكات والمستشفيات والصيدليات .
> ومحمد الحسن سالم حميد ..حينما كان ينشد :
عرق الكداح شايلاهو سفينة ..
والناس واقفة عوجات ..عوجات ..
> يقصد طبعاً خروج الصمغ العربي .. ويقصد أن عائده لا يظهر في خدمات المواطنين .  وعرق الكداح ليس في الصمغ فقط .. في كل صادر .. ومع ذلك تزيد مؤسسات القطاع الخاص الخدمية .. صحة وتعليم.. وشهية الحكومة مفتوحة باستمرار للخصخصة .
 >  والجيش القوي بتفكيره ووازعه ..عائداته هي ثمار انتصاراته ..فلو كان متراجعاً متراخياً منهزماً لما كان خبر موافقة عبد الواحد على الحوار الوطني.. قفزا فوق مفاوضات مكررة وممجوجة .
> مكررة مع جماعة عرمان ومناوي.. فهؤلاء يتسلون بالجلوس للتفاوض مع الحكومة ظناً منهم أن واشنطن في انتظار ما يحصدونه من شروط من حكومة الخرطوم .
> الآن لا تقل الإنقاذ .. قل إن الإنقاذ تطورت إلى صفة حكومة الحوار الوطني.. لن تخلع الإنقاذ ..ولن تتخلى عنك هي .. حتى ولو صدرت القطن إلى أمريكا .
> وواشنطن عرفت الآن بمعطيات كثيرة ..آخرها محاولة لاغتيال الملك سلمان في ماليزيا ..إن الخطر يلاحق مسؤوليها بعيداً عن الخرطوم . .فلماذا تترك الخرطوم في مستقبلها مثل كابول وبغداد .. حصناً لما تسميه ارهابا عليها .
> وقيادي بحزب العدالة.. حزب الراحل مكي بلايل وهو جمعة بشارة عضو آلية متابعة تنفيذ الحوار الوطني يقول إن عبد الواحد وافق مبدئياً على الانضمام للسلام. والسلام طبعاً في مائدة الحوار الوطني الوجبة الأهم ..فهو الثريد فيها.
> يقال إن موقف عبد الواحد الجديد هو نتيجة ضغوط من مبعوث السلام الامريكي بوث .
> ونقول إن بوث وجد عبد الواحد خارج معادلة الميدان بالضغوط العسكرية من قبل الجيش ..واراد أن يكرر ما فعله سلفه دان فورث .
> دان فورث انقذ حرمة قرنق من الذوبان الميداني بعد انتصارات الجيش الذي قوامه اولاد الغبش .. الزول الحمش فوق النار بيمش ..وارحكم .
> فجاءت مفاوضات مشاكوس وناكورو وأخيراً نيفاشا.. بضغوط الجيش وانتصاراته في الميدان .
> انتصاراته على دعم دول الاستكبار للتمرد .. لأن الزول الحمش فوق النار بيمش .   وبوث يريد أن يكرر مسرحية دانفورث مع شبل قرنق الصاعد ..عبد الواحد.  فهزيمة وذوبان وعدم مشاركة في السلطة وهو صاحب مكتب في اسرائيل ..هذا قاسٍ .  وليكن ..ما سيكون في حسابات واشنطن ..وكل مبعوث منها يرهن ممارسة الضغوط على قادة التمرد بانهزامه في الميدان .
>  لأن انتصاره أو على الاقل ثباته بالتأكيد لا يدفع المبعوثين للسلام على اللعب لصالح السلام .
>  المبعوثون غير مكلفين ببسط السلام.. فقط تكليفهم هو القيام بالمناورات ..فإن كان النصر حليف الخرطوم .. وبالتالي محقق السلام هو الخرطوم .. فإن تدخلهم يكون لخطف تحقيق السلام من الخرطوم ووضعه زيفاً في يد واشنطن .  وإن عجزت الخرطوم ..وفشل جيشها.. فهنا تكون أجندة واشنطن هي الطرق على تهم الابادة وجرائم الحرب.. ويستمر لصالحها نسف الاستمرار.
> الآن الصورة هي انتصار الجيش ..ومع عائدات القطن بعد فك الحظر التجاري الامريكي وتبعاً له الاوروبي ..فإن موافقة عبد الواحد تبقى من عائدات انتصارات الجيش .
> عبد الواحد أكثر المتعنتين، وهو فقط في انتظار إشارة المبعوث ..وقد أشار .
غداً نلتقي بإذن الله ...