السبت، 29 أبريل 2017

board

إضراب الطبيبة .. حرام عليك

> قبل أيام في مستشفى الشعب .. الطبيبة  .. تفاجئ أهل المريضة وهي تتحدث مع الطبيب الذي حوَّل إليها الحالة الطارئة  .. فتقول : نحنا مضربين كيف تحول لي مريضة..؟ والناس تستغرب ..

فما الذي جعل الطبيبة المضربة عن علاج شخص يعاني من مشكلة في قلبه توجد في المستشفى وتأتيها التوجيهات ؟. لأنه مستشفى حكومي مصاب هو بمشكلة الخدمة المدنية الكارثية .. وغباء وفشل الحكومة الولائية .
> الطبيعي أن يعاني المريض من عدم توفر الأجهزة الطبية والدواء .. لكنه للأسف يعاني في مستشفى حكومة مثل مستشفى الشعب من تعامل لا يحمل الاحترام ولا الأخلاق ولا حسن المعاملة ..
> وهناك من سيقول بأن الخدمة المدنية ليست مسؤولة عن تربية الناس وهو محق.. ولكن أليست متضررة من تربية الناس إذا فقدوا ما يستحقون في المشافي الحكومية وهو موجود ؟.
> الطبيبة تضيق ذرعاً بالمريضة في مستشفى حكومي  وتقول : شيلو الزفت دا من هنا.
> تقصد المريضة ..وهي وسط أبنائها و زوجها ..زوجها هو الإعلامي المعروف المذيع الكبير الأستاذ إسحق عثمان .
> والمريضة كان قد أخذها ذووها من مستشفى حاج الصافي وهو  ..مستشفى حكومي .. إلى مستشفى الشعب الحكومي .  وفي مستشفى حاج الصافي عجزت الإدارة الطبية عن علاج المريضة رغم أنها كانت في الجناح الخاص.
> حتى في مستشفى الشعب .. عجزت تلك الطبيبة (اللئيمة) عن علاج المريضة ..فقد فشلت في إخراج الماء من قلبها.. فشلت في العلاج ونجحت في الاضراب عن إنقاذ الحالات الملحة .
> ويبدو أن أفضل سياسة لإغلاق المستشفيات الحكومية في أماكن ترى الحكومة أنها إستراتيجية وسياحية .. هي إفراغها من الاستعداد للعلاج واحترام المرضى وذويهم  .. وزوجة المذيع إسحق وأهلها أنموذجاً .
> وفي المناطق الإستراتيجية يبقى المستشفى الخاص للقادرين فقط . لم تنته هنا مسيرة معاناة المريضة في المستشفيين الحكوميين .. فقد نقلت إلى مستشفى حكومي ثالث ..لكن من نوع آخر .. فهو يتبع لمؤسسة حكومية لكنه خارج ولاية المال العام وخارج دائرة مراجعة المراجع العام . .فلا معنى له من حيث إنه حكومي..  لكن فيه كانت العناية الجيدة للمريضة - على طريقة المستشفيات الخاصة طبعاً.
> حمداً لله على السلامة .. لقد نجحت العملية .. عملية سحب الماء من قلب المريضة .. في مستشفى حكومي من نوع آخر..  حكومي مؤسسي تجاري تجنيبي  .. لا حكومي خدمي. وهاهي الدولة تهتم بتجويد الطبابة في مستشفيات حكومية لا تتبع لإدارة وزارة الصحة ..
>  أما المستشفيات الحكومية التابعة لسلطات وزارة الصحة.. فهي بلا وجيع حكومي .. فمن سيكون وجيعاً لها؟.
> حتى أموال الحكومة تشيد بها و تطور المستشفيات التجنيبية. هي رحلة إنسانة مريضة .. شفاها الله .. كانت قد عانت من مشكلة اختزان ماء في القلب .. رحلة من مستشفى حكومي لئيم إلى آخر أشد لؤماً .. إلى ثالث مكلف جداً جداً . .رغم إنه يتبع لمؤسسة حكومية  ..لكن أين تذهب ..إذا كان حال المستشفيات الحكومية هو هذا؟.
> كان المفترض أن تكون المستشفيات الخاصة تخفيفاً لاعبئاً .. وتوفيراً لخدمتها الطبية لغير القادرين ..لكن أصبحت مشكلة كبيرة لها .   أصبحت المنافسة السوقية على المرضى .
> لو نجحت فكرة الجامعات والمدارس الخاصة ..فقد فشلت فكرة المستشفيات الخاصة.. وأيضاً مستشفيات أموال التجنيب . .فهي مكلفة جداً .
غداً نلتقي بإذن الله ...