الخميس، 23 تشرين2/نوفمبر 2017

board

يا رمال قوز دنقو أشهدي

>  البراءة الدبلوماسية هي مصدر كوارث السودان .. ومع البراءة السذاجة السياسية ..
>   و قبل حكومة البشير .. مصري عدو للسودان  ..ولكنها ما كانت قد أعادت احتلال حلايب وشلاتين ..

>  والحزب الحاكم المنتخب عام 1988م .. كان حزب الأمة القومي .. فقد كشف الآن قبل أقل من أسبوعين أن مصر في العام 1988م كانت قد أوعزت إلى أمريكا بفرض عقوبات على السودان .
>  حزب الأمة قال إن السبب هو أن الديمقراطية القائمة في السودان حينها لم تعجب حكومة حسني مبارك ..
>  والآن بعد قرار تخفيف العقوبات الأمريكية .. مصر لم ترحب بهذا القرار ..لأنه يتصادم مع الإستراتيجية المصرية منذ حكم الصادق المهدي في الثمانينيات ..
>  إستراتيجيات حكم العسكرتاريا في مصر .. من عبد الناصر المهزوم المنكسر المتآمر .. إلى السادات ذي اللسان الفالت .. إلى مبارك داعم حركة قرنق ..إلى السيسي قائد الانقلاب الذكي .. تحت غطاء شيخ الأزهر المتآمر ..و زعيم النصارى المجرم .
>  و حزب الأمة القومي الذي يظهر في صفوف المعارضة باعتباره كان حزباً منتخباً في الثمانينيات .. يكشف إنهم في المعارضة يقودون حواراً مع أمريكا وألمانيا وفرنسا .. ويقول إنه لم يجد إلا دولة واحدة منها جادة في العمل مع المعارضة السودانية ..هي فرنسا .
>  و مصر لعلها جادة أكثر من فرنسا .. فهي تجتهد منذ أيام حكم الصادق المهدي في فرض عقوبات على السودان لتهيئة الأجواء لانقلاب عسكري موالٍ لها ..
> لأن الديمقراطية كانت تعني الاستقلال الكامل .. و احترام السيادة الوطنية ..
>  وحزمة محاولات انقلابية استبقها انقلاب البشير ..كان منها ما يمكن أن يتحالف مع المشروع التآمري المصري ..
>  الذي كانت تقوده حكومة حسني مبارك ..
>  و داخل حكومة حسني مبارك كان التآمر موجوداً ضد الرئيس مبارك ..
و محاولة اغتيال مبارك في أديس أبابا كان راعيها عمر سليمان مدير المخابرات ..
>  و وقتها كان الكثير من أعداء مبارك يتمنون فرصة مثل التي وفرها عمر سليمان . فرصة اغتيال مبارك .. باعتباره عميلاً صهيونياً .. فزبائن تنفيذ الاغتيال من المصريين كانوا كُثر ..و قد فعلوا ..
>  السيسي الآن يرث سلوك مبارك مع السودان .. ومشكلته الكبرى إنه يوفر لأعدائه الفرصة من داخل نظامه .. لإعادة إنتاج سيناريو عمر سليمان ..
>  وقد يصدق هذه المرة كما صدق مع سعاد حسني ..لتموت بالأسرار الفضائحية حتى لا تفجرها داوية
>  و عمر سليمان نفسه .. قالوا مات .. لم ينتحر طبعاً .. وما قالوه هكذا هذه المرة كما قالوا عن سعاد و عبد الحكيم عامر ..
>  حكاية أن( فلاناً) انتحر أصبحت كذبة مفضوحة جداً وممجوجة ..
>  المهم أن مصر تحتاج إلى ديمقراطية .. حتى تكون آمنة على السودان ..لا تسعى لصناعة قرار أمريكي لفرض العقوبات التجارية عليه ..
>  و الغريب أن تصريحات حزب الأمة هذه قد تفاعل معها من عرف نفسه بأنه ينتمي إلى حركة كوش ..
>  من اسمها .. تعرف أن الأمعاء المصرية لا تهضمها اطلاقاً ..ومع ذلك، تلتقي الحركة مع الأجندة المصرية لإيذاء السودان ممثلاً بالمحور الذي تحدث عنه عبدالرحيم حمدي ..محور التأثير المباشر على استقرار الحكم .
>  حركة كوش تهدف إلى استقلال إقليم النوبيين من أسوان إلى دنقلا .. وعودة المهجرين إليه من الشرق .. وتجفيف بحيرة السد العالي .
>  إذن.. حركة كوش و حزب الأمة ضد الحكومة مثل الدينكا و النوير حينما كانوا ضد الخرطوم ..الآن هم ضد بعضهم.. وغداً حزب الصادق وحركة كوش ضد بعضهم .
>  أما حركة العدل والمساواة، فهي في مرحلة هزيمتها الساحقة جداً .. تتحدث بلسان محجوب حسين عن إنها معارضة .. لقد استحت عن وصف نفسها بأنها حركة مسلحة ثائرة .. احترمت نفسها بهذه الفضيلة .. الاعتراف بالهزيمة فضيلة و لو ضمناً ..
>  يا نجوم الليل أشهدي .. العدل والمساواة أصبحت تطرح نفسها معارضة مدنية .. انهزمت وضعفت و انكسرت شوكتها .
>  يا رمال قوز دنقو أشهدي ..
غداً نلتقي بإذن لله.

الأعمدة