الخميس، 22 حزيران/يونيو 2017

board

عقوبات ذكية أم معارضة ذكية؟!

> صفرجت .. انتهى القيم .. والحديث الذي تصبه المعارضة الآن من برجها العالي على الجماهير .. في هذه الأيام محصور في عنوان ندوة أمريكا السرية المنكورة ..
> العنوان هو: مآلات رفع الحظر الاقتصادي عن السودان والتحديات التي تواجه المعارضة السودانية.

> ويبدو الارتجاف من أن رفع الحظر التجاري الذي يمكن أن يحقق على الصعيد الدبلوماسي تطبيعاً مع واشنطن  .. سيكون مثمراً من ناحية معالجة مشكلة الحكومة في الساحة الدولية. هذه المشكلة هي أصلاً رهان المعارضة والتمرد بالخارج.
> راهن عليها تمرد دارفور وتمرد جنوب كردفان وجماعة علي محمود حسنين ..  لكن خاب فألهم .. برفع الحظر التجاري.
> لذلك كانت هذه الندوة .. تجمع كيانات متناقضة جمعتها الحيرة والغيرة والخوف من الأقدار.
> حزب الأمة القومي.. تستهويه المعارضة في صفوف قادة التمرد .. دون أن يخسر المال وبريق الإعلام والسلطة .. كلها تمضي في خطين متوازيين.
> حركة العدل والمساواة .. ما اجلسها الآن مع حزب الأمة هي الهزيمة الساحقة التي تلقتها من قوات الدفاع الحكومية في قوز دنقو. وقبلها كان قادتها يسخرون من حزب الأمة القومي .. ويرونه عائقاً أمام مشروعهم السياسي الهادف إلى كذا وكذا وكذا .. وكل هذه (الكذات) معروفة ومفهومة.
> لكن بعد الهزيمة والضعف القتالي .. فإن أمامها الإمام .. الإمام الصادق الذي كان عندها بالأمس منبوذاً سياسياً..
> قيادة حركة العدل والمساواة من الطبيعي الآن أن تعود بوضوح إلى صفوف المؤتمر الشعبي .. حزب الترابي .. فقد خرجت منه.  وجنودها يمكنهم العمل في صفوف حركة مناوي في ليبيا.  لكن الآن المعارضة والتمرد الذي اصبح معارضة سياسية بحكم ظروفه القاسية .. يقسمون السياسيين حيال الموقف من رفع الحظر إلى ثلاثة:
> قسم يدعو إلى استمرار العقوبات حتى سقوط الحكومة.. وهذا القسم طبعاً يحلم ومن حقه أن يحلم.. فهو يفرض رأيه على أمريكا ولا يكترث لتداعيات العقوبات على الأغلبية الفقيرة.
> قسم حالم .. (غبيان).. لم يفهم أن تخفيف العقوبات كان من أجل الفقراء الأبرياء .. هو قسم مخمور بالراح والراحة والجهالة السياسية.
> والقسم الثاني .. تقول ندوة (المعارضة المتناقضة) في أمريكا.. وهي ندوة سرية على طريقة المطار السري في القاهرة ايام الحروب اليهودية .. تقول إن هناك من يؤيد رفعها كاملةً.  ربما يرى ذلك حتى لا تستفيد الحكومة من استمرارها لتغطي بها اخطاءها ومآربها .. فهو يريد أن يرث حكماً لا تواجهه نفس المشكلة.. ويمكن أن يحدث التحول الديمقراطي .. وتستمر معه العقوبات بايعاز من مصر مثلاً.  فقد قال حزب الأمة إن العقوبات الأمريكية كانت منذ عام 1988م ضد حكومة الصادق المنتخبة بايعاز من مصر.  أما القسم الثالث (عامل فيها شاطر) فهو يقول بأن تتم مراجعة العقوبات بحيث تكون ذكية تؤثر في الحكومة فقط وليس المواطنين.  شطارة عجيبة
> العقوبات التي يمكن أن تؤثر في الحكومة وحدها دون الشعب ..لا توجد في الواقع.. فالفكرة هي تأزيم الشعب لينفجر ويسقط بالتالي الحكومة .. ولو لم ينفجر.. سينفجر مصرانه ويموت كمداً.
 .. > وهذا ما كان سيحدث.  الناس تتحدث عن اقتصاد ذكي وسط الظروف الأمنية القاسية .. والمعارضة تتحدث عن عقوبات ذكية لا مكان لها في أرض الواقع.
> ثم إن الحكومة القادمة هي حكومة حوار وطني .. مفتوحة .. فهل المطلوب بعد ذلك معاقبتها هي بعقوبات ذكية؟  نحتاج إلى معارضة ذكية .. بالفعل  مؤثرة .. وليست نباحة فقط. كلبها ينبح وجمل الحكومة ماشي.
غداً نلتقي بإذن الله.

الأعمدة

خالد كسلا

الثلاثاء، 20 حزيران/يونيو 2017

د. حسن التجاني

الثلاثاء، 20 حزيران/يونيو 2017

بابكر سلك

الثلاثاء، 20 حزيران/يونيو 2017

الصادق الرزيقي

الثلاثاء، 20 حزيران/يونيو 2017

إسحق فضل الله

الثلاثاء، 20 حزيران/يونيو 2017

محمد عبدالماجد

الثلاثاء، 20 حزيران/يونيو 2017

كمال عوض

الثلاثاء، 20 حزيران/يونيو 2017

د. حسن التجاني

الإثنين، 19 حزيران/يونيو 2017

خالد كسلا

الإثنين، 19 حزيران/يونيو 2017