الخميس، 23 تشرين2/نوفمبر 2017

board

القمح في التصريح الحكومي

> هل اثارة موضوع مشكلات القمح في الصحافة الايام الفائتة هي وراء تصريح تفاؤلي أوتخديري ربما لنائب الرئيس حسبو؟
> كتبنا هنا تحت عنوان ( القمح والمؤامرة ) وكتب غيرنا تحت عناوين مختلفة ..

> وأمس الأول كان تصريح حسبو يقول : سينتج السودان75% من احتياج السودان من القمح قريباً.
> وهذه النسبة إذا تحققت يمكن أن تزيد ..وتغني عن استيراد مشتقات القمح بتطوير الصناعة.
> ويتحقق تبعاً لذلك توفير النقد الأجنبي ..ويثبت سعر الصرف للدولار ولا تزيد الاسعار .. ولا تكون هناك حاجة ايرادية لصالح تغطية عجز الموازنة إلى زيادتها أو رفع دعم عن سلعة أساسية.
> وكل هذا يمكن أن يكون قبل تحقيق انتاج نسبة الـ 75%.
> ولكي تتحقق هذه النسبة بالفعل تسبق ذلك مرحلة عملية توفير النقد الاجنبي بالكف عن استهلاكه لغير مشروعات التنمية.
> ومشكلة بلادنا تحت كل الظروف هي ادارة اقتصاد وادارة خدمات.. فمن يشرف على الاقتصاد يظن أن ادارته تكون بالقرارات.. وأهل الاقتصاد القريبون من صناعة القرار المالي مداهنون ومتملقون  ومتدهنسون.
 > لا يملكون الشجاعة للفت نظر أهل السلطة. وسيسجل التأريخ كل هذا .. وستشمل مذكرات المراقبين كل ملاحظة بشأن علاقة الاقتصاديين بأهل السلطة.
> الآن الناس تلوم قادة سابقين وحاليين وقادمين على فشلهم في الحفاظ على قيمة العملة .. وهم ليسوا اقتصاديين.
> ولكن الاقتصاديين لا يحول إليهم اللوم والنقد الاخلاقي إلا بعد الوعي بأنهم خدعوا أو ضللوا الحكام.
> البشير ليس اقتصادياً.. فمن ضلله؟
> > علي عثمان ونافع وغازي والبروفيسور إبراهيم ومن ترأس قبله البرلمان في عهد البشير..
> جميعهم ليسوا اقتصاديين .. لكن من تخرجوا في جامعة الخرطوم وغيرها من الخبراء الاقتصاديين في الحزب الحاكم لم ينصحوا ويخططوا للدولة بأن تحافظ على قيمة العملة وبالتالي الاستغناء عن زيادة الأسعار.
> والحروب للاقتصادي الذكي في بلد غني بالموارد والمناخات المتنوعة .. لا يراها سبباً مستمراً في انخفاض قيمة العملة.
> والحروب توقفت قبل سنوات.. بصورتها المكلفة للدولة .. والتمرد اصبح يستهدف المدنيين وتلاميذ المدارس.
>  والآن الحرب للحركات المتمردة أصبحت في جنوب السودان وليبيا .. وليس داخل السودان.
> داخل السودان تهيأت الاجواء الاقتصادية لتوفير النقد الاجنبي وعدم استهلاكه لتكون بذلك قيمة العملة ثابتة .. ومثبتة الأسعار والرسوم ونسبة الضريبة والجمارك.
>  لكن السياسات الاقتصادية تحت عنوان (جلداً ما جلدك جر فيه الشوك.. )تبقى هذي هي المشكلة الحقيقية .. جر الشوك بيد الخبراء الاقتصاديين.
> فهل الخبير الاقتصادي مكلف بأن يحقق النتائج العكسية الكارثية وهو عضو في الحكومة أو الحزب الحاكم؟
 >  إذن نصرف عنه النظر ونستعين بالخبير السياسي أو الاعلامي المهتم بانتاج حلول المشكلات الاقتصادية غير المبررة علمياً كما يحدث في السودان.
>  تصريح نائب الرئيس حسبو من اهم التصريحات بشأن المشكلات الاقتصادية التي تقف وراءها المداهنة والتملق و (الدهنسة).
 >  تصريح حسبو يعني أنه لا مشكلة في الاستغناء عن القمح المستورد بواسطة الرأسمالية الطفيلية المتعفنة التي لا تنتجه .. فقط تستهلك النقد الأجنبي ..لاستيراده ..وتساعدها الحكومة برفضها زيادة سعر التركيز رغم زيادة اسعار كل ما يتعلق بانتاجه.
>  75% قابلة للزيادة طبعاً بعد حبس (74) مليار متر مكعب من المياه في بحيرة سد النهضة العظيم الاثيوبي.
>  أغلب الشعب يظن أن حل مشكلات بلاده في تغيير تشكيلة الحكومة .. أو في الحوار  الوطني مع من هم ابعد الناس عن فهم حلول المشكلات الاقتصادية ..
> مهاتير محمد كان طبيبا وفهم حلول المشكلة الاقتصادية .. وكذلك كان زناوي طبيباً وادار بسحر ذهني مشكلة اثيوبيا الاقتصادية .. وهي دولة عف عنها الاحتلال الأوروبي لانها بدون موارد .. ففهم أنها ستكون عالة عليه .. واكتفى باريتريا .. اكتفى بجزء.
>  ويقال أن الاحتلال لم يشمل اثيوبيا لأنها محكومة بنظام كنسي .. فهي كانت حيل الاوروبيين ليتجنبوا تحمل مسؤولية اطعام الملايين بدون الاستفادة من موارد تملكها بلادهم.. دهاء نفضحه الآن.
غداً نلتقي بإذن الله.

الأعمدة