خالد كسلا

ما يجمع الحكومة بالتمرد والمعارضة

.و تركوا سفينتهم تسير بلا ربان ..> حسب كلام وزير المالية أنهم في الحكومة حاولوا كل شيء و طرقوا كل باب لمعالجة مشكلة تصاعد الغلاء ..لكن بدون نتيجة ايجابية ..فاحتاروا ..و تركوا سفينتهم تسير بلا ربان ..> و هذا يعني لنا أن مصدر المشكلة ليس الشعب ..ولا المعارضة بداخله ..و لا التمرد ..إنما يتبين أن مصدر المشكلة هي الحكومة نفسها ..و تداعيات المشكلة تقع على رؤوس المواطنين ..> دكتور صابر وصف ما يقف وراء تأزيم الوضع المعيشي بأنه ( عدم أخلاق )و هو وصف جعلنا نفهم أن المشكلة ليست فاتورة حرب و لا انتاج و انتاجية و لا صادر..> فهمنا أن كل هذا لا بأس به ..و أن هناك ما يجعل عائده شمارا في مرقة ..و الحكومة هي التي تمارسه .. فهمنا أن الحكومة قد انشأت عشرات الشركات لتقوم بالمضاربات في العملة لتوفير سيولة خارج الموازنة ..وهذا ما يجعل السيولة غزيرة ..خاصة بفئة الخمسين جنيها لتضطر لامتصاصها بطريقتها التي رأيناها .> فهمنا أن الحكومة تنتهج تجنيب الأموال العامة ..و قد وجد التجنيب تشجيعا من أرفع المواقع ..و حتى علي عثمان ايام كان نائبا أول للرئيس ..كان يبرر التجنيب بأنه للتسيير ..لكن لأنه ليس خبيرا اقتصاديا لا يعلم ماذا يمكن أن يفعل في قيمة العملة الوطنية حينما تتدفق السيولة من خارج الموازنة ..> و الخبراء الاقتصاديون من حوله آثروا الصمت الحرام ..فدخلوا في حكم الساكت عن الحق إنه شيطان اخرس .. لكن نحن لا نصمت ..و نقول إن الحل للمشكلة يعتمد على مشاورة خبراء اقتصاديين ( عندهم أخلاق )كما يحب دكتور صابر و يريد . > و فهمنا أن الفساد الذي يعتري بعض عمليات الاستيراد هو من اهم الأسباب التي صنعت الدهشة ..وجعلت وزير المالية يرفع الراية البيضاء ..> وظللنا نقول هنا ان تقييد الاستيراد بحجم حصائل الصادر أمر ضروري و في صالح الميزان التجاري وقيمة العملة الوطنية ..لكن الأثرياء لا يهمهم ذلك لأن تراجع قيمة العملة يأتي بعده رفع قيمة الأموال لصالحهم ..> فلا بد أن يكون حجم استهلاك النقد الأجنبي للاستيراد أقل من حجم حصائل الصادر من النقد الأجنبي مهما كان ..والسودان من الدول التي لا تحتاج إلى استيراد المواد الغذائية ..و الآن نسبة استيرادها هي الأكبر 56% فأين دور жمسؤولية الدولة هنا.؟> لكن أية دولة ..؟ و هاهي اسعار احتياجات العيد و بعدها احتياجات المدارس يستطيع شراءها فقط من انشأوا شركات المضاربات الحكومية و مؤسسات تجنيب الاموال العامة و من تمتعوا بتصاديق استيراد السلع التي ينتج مثلها محليا أو ممكن انتاجها محليا أو هي سلع ليست ضرورية حتى تكون سببا في عجز الميزان التجاري على حساب معيشة المواطنين .> لا داعي الآن للصراع مع الحكومة والضغط عليها بشأن أي شيء عدا معيشة المواطن التي لم يؤزمها شيء غير سياسات نقدية لا ترحم الشعب اختارتها الحكومة لأنها ترحمها هي لوحدها ..> لكن ما ذنب المواطن تستباح قيمة عملته من أجل معالجات مشكلات لا ينبغي أن يكون موجودا أصلا ما يسببها ..> لتبقى الحكومة حتى يسلموها لعيسى لكن ليكن ملف السياسات النقدية بعيدا عن يد الحكومة تماما لأنها هي بنفسها تعلم ماذا فعلت به .> الآن ماذا يريد التمرد ..؟ طبعا يريد ما لا يعبر عن مصلخة المواطن الملحة الآن ..ولا يملك لها حلا ..و لا المواطن الآن يريد ما يصبو إليه المتمردون ..> و ماذا تريد المعارضة ..؟ تريد ما لا يشغل المواطن الآن ..و هي لا تملك حلا لما يشغله ..و إلا كان ذلك سيكون هو كرت الضغط الاقوى بيدها على الحكومة ..> لذلك المطلوب الآن من الحكومة مما  لم تتضمنه أجندة التمرد و لا أجندة المعارضة ..المطلوب هو وضع سياسات نقدية تحترم قيمة العملة الوطنية حتى لا يستمر تصاعد غلاء الأسعار و يصل سعر لبسة الطفل المليون جنيه بالقديم الحقيقي ..> فالتمرد و المعارضة لا يتحمسان لوضع ااسياسات النقدية المطلوبة كي يستمر مبرر انشطتهما ضد الحكومة ..فهما إذن يتفقان معها في هذه السياسات النقدية الخبيثة التي من ثمارها الآن مشاهد صفوف الصراف الآلي لو كان في احشائه سيولة .غدا نلتقي بإذن الله.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Search