الجمعة، 21 تموز/يوليو 2017

board

(حلايب) اعتذار الاعتراف و الاعتماد

> قبل إصدار الحكم النهائي .. بشأن احتلال حلايب للمرة الثانية بواسطة جيش اتفاقية كامب ديفيد .. اعتذار دولي عن إسقاطها عن خريطة السودان ..
> الأخبار تسمي الاعتذار اعترافاً بتبعية مثلث حلايب للسودان . . ولو سقطت عن الخريطة منطقة أخرى ..

أم دافوق مثلا أو طوكر .. لكن اعتذارا فقط دون تفسيره بأنه اعتراف .
> لكن لأن حلايب محتلة .. فهذا ما جعل الاعتراف في تفسير الاعتذار من زاوية وضع المنطقة ..
> و خريطة السودان في تقرير المفوضية العليا لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة .. تشمل أبيي والفشقة طبعا . . فهما لم يظهرا في خطاب المطالبة بالاعتذار في الثالث عشر من مارس الماضي .
> و ليس فيهما قوات احتلال طبعاً .. لكن في حلايب أعيد انتشار قوات الاحتلال ..
> و مابين احتلال حلايب الأول و بين احتلالها الثاني .. كانت القوات السودانية وهي موجودة في مصر تدافع عنها ضد اعتداءات الاحتلال اليهودي .. وفي النهاية وقعت القاهرة كامب ديفيد .. لتأمن شر القوة اليهودية ..وأعادت بعين قوية احتلال حلايب لتنهب من المنطقة بواسطة عصابة الجنرالات جيلا بعد جيل الثروات المعدنية .
> الاعتذار أرسلته المفوضية العليا لحقوق الإنسان إلى بعثة السودان لدى المجلس في جنيف برئاسة مندوب السودان هناك الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل .
> مصطفى عثمان .. بعد أن فرغ من ملف العلاقات الدبلوماسية والتعاون الإقليمي في الشرق ..وأعاد العلاقات مع الخليج انطلاقا من زيارة الكويت الأولى بعد احتلالها بالقوات العراقية .. ها هو ينتقل إلى الغرب لمعالجة ملفات السودان فيه .. العقوبات و حقوق الإنسان و قضية حلايب .
> لكن ماذا ستقول القاهرة حينما يبلغ علمها أن المفوضية الأممية اعتذرت عن تعاملها مع خريطة السودان بدون منطقة حلايب المحتلة؟
> قد يكون ردها أن المفوضية تراجعت عما هو صحيح لمجاملة السودان ممثلا في بعثته في جنيف .
> والمفوضية لماذا أصلاً تجامل السودان.؟
> وهنا قد تتساءل القاهرة .. لماذا تعتذر المفوضية عن منطقة تحت السيادة المصرية ..وقضية النزاع السياسي حولها أمام التحكيم الدولي يتجدد طلبها كل عام .؟
> و الاجابة المفترض أن تودعها المفوضية العليا هذي وهي تابعة للأمم المتحدة هي أن خريطة السودان المعتمدة لدى الأمم المتحدة تشمل حلايب .. و بالتالي كل مفوضيات ومنظمات ومؤسسات وإدارات الأمم المتحدة ملزمة بالتعامل بالخرائط القطرية المعتمدة في الأمم المتحدة .
> إذن السؤال هنا : كيف أخطأت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في إرفاق الخريطة الصحيحة المعتمدة لدى المنظمة الدولية  ؟
> هل هناك توزيع وراءه مصر للخريطة التي حددتها مصر بنفسها للسودان .. ضاربة بترسيم مستر بول المعتمد عرض الحائط .؟
> أم أن العملاء السمر فعلوها باعتبار أنهم مصدر وطني سوداني يمكن أن تؤخذ منه الخريطة دون تردد .؟
> و الخارطة المدسوسة للسودان قد ظهرت في تقريرين للمفوضية هما حول نداء حقوق الإنسان .. ومصطفى عثمان يعمل فيه بذات الذكاء والحماس الذي أعاد به علاقات السودان مع الخليج بصورة أفضل ..خاصة دولة الإمارات العربية المتحدة والكويت والسعودية .. والتقرير الثاني حول حقوق المرأة في إفريقيا .. و إن كان المقصود من المفوضية الأممية هي حقوقها في الإباحية الجنسية و الشذوذ الجنسي .. لأن حقوقها خلاف ذلك في أفضل حال من حقوق المرأة الأوروبية و المرأة الأمريكية .
> المهم في الأمر هنا هو أن اعتذار الأمم المتحدة يلفت النظر إلى أن ترسيم الحدود  بين مصر والسودان الذي يستبقي حلايب في السودان هو المعتمد لدى الأمم المتحدة و به سيكسب السودان استرداد حلايب بدون فكرة السيد عبدالله خليل القائمة على استخدام القوة العسكرية.
غدًا نلتقي بإذن الله.