السبت، 29 أبريل 2017

board

تأشيرة وتجارة

> احتجاج من مصريين على تقييد دخولهم السودان بتأشيرة..  باعتبار أن دخول السودانيين إلى مصر بالتأشيرة هو أمر مستحق ..و مصر تختلف لأن حركة التجارة بين البلدين تكون في صالح السودان حينما يكون الدخول بدون تأشيرة .

>  و سودانيون مراقبون قالوا بعد قرار التأشيرة لفئة عمرية معينة للمصريين من عمر 18 إلى عمر 50 .. قالوا إن القرار قد تأخر ..و لا يستقيم أن يكون الدخول إلى البلاد مسموحاً به بدون تأشيرة .
>  لكن ما قلناه قبل كل هذه الأقاويل .. هو أن الحكومة المصرية تريد أن تفشل اتفاق الحريات الأربع .. حتى لا يستفيد منه من المصريين من تطاردهم السلطات المصرية .. فهي تتهمهم بأنهم ينشطون بقوة في مسألة استرداد الديمقراطية و الشرعية .
>  و الهدف هو أن تفكر الخرطوم بشأن الحريات الأربع أن تعامل مصر بالمثل .. لكن السودان لم ينقض العهد .. فالمعاملة بالمثل كانت في ما يتعلق بالدخول إلى البلاد .
>   كان مطلوباً من السلطات السودانية أن يكون التأثير على الحريات الأربع حتى لا يستفيد منها المعارضون سلمياً للنظام الانقلابي في مصر .. لكن المفاجأة كانت هي التأثير على ما يمكن أن يستفيد منه أنصار النظام الانقلابي . . التأثير على إجراءات الدخول إلى السودان.و لعل هذا القرار مؤلم جداً من ناحية النظرة إلى السودان باعتباره حديقة خلفية لمصر .. لا ينبغي أن يكون الدخول إليه للموالين للنظام مقيداً بتأشيرة .
>  كانت الخرطوم تراعي الامتدادات الإثنية والثقافية والحضارية بين البلدين .. لكن القاهرة في العهد الدكتاتوري الحديث الذي فيه أصبحت حليفاً قوياً جداً لدولة الاحتلال اليهودي في فلسطين .. قد ضاقت ذرعاً من محاولة ممارسة السودانيين لاتفاق الحريات الأربع .. وتريد الحكومة الانقلابية مع ذلك استمرار التأشيرة  للسودانيين و اعفاء المصريين منها ..حينما اختارت حكومة السيسي العمالة للاحتلال اليهودي بصورة سافرة ومستفزة، هل اعترضت الخرطوم التي ظلت تتألم من جرائم اليهود ضد الأطفال والنساء ؟.
>  الآن الخرطوم المتألمة حسبت حسابات مختلفة بعد صفاقة الإعلام المصري .. وإهانة الشعب المصري العظيم الذي ظل السودان يراهن على من فيه من علماء و خبراء ومختصين في المجالات كافة .
>  وأمس كتبنا هنا عن عالم الذرة مصطفى مشرفة .. و عن عالمة الذرة سميرة عيسى .. العالم قتله الموساد اليهودي في لندن في والستينيات والعالمة قتلها الأمريكيون البيض في الخمسينيات .
>  لكن لقد جاء نظام السيسي الانقلابي على صعيد العلاقات بين البلدين بما جعل حسن الجوار يمضي بالعد التنازلي .
>  التأشيرة للمصريين قرار سوداني تولد من سوء سلوك مصري وراءه أنصار السيسي الذين يؤيدون نظام حكم نقل مصر من موقع الريادة والقيادة إلى موقع الدولة (القوادة) .
>  نظام مسح بكرامة مصر الأرض .. جعل الخرطوم تتجرأ على اللجوء إلى المعاملة بالمثل . لم يفهم نظام السيسي كيف ينبغي أن يتعامل مع الخرطوم لأن كل اهتمامه أن يفهم كيف يركع لإسرائيل خانعاً ذليلاً .. يخشى مؤامرات اليهود المفضوحة .
>  كل الإعلام المصري الداخلي تحت سيطرة وتوجيه المخابرات المصرية السلبية .. و الشعب المصري ليس له مصلحة في أن يسيء إلى السودان . . بل هو يتطلع ليزوره و يستفيد فيه .
>  لكن عملاء المخابرات هم من ينفذون أجندة حكومية هناك كخطة لتعبئة الشارع المصري لصالح الحكومة الانقلابية التي قادت سياساتها العرجاء بجهل وبقصد إلى انهيار العملة المصرية .
>  كم كانت قيمة الجنيه المصري أمام الدولار في العهد الديمقراطي الذي كان يحكم فيه حزب الحرية و العدالة المنتخب ..و كم قيمته الآن بعد أربع سنوات من الانقلاب ؟.
>  من 4جنيهات أمام الدولار إلى عشرين جنيهاً تقريباً .
>  و بالنسبة للتجارة بين البلدين .. نجد أن هناك من يقول بتأثيرها سلبياً بفرض تأشيرة دخول على المصريين أسوة بالسودانيين .
>  كلام غريب طبعاً .. فالتأشيرة نفسها ذات عائد مالي .. و الميزان التجاري للسودان يتضرر بسياسات وزارة التجارة السودانية المتخلفة دائماً وليس بتأشيرة دخول إلى البلاد .
غداً نلتقي بإذن الله ..