السبت، 29 أبريل 2017

board

مرآة الفضيحة .. أزمة المياه

*قد تكون تبريرات الحكومة أقوى من احتجاجات المواطنين .. لكنها ليست مقنعة بحسابات قدرات البلاد ..وإعادة الأمن والاستقرار .. وتمزيق الجزء الأعظم من فاتورة الحرب .

.فلا حجة للحكومة غير المراوغة ..وتبقى الأزمة مرآة تعكس فضيحتها . فضيحة أزمة المياه في بلد المياه .
*مشكلات  المياه .. احياناً يكون واحد من حلولها ممنوناً .. أو تحسبه هكذا .. حينما تقوم الحكومة بالحل ..ويظن الناس .. وربما كانوا متجمهرين يهتفون .. أن المشكلة قد وجدت العلاج الناجع .
*ومشكلة الإمداد المائي لو كانت أصلاً فوق إمكانيات وتفكير الحكومة هذي بكل مراحلها وتشكيلاتها المتغيرة كل عامين أو ثلاثة .. فإن  الحكومة كان بإمكانها أن تفيد الناس من حصة السودان من مياه النيل بإنشاء المزيد من محطات المياه .
*ميزانيات الإنشاء كانت متوفرة .. خاصة في فترة عائدات صادر النفط من العام 2000م إلى العام 2010م .
*هل ستظل قضية المياه كرت ضغط سياسي في يد المعارضة .. حين ارتفاع حدة الأزمة .. وتظل تباهياً سياسياً للحكومة حينما تنتج حلاً صغيرًا لأزمة مياه في مكان ما ؟
*المواطن لا يفيده كرت الضغط ..ولا التباهي السياسي .. فكل ما يريده وهو يدفع فاتورة المياه عبر فاتورة الكهرباء الملحة أن تجتهد السلطات بشكل يومي وتفكر ملياً في وضع حلول الأزمة الراهنة والأزمة القادمة المتوقعة مع ازدياد موجات الهجرة إلى ولاية الخرطوم لأسباب تقع مسؤوليتها على الحكومات المتعاقبة .
*ومن أسهل مشكلات السودان مشكلة المياه .. فهي مع أنها من أهم الموارد المالية للدولة .. ليست مما يضطر الدولة لتوفير النقد الأجنبي للاستيراد .
*فما يتعلق بها من ناحية التصنيع متوفر في البلاد ..متوفر الإنتاج الصناعي .. حديد ونحاس وبلاستيك .
*وفضيحة كبيرة جدا أن تتدفق المياه في حوض النيل طول العام .. وتقع أزمة مياه في محيطه ..مع توفر كل الوسائل .
*ليس للحكومة حجة تبرر بها أزمة المياه ..  ولا يمكن أن تكون الحجة هي أن الأموال العامة تذهب للسلام . فما هو مجنب من أموال خارج الموازنة لعظيم .
*وحتى المؤسسات الحكومية  التي لها استثمارات في المجالات الصحية والتعليمية .. يمكن أن تستثمر أيضا في الإمداد المائي .
*شركات تأمين عملاقة ..ومستشفيات كأنها فروع لمستشفيات أوروبية .. تتبع لمسسات حكومية ..وخزائنها مستقلة عن وزارة المالية ..فلو أسهمت في مشكلات أهم خدمة ..هي خدمة إمداد المياه لكان هذا شيء عظيم .
*لكن مشكلتنا في هذه البلاد هو الاهتمام بغير الأهم .. وإصلاح قطاع الخدمات .. يمكن أن يكون شعارا مستمرا للدولة ..لكنه للأسف  ليس نجاحا مستمراً لها .
*دولة غريبة .. تتصدى فيها المعارضة لقضية معينة دون أن تعي كيف يمكن أن تكون معالجتها .. وتتحرك بنفس القضية الحكومة لتقدم لها في مكان ما حلا شحيحا مؤقتا .
*فلا المعارضة تملك حلا ليحسبه المواطن لها ..ولا الحكومة قادرة ذهنيا على المعالجة . .والمواطن .. هاهو يعاني .. وكأنما هو المقصود برمية حمد الريح .. يعطشون بالقرب من النيل .
*ديل الأشعلو الثورة ..
وديل العطشو جنب النيل ..
كان عشان طفلة
كان ميلادا في أبريل ..
*و المقصود 6 أبريل 1985م ..وتمر هذه الأيام ذكراها .. ومراحل بعدها في أكثر من ثلاثة عقود مرت ..لم تحل مشكلة الإمداد المائي .
*ونفس المعارضة العجوز المتهالكة .. ترفع كرت الضغط السياسي ..وتتحدث عن أزمة مياه كفشل إداري يعتري الحكومة ..والحكومة بالفعل هي عبارة عن مسؤولين قادمين مع القادمين مشكلتهم أكل عيش ..وليس معالجة قضايا بلد يئن بسبب الجهالة السياسية والفشل الإداري واللامبالاة .. والحسد والكيد .
*بلد فيه كل مقومات التقدم والازدهار من موارد .. لكن في كل مرحلة بعد تغيير يسلط عليه الله من يعيده خطوات إلى الوراء .
*وبنفسك تستطيع أن تفهم من هم هؤلاء ..من هو العارض بعد الاستقلال .. من هو العارض بعد تسليم الحكم لعبود ..ومن هو العارض بعد تغيير نميري ..وبعد الانتفاضة وبعد الديمقراطية الثالثة وبعد حكومة الإنقاذ بقيادة البشير .. والأخير رحمه الله .
غدًا نلتقي بإذن الله.