الخميس، 22 حزيران/يونيو 2017

board

جرد حساب التمرد .. الكتمة العكسية

> في العام2011م يوم 6 شهر 6 الساعة 6 ..  كان ما يعرف عند الجماهير بالكتمة .. وهي استئناف تمرد الحركة الشعبية ممثلة بقطاع الشمال .. وقاد التمرد والي ولاية النيل الأزرق مالك عقار .

.ونائب الوالي السابق لجنوب كرفان عبدالعزيز الحلو ومرشح رئاسة الجمهورية لانتخابات2010م ورئيس الكتلة البرلمانية في البرلمان الانتقالي ياسر عرمان .
> والكتمة طبعا كانت قد خرجت من رحم نتيجة استفتاء الجنوبيين حول تقرير مصيرهم .. ولو كانت النتيجة المعلنة هي استمرار الوحدة بصورة جديدة مع الشمال لما كانت الكتمة الساعة 6 يوم 6 شهر 6 .
> ولكن هل حققت الكتمة بعد ذلك المراد منها بعد فصل جنوب السودان؟
> الآن .. الحساب ولد .. وتيارات النوبة تتطلع لقيادات شبابية تشعر بقضية النوبة .. وتقول إن عبدالعزيز الحلو ضرب بأمانة القائد يوسف كوة عرض الحائط .. وضيع تكليف  الرئيس سلفا كير له مع عقار وعرمان بإدارة قطاع الشمال .. وخان تفويض النوبة له بأخذ حقهم من الحكومة .
> لكن هل كان يوسف كوة سيؤيد استئناف التمرد في جنوب كردفان بدعم من جوبا ويوغندا بعد انفصال جنوب السودان إذا اعتبرنا أن عقار يختلف عنه من ناحية المبدأ وصدق التوجه ؟  ويوسف كوة حينما مرض ورقد في فراش المرض قبل أن يتحول إلى فراش موت ..ما كان يجد الاهتمام من عقار وعرمان .. وما اهتم به عرمان إلا بعد وفاته بمقال قيمته النفاق .
> يوسف كوة كان همه معالجة قضايا جبال النوبة ..وقد عالجتها اتفاقية نيفاشا في بروتوكول جبال النوبة .
> لكن سلفا كير قضيته أخرى .. فهو يريد استخدام النوبة ضد الخرطوم .. و تهيأت الفرصة مرة أخرى لعرمان للاستفادة مرة أخرى من تجارة الحرب . . وقد استفاد بصورة أكبر مما كان يستفيد في مرحلة قيادة قرنق .
> أما عقار .. فقد امتلأ غرورا ..وهو يتحدث عن جيش يوازي جيش البشير  .. لكن جيشه لم يصمد في يوم الكتمة .. يوم 6 شهر 6 الساعة 6 . .وقد كان يريد من استئناف التمرد أن يعود للمرة الثانية بمكتسبات نالها قرنق ..أي نيفاشا 2 . وبهذا كله ضاعت قضية النوبة .. واحتاج النوبة في مجلس التحرير التابع لهم إلى قيادات جديدة تقودهم .. تكون فعلا من أبناء النوبة بخلاف الحلو وعقار وعرمان .  وهاهو عرمان يستفيد وحده من استمرار التمرد في جبال النوبة على طريقة قصة رحلة سنار . .والجمل يحمل يتوجه إلى سنار ويعود حاملاً الحطب . . والقرادة ملتصقة في جلده وتقول : ذهبنا أنا والجمل إلى سنار وحملنا الحطب وعدنا به ..وهي فقط تمتص دماء الجمل .  وعرمان منذ الكتمة يوم 6 الساعة 6 و حتى الآن ظل يمتص دماء جمل النوبة إلى أن قرر مجلس التحرير تحريره من انتهازية عرمان .. وسحب منه الثقة ..و لم يملك سلفا كير الذي يريد أن يحافظ على استمرار التمرد على الخرطوم إلا أن يسحب صلاحيات مهمة من عرمان .
> عرمان نواح كثيرة لم يعد مهمًا لقطاع الشمال ولا حكومة جوبا بعد أن أبعده أبناء النوبة الذين يستغلهم سلفا كير و عقار كوقود حرب ..وكأنهم يريدون إعادة إنتاج استعباد جيش محمد علي باشا اليهودي الألباني .
> والحلو نفسه لا تهمه قضية جبال النوبة .. فهو من أب من قبيلة المساليت بدارفور ..وبعد وفاة يوسف كوة قد اسندوا إليه قيادة التمرد في منطقة الجبال بصورة مؤقتة . . لكن رفضت قيادات النوبة لأنه ليس من المنطقة من جهة الأب . .فأقنعوهم بأنه سوف يكون مؤقتًا .. لكنه وجد مساندة من قرنق فاستمر .. لأنه الأنسب لاستغلال أبناء النوبة  و اتخاذهم كوقود حرب بأطفالهم لإنعاش تجارة الحرب .
> وكل ما يحدث الآن هو بسبب عامل نفسي يخص الحلو ..وليس لصالح إعادة الاعتبار إلى النوبة ..فقد احتقر عقار و عرمان طلباً للحلو بعقد اجتماع لمناقشة اتهامات لهم الثلاثة بالفساد ..وبعد رفض طلبه ..انتقم منهما بتحريض مجلس تحرير النوبة .
> لكن من صالح النوبة الآن أن يحدث كل هذا ..لأنه سيفتح المجال لقيادات جديدة تقود قطاع الشمال بعد فشل القيادات القديمة تجار الحرب وعملاء سلفا كير راعي الحرب العنصرية والإبادة العرقية في جنوب السودان ..وقد قيل إن سلفا كير قد قتل أمه بمسدس .. دخل عليها وأطلق عليها النار . . فقد كان مخمورا وسبب المشكلة ( شيلة عرس )تخصه . .فلم يرد أن يضيف شيئاً بينما أصرت والدته ..هذا ما قيل .
> قيادات جديدة موضوعية تحتاجها منطقة جبال النوبة مثل جقود مكوار وتلفون كوكو وعزت كوكو .
> إنها الكتمة . ترتد على نحر المتمردين بصورة عكسية .. فهم استأنفوا التمرد بدون أسباب موضوعية بعد فصل الجنوب .. والآن .. كتمت فيهم .كتمت .
غدًا نلتقي بإذن الله.

الأعمدة

خالد كسلا

الثلاثاء، 20 حزيران/يونيو 2017

د. حسن التجاني

الثلاثاء، 20 حزيران/يونيو 2017

بابكر سلك

الثلاثاء، 20 حزيران/يونيو 2017

الصادق الرزيقي

الثلاثاء، 20 حزيران/يونيو 2017

إسحق فضل الله

الثلاثاء، 20 حزيران/يونيو 2017

محمد عبدالماجد

الثلاثاء، 20 حزيران/يونيو 2017

كمال عوض

الثلاثاء، 20 حزيران/يونيو 2017

د. حسن التجاني

الإثنين، 19 حزيران/يونيو 2017

خالد كسلا

الإثنين، 19 حزيران/يونيو 2017