الجمعة، 21 تموز/يوليو 2017

board

صلوا في حلايب .. سنصلي في عنتيبي

> لو سألنا ما هي المصالح الإستراتيجية المنتظر جنيها من تصريحات إعلامية و سلوكيات عسكرية وشرطية يمارسها بعض المصريين ضد السودان الآن بصورة أسوأ مما كانت أيام حكومة البشير الأولى التي ارتجف منها نظام مبارك أيما ارتجاف ؟ 

كل ما تصرح به الحكومة المصرية الآن بشأن السودان و معها إعلامها و من وراءه من عناصر مخابرات بشأن  السودان مغاير تماما لمواقف و تصريحات نظام عبدالناصر ..
> عبد الناصر انسحب من حلايب .. و حتى من حكم بعده ..السادات .. كان من أكثر الداعمين للسودان ..
> و حتى مبارك الذي كان يدعم تمرد قرنق سراً .. و كان في عهد الديمقراطية السودانية الثالثة يحرض أمريكا على فرض عقوبات تجارية على السودان ..ما كان يجاهر بعدوانه إلا بعد محاولة اغتياله التي دبرها مدير مخابراته عمر سليمان في أديس أبابا .
> و أعضاء أية حكومة مصرية بأسهم بينهم شديد .. حتى لو بذل لهم الرئيس كل ما يشتهونه و ما لا يخطر ببالهم ..مثل مرتب من هو في رتبة الملازم ..
> الملازم في مصر يتقاضى شهريا مرتبا بواقع عشرة آلاف جنيه  مصري ..و الطبيب والمهندس مهما طالت سنوات عمله و خبرته فلا يصل مرتبه الألفي جنيه.  كل هذا ليحمي النظام الفاسد هناك بهذا الفساد نفسه .. وما دام هو يستخدم أموال الشعب و يهدرها هكذا بصورة إفسادية و ينهار الجنيه باستمرار أمام الدولار  فهو يرى أن معاداته للسودان يمكن أن توحد صف الجماهير هناك خلفه .. يهتفون له من أجل مصر المفترى عليها ضد السودان ..
> فليس داخل مصر ما يوحد شعبها خلف الرئيس و حاشيته المجرمة المحتالة المرتزقة الساقطة .. فعشرات الآلاف في السجون .. بتهم ملفقة .. وأقاربهم و أصدقاؤهم و جيرانهم و رفقاؤهم بالملايين وسط الشعب ..
> و الذين ساهموا لحفر قناة السويس بأموالهم التي وصلت اكثر مما كان مرسوما .. بلغت 68 مليار جنيها .. و المجدول كان 60 مليار جنيها فقط .. و لم توسع القناة لأسباب خارجية تسببت في تحرك العسكر لتقويض الديمقراطية . . فقد وجد الناس ترعة محفورة .. قمة الإهانة .   و غلاء الأسعار لأسباب تعرفها الحكومة ..و هي قد نهبت أموال الشعب و جنبتها لذلك انهارت العملة ..   و القطاع الذي لا ينتج في مصر قد استأثر بالمال العام ..و القطاع الذي ينتج قد تراجع إنتاجه بسبب السياسات الاقتصادية التآمرية .  كل هذا طبعا يتعذر معه تعبئة حكومية لاصطفاف الجماهير صفا واحدا خلف النظام الانقلابي المتعفن بكل أنواع الفساد ..حتى الفساد الدبلوماسي مع السودان .
> هذا ما يريد أن يجنيه النظام العسكري المصري من التصريحات التي يطلقها باتجاه معاكس للعلاقات السودانية المصرية . 
> لكن هل هي عملية حسابية رابحة ..؟  بإمكان السودان أن يكون رده متعلقا بما يجعل النظام المصري يجن جنونا .. إذا اصطفت الجماهير المصرية خلف قائد الانقلاب و حاشيته التي تسيئ إلى السودان .
> السودان .. مثلا .. لم يوقع على اتفاقية عنتيبي المعنية بإعادة تقسيم مياه النيل بصورة عادلة ..  وقعت عليها إثيوبيا أعز صديقة افريقية للسودان .. اضافة إلى كينيا و يوغندا و بورندي و تنزانيا .. و روندا تتأهب الآن للتوقيع ..و السودان بتوقيعه سيكون قد حقق الأغلبية تماما .
> و لعل مصر الآن تتدهنس و تتملق لجنوب السودان بدعم سلفا كير بالطيران ضد النوير ..و بدعم قطاع الشمال في الجيش الجنوبي المحارب للسودان حتى تثني جوبا عن فكرة التوقيع على اتفاقية عنتيبي . 
> دعم المتمردين السودانيين من مصر .. لن يضر السودان .. لكن رد الفعل السوداني هو الذي سيضر مصر .. و من قبل دعم مبارك قرنق ..و راح الاثنان في ستين ألف داهية .   لكن التوقيع على عنتيبي ضرورة استثمارية تمليها استثمارات زراعية في دول حوض النيل .. منها السودان .. و ليس من بينها إثيوبيا الغنية بالمياه طول العام .  لقد وجهت الحكومة المصرية الأزهر  .. وبعض ضباط الجيش العميل للمصالح اليهودية المعتدي على الديمقراطية الناهب لثروات الشعب ..بأن يقيموا صلاة الجمعة الفائتة في حلايب و شلاتين للتعريف بمنطقة زحتلة باعتبارها مصرية .   و هنا بالتعريف بحقوقنا المائية و حقوق غيرنا سنصلي في عنتيبي.
> صلوا في حلايب و شلاتين  .. سنصلي في عنتيبي . .
غدا نلتقي بإذن الله.