الإثنين، 23 تشرين1/أكتوير 2017

board

تراجي والشامتون الضالون

> هل كانت اهداف الحوار المعلنة هي المحاصصة في السلطة التي ظلت في كل مرة يتهافت عليها الحزبان الطائفيان العجوزان علناً مثل احدهما وتمويها مثل الآخر ..؟ أليس المطلوب تحديث الأحزاب لتواكب ..أو الاستعانة بالشخصيات القومية كما فعل عبود ونميري،

وبها تحقق أهم بنى تحتية للبلاد نعرفها تماماً..؟  ما يريده الوطن من تراجي .. لم تقدمه كله حتى الآن.. وهو ينتظرها طبعاً .. وهي مازالت في شبابها ونشاطها وتحمسها لبناء وطن ممتع وباعث على التفاؤل لكل المواطنين.  لكن لو كان الناس يتحدثون عما يريده منها (الوطني) وهو الحزب الحاكم طبعاً المؤتمر الوطني.. وقد تحقق وهو اثراء الحوار الوطني .. وعما تريده هي منه وهو اشراكها معه كشخصية قومية انسب مكان لها للعمل الوطني هو الحزب الحاكم صاحب دعوة الحوار .. فإن هذا ليس الاهم .. والوقت مازال مبكراً للوصول إلى نهاية مطاف الحوار الوطني..   فقط تراقب تراجي دون غضب ودون عاطفة نسائية جياشة ما سيخرج على الناس في بحر هذا الأسبوع .. وما يليه .. فمازال مشروع الحوار الوطني يحتاج إلى نقدها وتقويمها.. فهي لم تعد إلى البلاد للتوقيع على مذكرة تفاهم مع الحكومة.. بل لمهمة جدل طويل ونقاش عميق ومعالجات لأمور تهم الوطن والمواطن في اطار حوار وطني مفتوح للجميع.
>  والحوار مازال مفتوحاً مثل اتفاقية الدوحة.. فهي مفتوحة بمكاسبها العامة والخاصة لغير الموقعين من الحركات التي ضربتها مسكنة الهزائم المتتالية.
> تراجي .. نعم .. احتجت على أمر في ذاك المؤتمر الصحفي.. ووافقها على احتجاجها المنطقي والموضوعي بعض قيادات مهمة جداً في الحزب الحاكم..   لكن ليس معنى هذا أن نفهم أنها كانت تتهافت على موقع سلطوي زائل بخلاف ما تقدمه من افكار لصالح النهضة السياسية للبلاد .. وهي المواطنة الكندية.. التي تعرف كيف يمكن أن تتقدم البلاد وتزدهر.   وهي سبق أن قالت  ..لو كانت تسعى للمناصب.. لترشحت في موطنها حيث مهجرها كندا .. ويحمد لكندا أنها قدمت اعتذاراً رسمياً للهنود الحمر الذين ذاقوا على أيدي الانجلوسكسون ما ذاقه الفلسطينيون من يهود مدعومين بأموال وإعلام وارادة انجلوسكسون أيضاً.  إذن تراجي شخصية سياسية متحضرة.. لا تتهافت على المناصب بمطية العمل السياسي والحوار الوطني .. بدليل تربيتها السياسية التي انعمت بها في المجتمع الكندي .. خاصة بعد الاعتذار للهنود الحمر ..    لكن الشامتين فيها .. من هم ..؟ أليسوا هم الموالون للتمرد المهزوم والحزب الشيوعي المحنط بالتأثير على سلوك بعض المراهقين.. وحزب الشتات السياسي .. حزب الترابي بعد رحيله؟  وتراجي بإمكانها إنشاء حزب سياسي.. ولو بالتعاون مع عوضية محمود كوكو( عوضية سمك) التي قيل انها فكرت في تكوين حزب سياسي .. وهي الآن تتبوأ رئاسة اتحاد بائعات الأطعمة.  ثم تجد موقعاً في تشكيلة فانية كما التشكيلات التي سبقتها .. ونلاحظ أن الكثير جداً من السودانيين يترقبون بعد كل فترة قصيرة إعلان تشكيلة حكومية جديدة.. حتى يجدوا أن العمر قد تقدم.. وانتهى مهما طال .. ويا لها من دنيا .. ويا لها من دولة  .. والايام دول.. (وتلكم الايام نداولها بين الناس).  لا داعي للشماتة في تراجي .. المرأة السودانية السياسية الجميلة )..أم عين مليانة..) التي لا يهزها إبعادها من المناصب الزائلة كما تهز بعض الرجال الانتهازيين في دولة التنافس غير الشريف للحصول على المال الحرام.
 >  تراجي يهزها ويقلق مضجعها أن ترى المتمردين يصلون الى الخرطوم غازين يؤيدهم الحزب الشيوعي الذي كان يخذل عنهم الجيش السوداني ايام الديمقراطية الثالثة ذات الحكومة الهشة بقيادة الصادق المهدي.
 >  فقد كانت جماعة البشير قد اطاحته لأنه لم يرع حماية الحياة الديمقراطية حق رعايتها.. ففتح المجال بضعفه لاحتلال مناطق مهمة بواسطة تمرد قرنق .. واستطاعت الخلايا الانقلابية اليسارية ان تنمو داخل الجيش.. فكان انقلاب (العميد) استباقياً.   والغريب في مصر كانت اطاحة الديمقراطية لأن الحزب الحاكم بقيادة حزب الحرية والعدالة اراد اعادة اموال الشعب من الجيش المتصهين باتفاقية كامب ديفيد إلى الشعب.  مثل مناجم الذهب في جبل كرستال وجبل السكري والمثلث المحتل وغيرها من المناطق .. واراد تعميق قناة السويس لتوظيف اربعة ملايين مصري .. لكن الجيش المصري اراد الاستمرار في نهب اموال الشعب ..هذا هو الفرق .. الجيش المصري يسيطر حتى على انتاج (البامبرز).
غداً نلتقي بإذن الله.

الأعمدة